مشاورات بمجلس الأمن حول سوريا   
الثلاثاء 3/9/1432 هـ - الموافق 2/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:24 (مكة المكرمة)، 2:24 (غرينتش)

مجلس الأمن ظل عاجزا عن أي تحرك بشأن سوريا على مدى أسابيع (الفرنسية-أرشيف)

قرر مجلس الأمن الدولي مواصلة جلسة المشاورات المغلقة بشأن الأزمة في سوريا اليوم الثلاثاء، فيما وسع الاتحاد الأوروبي نطاق العقوبات المفروضة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد على خلفية الحملة الدموية لقمع الاحتجاجات.

وكان مجلس الأمن قد عقد أمس الاثنين جلسة مشاورات مغلقة استجابة لدعوة قدمتها ألمانيا إثر تصاعد عمليات قمع المحتجين في مدينة حماة ومناطق متفرقة من سوريا.

وعقب الاجتماع المغلق الذي استمر ساعة قال دبلوماسيون إنه بعد مأزق استمر أشهرا بشأن سوريا في المجلس فإن أحداث العنف الجديدة يبدو أنها تدفع أعضاء المجلس المنقسمين نحو شكل ما لرد الفعل.

لكن مبعوثين اختلفوا بشأن هل ينبغي أن يتبنى المجلس المؤلف من 15 دولة مشروع القرار الذي يسانده الغرب أو يتفاوض على بيان أقل إلزاما.

وحتى الآن فإن مجلس الأمن بقي عاجزا عن القيام بأي تحرك عملي بشأن سوريا، حيث تقول جماعات حقوقية إن أكثر من 1600 شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة بسبب الخلافات بين أعضائه.

ووزعت دول غرب أوروبا مشروع قرار قبل شهرين، لكنه تعثر بعد أن هددت روسيا والصين بالاعتراض عليه بحق النقض إذا طرح للتصويت.

ومن بين الأعضاء العشرة غير الدائمين في المجلس قالت البرازيل والهند ولبنان وجنوب أفريقيا إنها لا تؤيد مشروع القرار أيضا.

ويقول منتقدون للمشروع انهم يخشون إن أصدر المجلس حتى ولو إدانة بسيطة أن يكون ذلك الخطوة الأولى نحو تدخل عسكري غربي في سوريا كما حدث في ليبيا في مارس/آذار، ووصفت السفيرة الأميركية سوزان رايس ذلك بأنه "إشاعة كاذبة" وقالت إن القرار لا يدعو إلى شيء كهذا.

وقال دبلوماسيون إنه بعد أن قدم أوسكار فرنانديز تارانكو نائب رئيس القسم السياسي بالمنظمة الدولية تقريرا إلى المجلس تحدث ممثلو جميع الدول الخمس عشرة الأعضاء، لكن المجلس لم يتخذ إجراء فوريا وقرر تأجيل المناقشة حتى اليوم الثلاثاء.

وتقدمت ألمانيا بالدعوة لجلسة أمس بعدما قالت منظمات لحقوق الإنسان الأحد إن 150 شخصا قتلوا، معظمهم في اقتحام دبابات الجيش السوري لمدينة حماة وسط سوريا واستمرار عمليات القصف في المدينة ومدن أخرى منها دير الزور والبوكمال.

آشتون: ستكون هناك خطوات أخرى إذا استمر النظام السوري على هذا النحو (الأوروبية)
عقوبات أوروبية

وإزاء التطورات الأخيرة في سوريا وسع الاتحاد الأوروبي نطاق العقوبات المفروضة على نظام الأسد أمس الاثنين بتجميد أصول وحظر سفر خمسة أشخاص آخرين على صلة بالحملة الدموية لقمع الاحتجاجات.

وجاءت الموافقة الرسمية على الخطوات التي صاغتها حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بعد أن اتهم الاتحاد سوريا بارتكاب "مذبحة عشوائية" ضد المدنيين في مدينة حماة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إنه ستكون هناك خطوات أخرى إذا استمر النظام السوري على هذا النحو.

من جانبه قال مايكل مان الناطق الرسمي باسم ممثلة السياسة الخارجية والشؤون الأمنية في الاتحاد الأوروبي إن ما يحدث في سوريا ضد المتظاهرين السلميين أمر لا يجوز قبوله أو تبريره بأي شكل.

وأوضح أنه بالإضافة إلى تمديد عقوبات الاتحاد الأوروبي على دمشق وتوسيع نطاقها لتشمل خمسة آخرين من القادة السوريين سيكون هناك مزيد من الإجراءات السياسية والاقتصادية للضغط على الرئيس السوري. كما دعا نظام الأسد إلى وقف جميع أشكال العنف ضد المدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة