بدء المحادثات بين كيري ولافروف في موسكو   
الثلاثاء 1437/3/5 هـ - الموافق 15/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري توافقهما على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، إضافة إلى محاولة إيجاد تقارب بشأن الأزمة السورية، وذلك خلال كلمة افتتاح محادثات جمعت الوزيرين في موسكو اليوم.

ويهدف لقاء الوزيرين إلى تقريب مواقف البلدين في إطار تسوية النزاع السوري، وقال كيري -في تصريحات نقلها التلفزيون الروسي- "من المفيد للعالم بأسره أن تكون هناك دولتان قويتان لهما تاريخ طويل مشترك، وقادرتان أيضا على إيجاد توافق بينهما، وآمل اليوم أن نكون قادرين على إيجاد توافق".

وأضاف كيري أن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين "قالا بوضوح إنهما يرغبان في إيجاد وسيلة للمضي قدما بالنسبة لسوريا، وحل الأزمة الأوكرانية أيضا"، وتابع وزير الخارجية الأميركي "حتى لو كانت هناك خلافات بيننا، لقد كنا قادرين على العمل بفاعلية على مشاكل محددة"، مشيدا بدور موسكو في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق نووي مع إيران.

من جهته، عبر لافروف عن أمله أن تكون زيارة نظيره الأميركي "بناءة".

ومن المقرر أن يجري المسؤول الأميركي محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية لافروف في وقت لاحق اليوم. وكانت الخارجية الروسية قد هاجمت السياسة الأميركية قبيل لقاء موسكو، متهمة واشنطن بتقسيم الإرهابيين إلى جيدين وسيئين.

ويفترض أن تعلن واشنطن وموسكو رسميا عن اجتماع دولي جديد في 18 ديسمبر/كانون الأول في نيويورك يضم 17 دولة، منها التي تدعم النظام السوري ومنها التي تدعم المعارضة.

لافروف عبر عن أمله أن تكون زيارة نظيره الأميركي "بناءة" (الأوروبية-أرشيف)

وكان بيان صادر عن الخارجية الأميركية أفاد -في وقت سابق- بأن كيري سيبحث مع بوتين ولافروف "جهود تحقيق تحول سياسي في سوريا، والجهود المتعلقة بإضعاف وتدمير تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى الوضع في أوكرانيا".

هواجس أميركية
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول رفيع بالخارجية الأميركية أمس الاثنين قوله -من باريس- إن كيري سيثير الهواجس بشأن استمرار الغارات الجوية الروسية على جماعات المعارضة السورية بدلا من تنظيم الدولة الإسلامية، وهو موقف من المرجح أن يثير غضب موسكو.

وقبل المحادثات، أصدرت الخارجية الروسية بيانا ينتقد السياسة الأميركية بشأن سوريا، قائلا إن واشنطن ليست مستعدة للتعاون الكامل في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، ويجب أن تعيد النظر في سياستها القائمة على "تقسيم الإرهابيين إلى طيبين وأشرار".

ووفق المسؤول ذاته، فإن مواقف موسكو وواشنطن لا تزال متباعدة بشأن حل الأزمة السورية، وأفاد بأنه "لم نصل بعد إلى التلاقي الكامل للآراء (بشأن الأسد)، وسنتباحث في بعض تفاصيل عملية انتقال؛ أملا في تضييق فجوة الخلافات بيننا".

تمهيد الطريق
وسيسعي كيري لتمهيد الطريق إلى جولة ثالثة من محادثات القوى العالمية بشأن سوريا، وسط شكوك بشأن عقد اجتماع دولي بشأن سوريا في نيويورك يوم الجمعة المقبل.

كما ستتناول هذه المباحثات تفاصيل اتفاق مزمع لوقف إطلاق النار في أول يناير/كانون الثاني المقبل في سوريا، وكذلك التصريحات التي صدرت عن روسيا في الآونة الأخيرة بشأن مساندة الجيش السوري الحر.

وقال المسؤول الأميركي ذاته "نريد أن نسمع ماذا يدور بأذهان الروس هناك، بالنظر إلى قلق الجيش السوري الحر بشأن الطريقة التي يعامل بها الأسد شعبه".

جانب من اجتماع باريس أمس (رويترز)

مباحثات باريس
يُشار إلى أن كيري أجرى أمس مباحثات في باريس مع وزراء خارجية غربيين وعرب بشأن الأزمة السورية، قبل اجتماع دولي بشأن سوريا أيضا يُرجح عقده في نيويورك 18 من الشهر الحالي بمشاركة روسيا وإيران.

وقد اجتمع وزير الخارجية الأميركي مع نظرائه الفرنسي والبريطاني والألماني والإيطالي والسعودي والإماراتي والأردني والقطري والتركي، وفق ما أعلنت الخارجية الفرنسية.

ويندرج اجتماع باريس في إطار مسار فيينا الذي توصلت فيه 17 دولة -الشهر الماضي- إلى اتفاق بشأن خارطة طريق سياسية لسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة