القبارصة الأتراك واليونانيون يتفقون على التفاوض   
الجمعة 1424/12/22 هـ - الموافق 13/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بابادوبولوس (يمين) ودنكطاش يسار يتفقان على خطة أنان لتوحيد قبرص (الفرنسية)
أعلن القبارصة الأتراك واليونانيون قبولهم لخطة الأمم المتحدة الرامية إلى استئناف المحادثات الجارية بينهما بشأن توحيد جزيرة قبرص.

وقال مسؤولون في المحادثات "ظهرت اليوم فرصة تاريخية جديدة لحل المشكلة القبرصية" مشيرين إلى وجود موقف موحد فيما يتعلق باقتراح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقالت مصادر في المنظمة الدولية إن الرئيس القبرصي اليوناني تاسوس بابادوبولوس والزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش وافقا اليوم على متابعة المفاوضات في نيقوسيا في 19 فبراير/شباط الجاري.

يأتي ذلك عقب استئناف المحادثات بين الجانبين في نيويورك بشأن توحيد الجزيرة بعد أن توقفت صباح اليوم منذ انطلاقها يوم الثلاثاء الماضي دون توصل الأطراف المشاركة إلى اتفاق.

وسيطلب من رئيسي الوفدين في هذه المحادثات وهما الرئيس القبرصي اليوناني تاسوس بابادوبولوس وزعيم المجموعة القبرصية التركية رؤوف دنكطاش توقيع إعلان أعده الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وتجرى هذه المفاوضات برعاية أنان الذي وصفها عند بدئها بأنها "فرصة تاريخية" لإعادة توحيد قبرص المقسمة منذ 1974, قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في الأول من مايو/أيار. وتقترح الخطة التي تقدم بها أنان إقامة نظام فدرالي في قبرص شبيه بالنظام المطبق في الاتحاد السويسري.

وكانت وسائل الإعلام التركية قد أفادت أن دنكطاش اقترح جدولا زمنيا صارما بهدف كسر الجمود في محادثات السلام القبرصية. وسلم دنكطاش اقتراحه لأنان في اليوم الثاني من المحادثات.

ويضم الجدول الزمني المقترحات التي قدمها أنان بالفعل وتشمل تعهدا بإجراء استفتاء على اتفاق نهائي يوم 21 أبريل/نيسان المقبل. وكان رد الفعل الأولي لكل من القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين فاترا تجاه مقترحات أنان.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن اقتراح دنكطاش تضمن أن يحاول الجانبان خلال الفترة من 15 إلى 20 مارس/آذار المقبل تحت رعاية مبعوث الأمين العام ألفارو دي سوتو التوصل إلى اتفاق على مشروع اتفاق السلام الذي طرحته الأمم المتحدة.

وإذا فشل الجانبان في ذلك تتدخل الدولتان الراعيتان لهما وهما تركيا واليونان، وفي المرحلة الأخيرة يتدخل أنان بنفسه لسد أي ثغرات في الاتفاق بحلول 31 مارس/آذار مما يمهد الطريق للاستفتاء يوم 21 أبريل/نيسان على جانبي الجزيرة المقسمة.

ومن جهتها قالت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة إنها لا تسعى إلى دور رسمي في المفاوضات بشأن إعادة توحيد قبرص، وإنها لن تقبل مثل هذا الدور إلا إذا كان ذلك مقبولا بالنسبة لجميع الأطراف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة