المعارضة للحرب على العراق تنتقل لهوليود   
الاثنين 1428/8/7 هـ - الموافق 20/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

 الحرب على العراق من الميدان إلى الأفلام السينمائية بوجهة نظر مختلفة (الفرنسية-أرشيف)

تمتلئ قائمة الأفلام السينمائية التي تستعد هوليوود لعرضها في صالات السينما على عدد غير مسبوق من الأعمال المستوحاة مما دأبت الإدارة الأميركية على تسميته بالحرب على الإرهاب.

 

اللافت للنظر أن غالبية الأفلام الجديدة تعكس التراجع الشعبي المتزايد للحرب على العراق وأفغانستان.

 

فمع حلول الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول التي تصادف الشهر المقبل، تعرض العديد من صالات السينما بالولايات المتحدة فيلم "في وادي إيلا" الذي يروي قصة مقتل جندي أميركي عاد من العراق.

 

ويحمل الفيلم توقيع المخرج الكندي بول هاغيس الحائز على جائزتي أوسكار عن فيلم "تحطم" عام 2006.

 

وهناك أيضا فيلم يبرز مأساة الحرب على العراق بعنوان (وفاة غريس) الذي قوبل بترحاب منقطع النظير بمهرجان ساندانس الأخير.

 

ويروي هذا الفيلم الذي يلعب دور البطولة فيه الممثل المعروف جون كيوزاك قصة جندي قتلت زوجته أثناء الخدمة في العراق.

 

وقال كيوزاك "إن هذا الفيلم سيثير اهتمام الجمهور لأنه يكشف ثمن هذه الحرب من الناحية الإنسانية".

 

وأراد كيوزاك أن يؤدي هذا الدور ردا على قرار وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عدم بث صور لوصول نعوش جنود قتلوا في العراق.

 

ومن الأفلام الأخرى المستوحاة من الحرب على الإرهاب، فيلم من بطولة توم كروز وميريل ستريب بعنوان "أسود مقابل الحملان" الذي يتناول خلفية سيناريو سياسي وعسكري بعد هجمات سبتمبر/ أيلول.

 

اتساع نطاق المعارضة الشعبية للحرب
(رويترز-أرشيف)
وتؤدي الممثلة ريس ويذرسبون، الحائزة على جائزة أوسكار، دورا في فيلم "احتجاز" كزوجة عالم كيمياء مصري الأصل يتعرض للخطف ويعتقل في أحد السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

 

ويرى داريل ويست الخبير في العلوم السياسية في جامعة براون بمدينة رود آيلاند أن هذا الكم الهائل من الأفلام وما تضمنته من انتقادات حادة للحرب على العراق تعكس تراجع  شعبية هذا النزاع حاليا في صفوف الأميركيين.

 

وأشار ويست إلى أن هوليوود تدرك جيدا تعاظم المعارضة الشعبية للحرب عامة وبالتالي تعرف أنه الوقت المناسب لتقديم هذه النوعية من الأعمال السينمائية.

 

وينضم السيناريست السينمائي مارك بول إلى هذا الرأي بالقول إن هذا النوع من الأفلام يمكن أن يكشف جوانب الحرب التي لا يغطيها الإعلام.

 

أما رئيس تحرير موقع "موفيز" الإلكتروني المتخصص بالسينما لو هاريس فيعتقد أن نجاح هذه الأفلام سيكون مرهونا بقدرتها على نيل إعجاب الجمهور.

 

وخلص هاريس إلى القول "إذا كان الفيلم مليئا بالرسائل السياسية فإن الجمهور لن يكترث لمشاهدتها لأنه في نهاية المطاف يفضل الأفلام الترفيهية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة