الجدار أمام مجلس الأمن ورايس تبحث مع شارون الانسحاب   
الجمعة 1426/6/16 هـ - الموافق 22/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)
رئيسة الدبلوماسية الأميركية كانت ضيفة شارون في مزرعته بالنقب (الفرنسية)

بحث مجلس الأمن الدولي اليوم بطلب من جامعة الدول العربية قضية الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في القدس الشرقية.
 
وانتقدت ممثلة السلطة الفلسطينية بالإنابة لدى الأمم المتحدة سمية البرغوثي القرار الذي اتخذته حكومة إسرائيل يوم 10 يوليو/تموز القاضي بتعديل مسار الجدار حول القدس الشرقية, معتبرة أن القرار يشكل "تطورا خطيرا ويطرح تحديا كبيرا أمام المجتمع الدولي".
 
وبموجب تعديل مسار الجدار العازل الذي يفترض أن تنتهي أعمال البناء فيه مع بداية سبتمبر/أيلول المقبل, سوف يقتطع البناء أحياء من القدس الشرقية ويعزل 55 ألفا من سكان هذه الأحياء العربية عن باقي القدس.
 
وأوضحت المسؤولة الفلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية تستغل الرغبة الدولية لإنجاح عملية الانسحاب لتغيير الوضع على الأرض، ولفرض أمر واقع غير شرعي هو في أساسه محاولة لإحباط فرص قيام دولة فلسطينية "مستقلة وسيدة" بموجب حدود عام 1967.
 
الجدار عزل عشرات آلاف الفلسطينيين ودمر أراضيهم (الفرنسية)
وسارع سفير إسرائيل في الأمم المتحدة دان غيلرمان إلى التنديد بما اعتبره "محاولة خبيثة للهيمنة على إرادة الأمم المتحدة" بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
أما أحد مندوبي الولايات المتحدة وهو وليام برينسيك فقد كرر موضوع الإدارة الأميركية المفضل وهو محاربة الإرهاب، وأكد أن التحدي الأبرز من الآن وحتى موعد الانسحاب هو توفير الأمن.
 
ومن جهته طلب سفير فرنسا في الأمم المتحدة جان مارك دولاسابليير من إسرائيل أن توقف أعمال بناء الجدار على الأراضي الفلسطينية وخاصة حول القدس الشرقية، وذكر أن الاتحاد الأوروبي يعارض أي تغيير في حدود 1967 التي لن يبحث فيها مجددا.
 
دبلوماسية رايس
وبينما انهمك ممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن بقضية الجدار العازل, أجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لدفع حملتها الدبلوماسية لضمان تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلية من قطاع غزة رغم تصاعد المواجهات.
 
وقال مكتب شارون إن رئيس الحكومة وضيفته الأميركية ناقشا أيضا المعونة الأميركية لتمويل الانسحاب ونقل القواعد العسكرية، وتنمية المناطق التي من المرجح أن ينقل إليها المستوطنون اليهود.
 
وتعد مهمة رايس التي تستمر ثلاثة أيام, مؤشرا على التزام واشنطن بالانسحاب المزمع من مستوطنات غزة كخطوة لاستئناف خارطة الطريق الرامية إلى قيام دولة فلسطينية. وجاءت زيارة المسؤولة الأميركية التي رتبت على عجل مع تصاعد موجة الاحتجاجات على خطة شارون للانسحاب.
 
عباس حاز ثناء رايس لدوره في منع مهاجمة الإسرائيليين (الفرنسية)
ومن المقرر أن تلقي رايس التي طارت اليوم في زيارة مفاجئة إلى لبنان, مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزائه أحمد قريع غدا في رام الله على أن تعود إلى تل أبيب الأحد. وأشادت رئيسة الدبلوماسية الأميركية بدور عباس لوقف الهجمات على الإسرائيليين.
 
وفي سياق الزيارة نفى متحدث باسم الخارجية الأميركية ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية من أن رايس اقترحت أمام نظيرها الإسرائيلي سيلفان شالوم أمس عقد اجتماع قمة يضم الدول العربية وإسرائيل بعد انسحاب الأخيرة من قطاع غزة.
 
ووسط هذه الجهود الدبلوماسية اقتحمت قوات إسرائيلية مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية صباح اليوم. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن فلسطينيين أصيبا بجروح خلال عملية التوغل.
 
وأشار المراسل إلى أن اشتباكات دارت بين جنود إسرائيليين وأفراد من المقاومة الفلسطينية. وأوضح أن قوات الاحتلال تحاصر العديد من الأحياء وتقوم بعمليات دهم للمنازل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة