مظاهرة حاشدة بإسطنبول ضد زيارة البابا لتركيا   
الاثنين 1427/11/6 هـ - الموافق 27/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
المتظاهرون اتهموا البابا بالوقوف إلى جانب قوى تحارب الإسلام (الجزيرة)

تجمع اليوم نحو مائة ألف تركي في الضفة الأوربية من مدينة إسطنبول التركية احتجاجا على الزيارة المقررة لبابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر التي يتوقع أن يقوم بها في الثامن عشر من الشهر الجاري إلى أنقرة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مسيري المظاهرة بأن الهدف منها هو الإعلان عن موقف سياسي ضد البابا الذي لم يتورع عن التعريض بالإسلام وبالنبي محمد (ص) في إشارة إلى محاضرته التي ألقاها في جامعة ألمانية في سبتمبر/أيلول الماضي حول العنف والإسلام وأثارت استنكارا في تركيا والعالم الإسلامي.
 
ورفض المتظاهرون عبر لافتات رفعوها موقف البابا من تركيا عندما اعتبر أن ثقافتها الإسلامية لا تتفق مع الثقافة الدينية الأوربية المسيحية، "مما يجعلها غير مؤهلة لأن تكون عضوا في الاتحاد الأوروبي".
 
وأشار متحدثو حزب السعادة الذي نظم المظاهرة إلى أن تصريحات البابا لا تقرأ منفردة عن تلك التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي جورج بوش قبل غزو العراق وذكر فيها أنه سيخوض حربا صليبية في العراق.
 
وأعاد الخطباء الذين توالوا على المنصة إلى الأذهان موقف البابا من الاعتذار للمسلمين وقالوا إنه أسف فقط للفهم الخاطئ لمحاضرته من قبل المسلمين، وتمسك بموقفه في عدم تقديم اعتذار واضح للمسلمين عن إلصاق العنف بالإسلام.
 
ونفى نائب رئيس حزب السعادة لمراسل الجزيرة أن تكون هذه المظاهرة ضد المسيحيين أو الديانة المسيحية وقال إنها "موجهة فقط لشخص البابا"، الذي يقول البعض إنه متحالف مع قوى سياسية ودينية "لمحاربة الإسلام".
 
البابا يسعى في زيارته تركيا للقاء راعي الكنيسة الأرثوذكسية (رويترز)
الكاثوليك والأرثوذكس

من جهته قال البابا الذي يتوجه الثلاثاء المقبل إلى أنقرة إنه سيلتقي البطريرك المسكوني برتلماوس الأول بطريرك الأرثوذكس.
 
وقال في عظة اليوم الأحد بالفاتيكان "إنني أتطلع بشوق للقاء الجالية الكاثوليكية الصغيرة (في تركيا) التي تحتل مكانا دائما في قلبي، والاجتماع بصورة أخوية مع الكنيسة الأرثوذكسية" بمناسبة عيد القديس أندرياس.

وذكر الفاتيكان أنه من المرجح أن يقوم البابا بزيارة للمسجد الأزرق في إسطنبول، وستكون هذه أول زيارة يقوم بها البابا لمسجد، وقام سلفه البابا يوحنا بولص الثاني بأول زيارة يقوم بها بابا للفاتيكان إلى مسجد خلال رحلة لدمشق في عام 2001.
 
والمسجد الأزرق أو مسجد السلطان أحمد من أشهر مساجد تركيا ومزار سياحي شهير شيد في القرن السابع عشر، وهو يقع في ميدان يحمل نفس الاسم في حي تاريخي بإسطنبول في الجهة المقابلة لمتحف آيا صوفيا، كما يزور متحف آيا صوفيا الذي كان كنيسة في العهد البيزنطي ثم مسجدا في العهد العثماني قبل أن يحول إلى متحف في 1936.
 
إجراءات الأمن
زيارة البابا بنديكت السادس عشر بعد غد ترافقها إجراءات أمنية مشددة بعد تصريحاته عن الإسلام، وأعلن وزير الخارجية التركي عبد الله غل أن إجراءات الأمن المحيطة بزيارة البابا تستدعي نشر قوات أمن أكثر مما نشر خلال زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش.
 
وصرح غل لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية بأن "الإجراءات الأمنية التي اتخذت لحماية البابا في تركيا أكبر من التي اتخذت خلال زيارة الرئيس جورج بوش".
 
ويقول مسؤولون أتراك إن الخطة الأمنية الضخمة التي أعدتها السلطات التركية تذكر بالتدابير الأمنية التي شلت إسطنبول خلال قمة حلف شمال الأطلسي. وسينشر نحو 12 ألف شرطي في إسطنبول بعضهم على السطوح.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة