أمن العراق بعد الانتخابات   
الأحد 1431/4/20 هـ - الموافق 4/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)
التفجيرات المتكررة تهز ثقة العراقيين بالأمن (الفرنسية)

الجزيرة نت-بغداد

بعد انتهاء الانتخابات العراقية, بات التساؤل الأبرز على الساحة يدور حول إمكانية تحسن الأوضاع الأمنية, وعلاقة ذلك بالتطورات على الساحة السياسية.
 
وفي هذا السياق, ربط مسؤول أمني عراقي بين تحسن الأوضاع الأمنية، وما ستتوصل إليه الأحزاب والكتل من اتفاقات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
 
ويقول مدير إعلام وزارة الداخلية اللواء علاء الطائي -في تصريح للجزيرة نت- إن تحسن الوضع الأمني يتعلق بمجموعة الإجراءات التي تقوم بها المؤسسة الأمنية، وتحديداً وزارة الداخلية.
 
كما يرى أن هناك مؤشرات على وجود تحسن أمني، ويشير في الوقت نفسه إلى ما يسميها اختلالات بالعملية السياسية. ويربط التحسن في الوضع الأمني بالتحسن في العملية السياسية وبتحسن إجراءات الوزارات الأمنية وضمنها وزارة الداخلية.
 
الطائي: التحسن في الوضع الأمني يرتبط بالعملية السياسية (الجزيرة نت)
وتوقع أن ينعكس التحسن بالوضع الأمني في المستقبل القريب على كافة الملفات الخدمية وإعادة الإعمار وتوفير فرص عمل.
 
كما يرى الطائي أن القوات الأمنية جاهزة للسيطرة على الأوضاع, من خلال الاعتماد على الإجراءات التي وضعت من قبل القادة الميدانيين، ومن خلال قراءات سابقة للوضع الأمني ومعالجة بعض الاختلالات التي حصلت سابقاً، وتوفير الأساليب العلمية والجوانب اللوجستية، وكذلك الإجراءات المتعلقة بالتدريب والتأهيل.
 
طبيعة الحكومة
 من جهته يرى عبد الكريم السامرائي -نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان المنتهية ولايته عن الحزب الإسلامي- أن الوضع الأمني في العراق بعد الانتخابات يعتمد على طبيعة تشكيل الحكومة.
 
ويضيف السامرائي قائلا "إذا توصلنا لاتفاق بنهاية المطاف على أن تتولى القائمة العراقية رئاسة الحكومة، وتم تشكيل حكومة شراكة وطنية تشارك فيها كل الأطراف, فإن ذلك سينعكس على الوضع الأمني بصورة إيجابية".
 
  الحمداني دعا لبناء القوات المسلحة وفق معايير مهنية ومستقلة سياسيا (الجزيرة نت)
كما يرى أن اضطراب الوضع السياسي سرعان ما ينعكس على الأمن الداخلي، وما يسميه تدخل بعض دول الجوار التي لم يسمها.
 
ويعتقد السامرائي أيضا أن استقرار الوضع الأمني سيعتمد على طبيعة  الحكومة المقبلة, ويشير إلى "ملاحظات على هيكلية وتجهيز وأداء الأجهزة الأمنية"، مع وجود "خروقات" كثيرة خلال الفترة الماضية.
 
كما يقول الخبير الأمني الفريق الركن رعد الحمداني -قائد فيلق بالحرس الجمهوري السابق- للجزيرة نت إنه إذا "تم تشكيل حكومة وفق الاستحقاقات التي أفرزتها صناديق الاقتراع, فسيترك ذلك تأثيرا مباشرا وغير مباشر على نفسية المجتمع العراقي، بما يؤثر باستتباب الأمن وإنهاء الصراعات".
 
معربا عن قناعته بأن الشعب العراقي يتمنى حكومة قادرة على إعادة التوازن للمجتمع من خلال تمثيل صحيح لكل مكونات المجتمع دون تمييز لفئة على أخرى.
 
ورأى أن تشكيل حكومة متوازنة بعيدة عن المصالح الحزبية الضيقة، سيعمل على إصلاح الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية. ودعا لبناء القوات المسلحة وفق معايير مهنية ومستقلة سياسيا.
 
ويتوقع الحمداني ألا يكون هناك استقرار سياسي وأمني, "ما لم تكن هناك قوات مسلحة وطنية عراقية متوازنة، تعمل على أعادة بناء مرتكزات الأمن الوطني العراقي".
 
معربا عن قناعته بأن المؤسسات الأمنية الحالية لم يتم بناؤها على أسس ومبادئ صحيحة. ويتحدث في هذا السياق عن ما يسميه التشوه بالهرم القيادي للقوات المسلحة ويقول إنه أثر بشكل مباشر وغير مباشر على مرتكزات الأمن الوطني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة