جورجيا تتراجع عن قرار التشدد في منح تأشيرات للروس   
الخميس 1429/9/5 هـ - الموافق 4/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:58 (مكة المكرمة)، 19:58 (غرينتش)
تبليسي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع موسكو أواخر الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

تراجعت جورجيا عن قرارها بالتشدد في منح التأشيرات للمواطنين الروس الراغبين في زيارتها الذي اتخذته أواخر الشهر الماضي في أعقاب أزمتها مع روسيا، لكنها لم توضح أسباب هذا الإجراء الجديد.
 
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الجورجية ناتو شيكوفاني إن الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي وقع اليوم مرسوما يأمر بمقتضاه الأجهزة الحدودية بتبسيط نظام منح التأشيرات للمواطنين الروس الذين سيكون بإمكانهم الحصول عليها عند الحدود.
 
وأوضحت أن ذلك يعني العودة إلى النظام الذي كان ساريا حتى 30 أغسطس/آب الماضي، دون أن تفسر دوافع اتخاذ هذا الإجراء.
 
ومنذ نحو أسبوع، لم يكن بإمكان المواطنين الروس الحصول على تأشيرة إلا من خلال البعثات الدبلوماسية والقنصلية الجورجية، كما لم يكن ممكنا منح التأشيرة إلا للراغبين في زيارة أفراد أسرهم أو لدواع إنسانية أو لرحلات رجال الأعمال.
 
وكانت جورجيا أعلنت في 29 أغسطس/آب قطع علاقاتها الدبلوماسية بروسيا، مع الإبقاء على المصالح القنصلية، فيما علقت موسكو إلى أجل غير مسمى منح التأشيرات للجورجيين إثر النزاع العسكري الذي اندلع بداية الشهر الماضي.
 
تنديد أميركي
ويتزامن هذا التطور مع زيارة لديك تشيني نائب الرئيس الأميركي لجورجيا ندد خلالها بالممارسات الروسية "غير الشرعية"، وأكد التزام بلاده بدعم حليفتها تبليسي.
 
وقال تشيني خلال مؤتمر صحفي جمعه بالرئيس الجورجي إن "ممارسات روسيا تثير شكا عميقا بشأن نيات روسيا وموثوقيتها كشريك دولي ليس فقط في جورجيا لكن في أنحاء هذه المنطقة وفعلا في النظام الدولي بكامله".
 
وأعرب نائب الرئيس الأميركي عن تأييد بلاده لحل دبلوماسي للأزمة بين جورجيا وروسيا بشأن إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
 
وكان تشيني وصل إلى تبليسي اليوم قادما من أذربيجان في إطار جولة تهدف لإظهار الدعم الأميركي لدول منطقة القوقاز في مواجهة روسيا.

وتعد زيارة تشيني لجورجيا هي الأرفع لمسؤول أميركي منذ اندلاع الصراع بين تبليسي وموسكو على خلفية النزاع في أوسيتيا الجنوبية في الثامن من أغسطس/آب الماضي، بعد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في أوج الأزمة لإقناع الرئيس الجورجي بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
 
ويتوقع أن تثير تصريحات تشيني غضب الكرملين الذي سبق أن اتهم واشنطن بإذكاء التوترات عبر تشجيع ودعم ساكاشفيلي.
 
تشيني (يسار) أكد التزام بلاده بمسار انضمام جورجيا للناتو (الفرنسية)
مساعدة عسكرية

وتثير الزيارة الشكوك بشأن احتمال الإعلان عن مساعدات عسكرية لتبليسي، مما قد يعمق التوتر القائم أصلا بين واشنطن وموسكو على خلفية الصراع الأخير.
 
لكن مسؤولين جورجيين والسيناتور الأميركي بوب كوركير عضو لجنة العلاقات الخارجية أشاروا إلى أن الدعم الأميركي الحالي سيتركز على الناحية الاقتصادية وإعادة بناء البنى التحتية في البلاد.
 
وأوضح السيناتور الأميركي أن الدعم العسكري لجورجيا سيكون على المدى الطويل والمتوسط وليس الآن، في حين أشارت وزيرة الخارجية الجورجية إيكا تكيشيلشيفيلي إلى أن المعونات الأميركية والغربية ستستخدم لدعم الاقتصاد وإعادة الثقة للمستثمرين الأجانب في جورجيا.
 
تأييد لروسيا
وبالتزامن مع التنديد الأميركي، أعلنت ست جمهوريات سوفياتية سابقة تأييدها للدور الروسي في النزاع مع جورجيا بالتزامن مع تأكيد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي التزام بلاده بدعم تبليسي وبمسار انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
وأكد بيان لوزراء منظمة معاهدة الأمن المشترك -التي تضم بالإضافة إلى موسكو أرمينيا وبيلاروسيا وقرغيزستان وكزاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان- تأييد الدور الناشط لروسيا الاتحادية وعملها على صعيد السلام والتعاون في القوقاز.
 
وأضاف أن "وزراء خارجية منظمة معاهدة الأمن المشترك قلقون جدا حيال لجوء جورجيا إلى القوة العسكرية في أوسيتيا الجنوبية، مما أدى إلى عدد كبير من الضحايا وإلى مقتل جنود روس تابعين لقوة حفظ السلام وتسبب في كارثة إنسانية خطرة".
 
لكن في المقابل، أخفقت روسيا في الحصول على اعتراف الدول الست باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا التي أعلنت موسكو ونيكاراغوا اعترافهما بهما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة