برنامج التنصت أوسع مما اعترف به البيت الأبيض   
الأحد 1426/11/25 هـ - الموافق 25/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

مسؤولون يؤكدون أن إدارة بوش لم تعترف بالحجم الحقيقي لبرنامج التنصت (رويترز-أرشيف)
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن حجم المعلومات التي جمعتها وكالة الأمن القومي عبر الاتصالات الهاتفية وعن طريق الإنترنت بدون إذن قضائي أوسع نطاقا مما اعترف به البيت الأبيض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سابقين وحاليين في الإدارة الأميركية أن المعلومات جمعت بالتنصت مباشرة على بعض السنترالات الرئيسية لشبكة الاتصالات الأميركية، وقال مسؤولون إن شركات الاتصالات تعاونت مع الوكالة للتنصت على اتصالات محلية ودولية دون الحصول على تصريح.

وحسب مدير سابق في مجال تكنولوجيا الاتصالات فإن المسؤولين في الصناعة كانوا يجمعون المعلومات الخاصة بأنماط الاتصال، وينقلونها للحكومة الاتحادية لمساعدتها على تعقب إرهابيين محتملين منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وصرح مسؤولون بالحكومة والصناعة على دراية بالبرنامج للصحيفة بأن وكالة الأمن القومي سعت لتحليل أنماط الاتصال لجمع معلومات عن طرفي الاتصال ومدة المحادثة الهاتفية والوقت الذي أجريت فيه وموقع المتصل والمتصل به سواء كانت الاتصالات هاتفية أو عن طريق البريد الإلكتروني.

وأفادت الصحيفة أن الوكالة كانت تهتم بشكل خاص بالاتصالات الصادرة من أفغانستان والمتجهة إليها، وفي معظم الأحوال الأخرى يتطلب ما يسمي بـ"تحليل نمط الاتصالات" داخل الولايات المتحدة تصريحا، إذا رغبت الحكومة في معرفة من يتصل بمن.

وذكرت الصحيفة أن فنيي الوكالة فحصوا أعدادا ضخمة من الاتصالات، عن طريق الهاتف والبريد الإلكتروني بحثا عن أنماط تشير إلى "إرهابيين" مشتبه فيهم.

وحسب ما جاء في الصحيفة فإن مسؤولين وصفوا برنامج التنصت بأنه مشروع ضخم لجمع المعلومات وأنه أوسع نطاقا مما اعترف به البيت الأبيض بكثير.

وقال هؤلاء إن مسؤولين بالحكومة على مستوى عال ذهبوا إلى شركات الاتصالات الكبيرة في البلاد للحصول على إمكانية الدخول إلى سنترالات تعد بمثابة بوابات بين الولايات المتحدة والاتصالات الدولية.

وتحول كثير من الاتصالات الدولية من دولة أجنبية لأخرى عبر سنترالات أميركية، وقال خبير سبق له العمل مع وكالة الأمن القومي إن المسؤولين الحكوميين شجعوا صناعة الاتصالات في السنوات الأخيرة على تحويل كم أكبر من الاتصالات الدولية من خلال سنترالات في الولايات المتحدة.

وأكدت الصحيفة أن المسؤولين الذين تحدثوا إليها طلبوا عدم نشر أسمائهم لأن تفاصيل البرنامج ما زالت سرية، ورفض المسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التعليق على التفاصيل الفنية للبرنامج.

وكان بوش ومعاونوه قد أكدوا أن الأمر التنفيذي الذي أصدره لإجازة التنصت دون إذن قضائي، اقتصر على مراقبة الاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني الدولي وشمل أفرادا على صلة بتنظيم القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة