قادة ساحل العاج يتمسكون بالسلام بعد استهداف سورو   
الأحد 1428/6/15 هـ - الموافق 1/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

صورة وزعتها "القوات الجديدة" تظهر جنديين يصعدان طائرة سورو وأمامهما جثتان (الفرنسية)

أكد قادة ساحل العاج تمسكهم بخيار السلام بعد يومين من محاولة اغتيال استهدفت رئيس الوزراء غيوم سورو, أخطأته وأودت بحياة ثلاثة أشخاص في بواكيه بوسط البلاد.

وقال الرئيس لوران غبابغو إن "الهجوم محاولة فاشلة لن توقف مسيرة السلام". كما قال الناطق باسم الحكومة أمادو كوني إن "رئيس الوزراء والحكومة يؤكدون التزامهم دون لبس وعزمهم الذي لا يكل من أجل تطبيق كامل لاتفاق سلام واغادوغو".

ووقع الهجوم عندما كانت الطائرة تحط في مطار بواكيه معقل القوات الجديدة, فاستهدفت بالصواريخ حسب آلان لوبونيون المستشار الخاص لرئيس الوزراء الذي تحدث عن اشتباكات اندلعت في منطقة بين المطار ووسط المدينة.

شكوك
وتوجهت الأنظار إلى متمردين داخل تنظيم القوات الجديدة -الذي كان يقوده سورو قبل أن يصبح رئيس وزراء- معادين لاتفاق السلام.

سورو يقود حكومة تضم وزراء من تنظيمه ومن الرئاسة والمعارضة (الفرنسية-أرشيف)
وقال أناكاي كوبينا رئيس حركة قوات المستقبل -حركة معارضة لمتمردي القوات الجديدة- "إننا نعرف أنه يوجد داخل حركة التمرد من لا يتفقون مع اتفاق السلام".

وبموجب اتفاق واغادوغو في مارس/آذار الماضي أصبح سورو رئيس وزراء في الشهر الموالي, مقابل إعادة الاستقرار إلى البلاد وتوحيد جزئها الشمالي الخاضع لسيطرة القوات الجديدة مع الجنوبي الخاضع لسيطرة أنصار غباغبو.

وفي ضوء الاتفاق شكل سورو حكومة من 33 حقيبة موزعة بين الرئاسة والمعارضة ومتمردي القوات الجديدة, واتُفق على نزع السلاح وإجراء انتخابات عامة نهاية العام أو مطلع العام المقبل.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر محاولة الاغتيال بالجبانة, ودعا إلى التمسك باتفاق واغادوغو.

وبعد ساعات فقط من الهجوم نظم في بواكيه كما كان مقررا احتفال بعودة القضاة إلى شمال البلاد كجزء من اتفاق السلام, لكن سورو لم يحضر شخصيا.

ويتوجه الرئيس إلى بواكيه الخميس المقبل لحضور احتفال بعملية نزع السلاح برفقة رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي الوسيط الرئيسي في جهود المصالحة.

وظلت البلاد منذ فشل محاولة انقلاب ضد غباغبو في 2002 مقسمة إلى شمال ذي غالبية مسلمة وجنوب ذي غالبية مسيحية, تفصلهما منطقة عازلة يسهر عليها نحو 12 ألف جندي أممي وفرنسي بدؤوا استعداداتهم للمغادرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة