يوم حاسم باجتماع لويا جيرغا بأفغانستان   
السبت 1435/1/21 هـ - الموافق 23/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:28 (مكة المكرمة)، 6:28 (غرينتش)
48 لجنة بلويا جيرغا من أصل خمسين أيدت الاتفاقية الأمنية بين كابل وواشنطن (الفرنسية)
يواصل أعضاء المجلس الأعلى للقبائل بأفغانستان (لويا جيرغا) اجتماعهم المنعقد منذ يومين، ومن المتوقع أن تكون جلسة اليوم السبت حاسمة فيما يتعلق بتأييد أو رفض مسودة الاتفاق الأمني طويل الأمد بين أفغانستان والولايات المتحدة الأميركية.

وقال مراسل الجزيرة في كابل عبد الرحمن مطر إن 48 لجنة بالاجتماع من أصل خمسين أيدت بالفعل مسودة الاتفاق، لاسيما نقطة الاعتراض الأبرز فيها والمتمثلة بمنح حصانة لآلاف من جنود القوات المسلحة الأميركية من المفترض بقاؤهم في تسع قواعد عسكرية لعدة سنوات مقبلة.

وأوضح المراسل أن الرأي النهائي سيعلن عنه يوم غد خلال الجلسة الختامية للاجتماع الذي يضم أكثر من 2800 من زعماء القبائل وممثلي الطوائف والعرقيات المختلفة.

وأشار إلى أن موقف لويا جيرغا من الاتفاقية الأمنية غير ملزم للحكومة ولكن سيسمح لها بالحصول على تأييد شعبي في حال إقرار الاتفاقية التي ستحدد أحكام الوجود العسكري الأميركي بأفغانستان بعد انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بنهاية العام القادم.

وبعد أن أعلنت كابل أنها تريد التوقيع على الاتفاقية الأمنية بعد الانتخابات الرئاسية المتوقعة في أبريل/نيسان القادم، طالبت واشنطن بالتوقيع قبل نهاية السنة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "قلنا منذ أمد بعيد أنه لا بد من الحصول على اتفاق أمني ثنائي هذا العام".

واعتبر كارني أن عدم التوقيع على الاتفاقية في الموعد المطلوب سيجعل من المستحيل على الولايات المتحدة وحلفائها التخطيط لوجود في أفغانستان بعد 2014.

كرزاي قال إن التوقيع على الاتفاقية الأمنية سيتم بعد انتخابات الرئاسة القادمة (الفرنسية)

كابل تخاطر
بدورها قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي، أمس الجمعة، إن تأخير توقيع الاتفاية لما بعد نهاية العام الحالي "لن يكون مقبولا" واعتبرت أن التأخير سيعطي إشارة إلى أن أفغانستان مستعدة للمخاطرة بالمساعدة المالية والعملية التي تم تقديمها لها.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد قلل لدى افتتاحه اجتماع لويا جيرغا أمس الأول من التوقعات الأميركية، وقال إن الاتفاقية الأمنية لن تصبح سارية المفعول إلا بعد الانتخابات الرئاسية في الخامس من أبريل/نيسان المقبل، والتي لن يستطيع الترشح فيها.

وينتشر حاليا حوالى 75 ألف جندي أجنبي بأفغانستان في إطار القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) التي تقودها واشنطن، وسينسحب القسم الأكبر من هذه القوات بحلول 2014، ويثير هذا الانسحاب مخاوف من ارتفاع وتيرة العنف في البلد الذي يسيطر مسلحو حركة طالبان على جزء منه.

ووفق مشروع الاتفاق الذي كشفت عنه كابل فإن الاتفاق الأمني الثنائي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2015، وسيبقى ساري المفعول لعشر سنوات على الأقل.

وتفيد هذه الوثيقة أن الجنود الأميركيين الذين سيبقون في أفغانستان بعد 2014 سيستفيدون من الحصانة القضائية التي كانت نقطة الخلاف الأساسية بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة