قدرة مروان البرغوثي على تحقيق السلام   
الأحد 1425/10/9 هـ - الموافق 21/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)
تناولت الصحف البريطانية عددا من القضايا كان أبرزها دفاع بلير عن علاقته الحميمة مع الرئيس بوش، وكذلك آفاق الحل السلمي في الشرق الأوسط على أساس قيام دولتين في أرض فلسطين التاريخية بالإضافة إلى فتح ملف التسلح النووي الإسرائيلي مرة أخرى.
 
التحدي الأكبر
وفي هذا السياق أوردت ديلي إكسبرس ما قاله رئيس وزراء بريطانيا توني بلير أثناء مقابلة له مع شبكة تلفزيون إن بي سي (برنامج واجه الصحافة) من أن الصداقة البريطانية الأميركية  حيوية بالنسبة لأوروبا وكذلك "لمواجهة الأخطار التي تحدق بالعالم".
 
ونسبت الصحيفة إلى بلير قوله "ماذا لو نفضت أميركا يدها من القضايا التي تواجهها بريطانيا أو أوروبا؟أعتقد أننا نجني فوائد جمة من هذه العلاقة لأننا نؤمن بنفس المبادئ ونشترك في نفس القيم". واستشهد بلير بالدور الذي لعبته أميركا في البلقان والإطاحة بنظام ميلوسوفيتش.

ونقلت عن بلير قوله إن التحدي الأكبر في الحرب ضد الإرهاب هو قيام دولة فلسطينية تعيش  بسلام مع إسرائيل من أجل حرمان الإرهابيين من ذريعتهم الكبرى لتنفيذ عملياتهم الإرهابية، وأوردت كذلك قوله أن السلطة الفلسطينية  ستكون بحاجة إلى مستشارين أمنيين من الغرب في حالة انطلاق المفاوضات السلمية من أجل منع المتطرفين من إفشال المفاوضات.
 
الحل في دولتين

"
مروان البرغوثي هو الرجل الوحيد الذي ربما يتمكن من وقف دائرة العنف والقتل في الشرق الأوسط
"

ديفد أرونوفيتش/
أوبزيرفر

أما صحيفة أوبزيرفر فنشرت مقالا لواحد من أشهر كتابها الذي فاز بلقب أفضل كاتب للعام ديفد أرونوفيتش أعلن فيه بعدم ترك مهمة إيجاد فرصة السلام في الشرق الأوسط على كاهل الشعب الفلسطيني وحده، بل إن هنالك من عليهم المساهمة في ذلك والدفع قدما نحو تحقيق السلام وهو ما يستشف من العبارات التي أسمعت خلال المؤتمر الصحفي للرئيس بوش وتوني بلير.
 
وذكرت الصحيفة كذلك أن مروان البرغوثي الذي يقبع خلف القضبان في سجون إسرائيل هو الرجل الوحيد الذي ربما يتمكن من وقف دائرة العنف والقتل في الشرق الأوسط.
 
وقالت الصحيفة أن من الأفضل أن يخلف عرفات رجل معتدل يمكنه تحريك عملية السلام والقبول بالتنازلات الإسرائيلية من حجم تلك التي عرضها الإسرائيليون في كامب ديفد عام 2000، وهي تنازلات أكبر من تلك التي اغتيل بسببها رئيس وزراء إسرائيلي.
 
وجاء بالمقال أن الإسرائيليين هم من دفع الفلسطينيين للتشدد وكذلك فعل الفلسطينيون عن طريق رفض الأطروحات التي عرضها رجال يتحلون بالحكمة وبعد النظر من أمثال سري نسيبة وعامي أيالون رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق وكذلك وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين ووزير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه الذين طالبوا بتقديم عرض كالذي عرض في طابا.
 
وقال الكاتب إنه من هذا المنطلق فإن أميركا هي التي بإمكانها عن طريق قوتها الجبارة ونفوذها الواسع أن تضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات للفلسطينيين وتحرير الشعبين من قوى الرفض المهيمنة فيهما.
 
واستطرد قائلا إن القيادة الفلسطينية الجديدة يجب أن تتحلى بالجرأة التي يجب أن يتحلى بها صناع السلام، ورأى أن البرغوثي ربما كان الوحيد القادر على ذلك نظرا لدوره في التخطيط لإشعال الانتفاضة، وإذا ما تحلى الإسرائيليون بالحكمة بإطلاق سراحه وتسلح هو بالجرأة لمحاولة ذلك فربما كان الرجل الوحيد القادر على تحقيق السلام. ومضى الكاتب يقول رغم أنه قد لا ينتخب هذه المرة إلا أنه سيلعب الدور الذي لعبه نيكسون في التقارب بين الصين وأميركا.
 
فعنونو وأسراره

"
فعنونو يتهم المخابرات الأميركية والفرنسية والإيطالية بالضلوع في عملية اختطافه
"
غارديان

وفي موضوع آخر تناولت غارديان ما يتعرض له الخبير النووي الإسرائيلي مردخاي فعنونو من مضايقات داخل إسرائيل بعد إعادة اعتقاله وفرض الإقامة الجبرية عليه، بحجة انتهاك  القيود المفروضة عليه منذ إطلاق سراحه قبل سبعة أشهر وإفشاء معلومات سرية وهو الآن بانتظار ما سيقرره المدعي العام الإسرائيلي بحقه.
 
وعرضت الصحيفة ما قاله فعنونو في المقابلة مع مراسل الصحيفة عن ظروف اختطافه في روما على يد امرأة شقراء أميركية، واتهامه للمخابرات الأميركية والفرنسية والإيطالية بالضلوع في عملية اختطافه مستشهدا بوجود رجل فرنسي على متن السفينة التي أقلته إلى إسرائيل وكذلك تأخير إقلاع طائرته من لندن إلى روما.
 
وتقول غارديان إن فعنونو هاجر إلى إسرائيل من المغرب وهو في العاشرة من عمره وإنه اعتنق المسيحية في أستراليا سنة 1986 وإن الشائعات ظلت تلاحقه منذ إطلاق سراحه، ومنها التي روجها مؤيدوه في الدول الإسكندنافية أنه أفلح في الهرب من إسرائيل وأنه يقيم في بريطانيا وكذلك ما أشيع عن زواجه.

وذكرت الصحيفة أن فعنونو قد استلهم من دانيال إيلسبرغ تسريبه لوثائق وزارة الدفاع الأميركية التي ساعدت في وضع الحرب الفيتنامية لأوزارها وكذلك فيلم عرض سنة 1979 الذي يمثل معارضة للاسلحة النووية، وأقر كذلك بارتكابه خطأ بحصر إفشاء الأسرار النووية الإسرائيلية لصحيفة واحدة وذلك بسبب جهله في التعامل مع وسائل الإعلام.
 
وأوردت قول فعنونو أن المقاومة السلمية هي السبيل الوحيد للمقاومة وأن سكان القدس الشرقية يتعاطفون معه وأنه يرغب في الهجرة إلى أميركا بسبب الحرية المتوفرة هناك للكتابة والتعبير عن الرأي، رغم كونها الدولة الوحيدة التي استخدمت الأسلحة النووية.
 
قلق في الناتو
أما فاينانشال تايمز فتطرقت إلى تصريحات القائد العام لقوات حلف الأطلسي التي عبر فيها عن القلق تجاه عمليات الحلف في المستقبل على ضوء رفض عشر  من الدول الأعضاء إرسال قوات إلى العراق.
 
ونقلت على لسان الجنرال جيمس جونزقوله "هنالك شكوك  مقلقة حول الطريقة التي سيواجه بها الحروب والنزاعات مستقبلا، وأتمنى أن تكون هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي يحدث فيها مثل هذا الأمر داخل الحلف".
 
 كما أوردت الصحيفة أن حلف الأطلسي قرر الشهر الماضي إرسال  نحو 300 مدرب عسكري إلى العراق رغم اعتراض فرنسا ودول أخرى في الحلف على القيام بدور في العراق.
 
وتقول فايننشال تايمز إن الحلف يهدف إلى تدريب ألف ضابط عراقي سنويا بعد افتتاح الأكاديمية العسكرية العراقية خارج بغداد كجزء من برنامج تدريب عسكري أوسع لأفراد الجيش العراقي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة