حزب التحرير: إعلان دولة الخلافة لا قيمة له   
الأربعاء 1435/9/6 هـ - الموافق 2/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)

محمد النجار-عمان

اعتبر حزب التحرير الإسلامي إعلان تنظيم الدولة الإسلامية قيام دولة الخلافة الإسلامية "لا قيمة له"، واصفا الدعوة لبيعة أبو بكر البغدادي "أميرا للمؤمنين" بأنها "لغو لا يقدم ولا يؤخر في واقع تنظيم الدولة".

وقال الحزب -الذي يتبنى فكرة إعادة إحياء الخلافة الإسلامية- في تصريح صادر عن الناطق باسمه ممدوح أبو سوا "لا سلطان حقيقي لتنظيم الدولة على أرض سوريا أو أرض العراق، ولا يتحقق به الأمن والأمان في الداخل أو الخارج، ولا يمكن أن يكون لدولة الخلافة وجود حقيقي بدون سلطان حقيقي على الأرض وهكذا فإعلان التنظيم للخلافة هو لغو لا مضمون له، دون حقائق على الأرض ولا مقومات".

وجاء في التصريح أن الواجب على أي جهة تريد إعلان الخلافة في مكان "أن تتبع طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ومنها أن يكون لها سلطان ظاهر في هذا المكان يحفظ فيه أمنه في الداخل والخارج، وأن يكون هذا المكان فيه مقومات الدولة في المنطقة التي تعلن فيها الخلافة، فكيف يكون المكان دولة خلافة وليس هو دولة أصلا ولا توجد فيه مقومات الدولة؟".

وشدد على أن أمر الخلافة "أعظم من أن يشوه من صورتها أو يغير من واقعها إعلان هنا أو إعلان هناك لأن أمر الخلافة ظاهر للعيان يعرفه المسلمون القاصي منهم والداني فهي دولة حقيقية، وقد بيَّن الشرع طريقة قيامها وكيفية استنباط أحكامها في الحكم والسياسية والاقتصاد والعلاقات الدولية، وإن قيامها لا يكون خبراً تتندر به وسائل الإعلام المضللة، بل يكون بإذن الله زلزالاً مدوياً يقلب الموازين الدولية، ويغير وجه التاريخ ووجهته".

من مهرجان لحزب التحرير في عمان
(الجزيرة-أرشيف)

كما أكد الحزب أن الخلافة "ليست إعلاناً لاسم دون مسمى يُطلَق في المواقع الإلكترونية أو وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، دون أن يكون لذلك الإعلان أي واقع أو وقائع على الأرض فإقامة الخلافة فرض على المسلمين جميعا وليست فرضا على حزب التحرير فحسب، فمن أقامها بحقها يُتَّبع، أما والأمر ليس كذلك، فلا مقومات دولة ولا سلطان على الأرض ولا أمن ولا أمان، فإن إعلان تنظيم الدولة إقامة الخلافة لا قيمة له ولا أثر، وذمة المسلمين ما زالت مشغولة بواجب إقامة دولة الخلافة حتى قيامها".

وأعاد الحزب التأكيد على استمراره في نهجه في العمل لإقامة الخلافة الإسلامية، مشددا على أنه "لا يهادن ولا يجامل على حساب الحق والحقيقة، وسيبقى عاملا في الأمة ومعها لإقامة دولة الخلافة الإسلامية كما أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم دولة لها السلطان والأمان تحكم بالإسلام على منهاج النبوة".

يذكر أن حزب التحرير محظور في الأردن والعديد من الدول العربية، حيث يتبنى الحزب فكرة إحياء الخلافة الإسلامية ولا يعترف بالأنظمة السياسية القائمة ويصفها بأنها عميلة للغرب.

وسبق للحزب أن نفى وجود أي فصيل مسلح تابع له يقاتل النظام السوري، وأكد وقتها أنه يتواصل مع مختلف الأطراف في الساحة السورية للتبشير بإحياء الخلافة الإسلامية، على الرغم من تشكيك مراقبين بقوة حضور الحزب على الأرض في سوريا وبقية الدول العربية واعتباره محدودا، على خلاف هذا الحضور في جمهوريات آسيا الوسطى والتي يعتبر الحزب فيها أحد أهم الحركات الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة