الحكومة الإسرائيلية تناقش خطة لتعويض مستوطني الضفة   
الاثنين 1429/9/16 هـ - الموافق 15/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)

أولمرت أيد الخطة وطالب بتسريع تطبيقها بينما اعتبرتها ليفني سابقة لأوانها (الفرنسية-أرشيف)  

ناقشت الحكومة الإسرائيلية للمرة الأولى الأحد خطة بعرض تعويضات على المستوطنين الذين يقبلون إخلاء مستوطناتهم بالضفة الغربية في إطار أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.

وقال مسؤولون إن حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الذي وضع خطة التعويض قدم للحكومة نتيجة استطلاع تفيد بأن نحو 18% أي ما يعادل 11 ألفا من المستوطنين البالغ عددهم 61 ألفا ممن يعيشون شرقي الجدار العازل يوافقون على الجلاء عن "منازلهم" على الفور مقابل الحصول على تعويض مالي.

واقترح رامون دفع 1.1 مليون شيكل (أكثر من 300 ألف دولار) لكل أسرة توافق على إخلاء "منزلها" والانتقال للعيش في إسرائيل أو بالضفة الغربية غرب جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل بالضفة ويلتهم أجزاء كبيرة منها.

وقال رامون إن هذه الخطة "لا بد منها إذا أردنا حلا واحدا قائما على أساس دولتين لشعبين".

وفي الجلسة أيد رئيس الوزراء إيهود أولمرت الخطة وطلب من رامون تقديم مشروع قانون بشأنها إلى الحكومة.

رامون اعتبر الخطة ضرورية في أي حل يفضي لدولتين (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات

ورد مجلس مستوطني الضفة الغربية (ييشع) -وهو جماعة تضم الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية- على خطة التعويضات بالدعوة إلى "إجلاء حكومة أولمرت التي تضم حاييم رامون من الحياة العامة".

وأثارت المبادرة كذلك انتقادات من جانب حزب شاس اليميني المتشدد الممثل في الحكومة، بالإضافة إلى انتقادات من جانب المرشحين الرئيسيين الاثنين لخلافة أولمرت في رئاسة حزب كاديما اللذين اعتبرا الوقت غير مناسب لبحثها.

وقالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الطامحة لخلافة أولمرت في منصبه إن من السابق لأوانه الحديث عن "إخلاء طوعي" للمستوطنات لأن "هذا الموضوع لا يمكن بحثه إلا عندما تحدد حدود الدولة الفلسطينية الموعودة".

وبدوره صرح وزير النقل شاؤول موفاز الطامح كذلك لخلافة أولمرت بأن هذا المشروع لن يؤدي إلا إلى "إضعاف موقف الحكومة الإسرائيلية في المفاوضات المقبلة".

وكان أولمرت المهدد بتوجيه الاتهام له في قضية استغلال سلطة وإساءة أمانة، أعلن أنه سيقدم استقالته بعد الانتخابات التمهيدية لحزب كاديما المقررة الأربعاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة