تبكير الامتحانات يشعل غضبا طلابيا بمصر   
الأحد 20/6/1435 هـ - الموافق 20/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

 


عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

أثار قرار المجلس الأعلى للجامعات في مصر تقديم موعد الامتحانات في الفصل الدراسي الثاني شهرا كاملا لتبدأ يوم 25 أبريل/نيسان الجاري بدلا من 25 مايو/أيار المقبل غضبا طلابيا واسعا، خصوصا وأن الدراسة في ذات الفصل بدأت متأخرة ثلاثين يوما.

ويعتبر الطلبة القرار "سياسيا بامتياز" ويهدف لإنهاء الدراسة بالجامعات، قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، لمنع أي مظاهرات طلابية معترضة عليها، دون مراعاة لمصلحة الطلاب أو سير العملية التعليمية، خاصة أن الفصل الدراسي لم يمض على بدايته سوى شهر واحد فقط، ولم يتم الانتهاء من دراسة مواده.

وتظاهر طلاب جامعات الأزهر وبني سويف والإسكندرية وعين شمس احتجاجا على تقديم موعد الامتحانات، وقررت اتحادات الطلاب في بعض الكليات تعليق الدراسة للاعتراض على الموعد الجديد مؤكدين أنهم لم يستلموا الكتب الدراسية حتى الآن فكيف سيدخلون الامتحانات؟
 
إصرار
أما أمين المجلس الأعلى للجامعات د. أشرف حاتم، فأكد أن المجلس حدد يوم 26 يونيو/حزيران القادم موعد نهاية الامتحانات بجميع الجامعات على مستوى الجمهورية، باستثناء السنوات النهائية بكليات الطب التي تعقد بها الامتحانات للسنة السادسة بعد هذا الموعد.

أبرار عبد الرحمن: القرار سيؤثر على التحصيل العلمي للطلبة (الجزيرة)

وبرر تقديم مواعيد امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني بـ"أعمال العنف التي يرتكبها طلاب الجماعة الإرهابية بالجامعة" مشددا على أنه "لن يتم السماح للطلاب المخربين الذين تجاوزوا نسبة الغياب بحضور الامتحانات، مهما كانت الأعذار".

وأوضح حاتم أن لكل جامعة مطلق الحرية في تقديم مواعيد الامتحانات وفقا لظرف كل كلية، ويستطيع مجلس كل كلية تحديد مواعيد عقد الامتحانات، دون الرجوع للمجلس الأعلى للجامعات أو مجلس الجامعة.

وأشار إلى ضرورة أن تكون إجازة نهاية العام "طويلة لالتقاط الأنفاس والاستعداد للعام الجامعي الجديد، بإعداد منظومة أمنية جديدة وإصلاح عمليات التخريب التي ارتكبها أتباع الجماعة الإرهابية داخل الجامعة".

رفض
وفي إطار رد الفعل الطلابي على القرار، قالت أبرار عبد الرحمن (طالبة بكلية الحقوق) للجزيرة نت إن القرار "سياسي بامتياز" وإن المجلس الأعلى للجامعات "همّش الطلبة، وجعل العملية التعليمية في ذيل أولوياته من أجل إرضاء السلطة الحالية".

وأضافت أن القرار سيؤثر على التحصيل العلمي للطلبة، خاصة أن الدراسة بدأت متأخرة عن موعدها شهرا كاملا "ولم نأخذ محاضرة واحدة في ثلاث مواد، ولا نعلم عنها أي شيء، وعندما اعترضنا على القرار أخبرنا وكيل الكلية أن هذا الأمر محسوم ولا رجوع فيه على الإطلاق".

بدورها، استغربت تسنيم محمود (طالبة بكلية الإعلام) القرار مؤكدة أنها لم تستلم الكتب الدراسية حتى الآن، فكيف ستدخل الامتحان؟ كما لم يتم الانتهاء من المنهج المقرر بعد، ولا توجد فترة كافية لإنهاء المواد والاستعداد للامتحانات.

وأضافت أن الهدف من القرار هو "شغل الطلاب بالامتحانات، عن الاعتراض على الانتخابات الرئاسية التي يعرف الجميع أنها محسومة سلفا لعبد الفتاح السيسي".

أحمد البقري: النظام لا يعرف سوى الخيار الأمني (الجزيرة)

أمني
من جانبه، أكد نائب رئيس اتحاد طلاب مصر أن النظام الحالي "لا يعرف حلا لأي مشكلة تواجهه سوى الطريقة الأمنية، وبالتالي اتخذ قرار إنهاء الدراسة قبل موعدها لوقف المظاهرات، كما اتخذ سابقا قرار بدايتها متأخرة شهرا كاملا في محاولة للقضاء على الحراك الطلابي الرافض للانقلاب العسكري".

وأضاف أحمد عبد الرحمن البقري في تصريح للجزيرة نت "العسكر لا يلقون بالاً للعملية التعليمية ولا لمستقبل الطلاب، فكان القرار بتقديم موعد الامتحانات، غير عابئين بالمناهج الدراسية، وما يترتب على ذلك القرار من آثار سلبية، وكل ما يشغلهم هو التخلص من هتاف الطلاب الذي كان وسيبقى شوكة في حلق كل مستبد، وكابوسا يؤرق مضاجع القتلة".

وشدد على أن "نضال الطلاب وحراكهم السلمي سيستمر مهما كانت القرارات والمكائد حتى تعود ثورة الخامس والعشرين من يناير، ويسقط الانقلاب العسكري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة