شتان ما بين الإرهاب والمقاومة   
الجمعة 1426/7/22 هـ - الموافق 26/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

تباينت اهتمامات الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم الجمعة بين مقارنة الإرهاب بالمقاومة والفرق بينهما، وأشارت لتعثر جهود القوتين الرئيسيتين في العملية السياسية بالعراق لإقرار مسودة الدستور الجديد، ومعاناة الجنود الأميركيين والبريطانيين بعد سنوات الحرب من أمراض القلب والسرطان، وتطرقت للشأن السعودي.

"
تخطئ الحكومة البريطانية إن اعتبرت الدفاع أو الحض على مقاومة الاحتلال حضا على الإرهاب فهو ليس كذلك، هناك إرهاب مدان وهناك مقاومة مشروعة وشتان بين الأمرين
"
القدس العربي
ما بين الإرهاب والمقاومة
في القدس العربي كتب أمجد ناصر يقول إن الفوارق بين 11/9 الأميركي و7/7 البريطاني كبيرة سواء تعلق الأمر بهول الضربة وعدد الضحايا أم بالتداعيات الزلزالية التي أعقبتها.

لكن هذا لا يمنع القول إن الإرهاب واحد بصرف النظر عن عدد ضحاياه، فلو أمكن لمدبري 7/7 الإيقاع بعدد مماثل لضحايا 11/9 لما قصروا، وحسب المأثور القرآني فمن يقتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا.

ويستنتج الكاتب أن الجدال ليس في حجم الضربة ولا عدد ضحاياها، ولكن "وهنا يكمن الفارق الأول" في ردود الفعل عليها.

وينفي أن عربيا ذا وزن ممن تناولوا تفجيرات لندن بالكتابة أو التعليق بارك الفعلة أو أدرجها في خانة النضال ضد الوجود الأميركي البريطاني بالعراق أو في أجزاء أخرى من العالم العربي.

ويتابع الكاتب: صحيح أن هناك من وجد رابطا بين المساهمة البريطانية باحتلال العراق وتفجيرات لندن ولكن هذا ما فعله أيضا العديد من السياسيين والمعلقين البريطانيين المرموقين.

ويطرح تساؤلات منها: ماذا نسمي ما تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين، وأميركا وحلفاؤها بالعراق؟ أليس قتل الفلسطينيين وتهديم منازلهم والاستيلاء على أرضهم ومياههم وسد الآفاق بوجوههم أعمالا إرهابية تقوم بها إسرائيل عن سابق إصرار وترصد؟ أليس احتلال العراق من دون سند شرعي دولي وقتل مئات الآلاف من أبنائه وتأليب فئاته على بعضها البعض والسعي لتقسيمه أعمالا إرهابية تقوم بها أكبر دولة بالعالم؟

ويخلص الكاتب إلى أنه ليس من يقاتل دفاعا عن أرضه وحياته ومستقبله في فلسطين والعراق مثل من يفجر قطارات مدريد أو أنفاق لندن. وتخطئ الحكومة البريطانية إن اعتبرت الأمرين سواء، وتخطئ أكثر إن اعتبرت الدفاع أو الحض على مقاومة الاحتلال حضا على الإرهاب، فهو ليس كذلك، هناك إرهاب مدان وهناك مقاومة مشروعة، وشتان بين الأمرين.

طمس هوية العراق العربية
أشارت افتتاحية القدس العربي إلى تعثر الجهود المبذولة من قبل القوتين الرئيسيتين في العملية السياسية الراهنة بالعراق لإقرار مسودة الدستور الجديد، وتأجيل انعقاد الجمعية الوطنية لأجل غير مسمى ريثما يتم الاتفاق على النقاط الخلافية الأساسية.

وتقول الصحيفة إن هذه الولادة المتعسرة للدستور العراقي تعكس حال التمزق الذي تعيشه البلاد وغياب الحس الوطني لدى الكثيرين من القادة الجدد الذين يقدمون مصالحهم الطائفية والعرقية على مصالح الشعب والوطن.

وتشير إلى أن هناك نقاطا خلافية كثيرة بالمسودة ولكن النقطة التي تستعصي على الفهم هي إصرار الأكراد على سلخ العراق من محيطه العربي، وقبول الشيعة العرب أو من يمثلهم بمثل هذا التوجه الخطير.

وتلفت الصحيفة إلى أنها سابقة خطيرة بكل المقاييس إذا جرى اعتمادها وتكريسها بمسودة الدستور الجديد ستؤدي إلى هز الاستقرار والتعايش العرقي والطائفي في الغالبية الساحقة من الدول العربية.

الزرقاوي وأمراض القلب والسرطان
قالت صحيفة الحياة إن الآلاف من الجنود الأميركيين والبريطانيين سيعانون بعد سنوات من ذيول الحرب العراقية على غرار ما جرى لمن سبقهم بالخدمة العسكرية بفيتنام خلال الستينات والسبعينات، وقد يصاب عدد كبير منهم -خاصة الذين نجوا من الموت على أيدي المقاومين أو إرهابيي الزرقاوي- بأمراض القلب أو السرطان في مراحل لاحقة من العمر.

وجاء في دراسة طبية ستنشر أجزاء منها في دورية "أنال أبيديميولوجي" أن الجنود الذين يشاركون بحرب طويلة سيعانون مشاكل نفسية عدة تنعكس على صحتهم العامة لفترة طويلة وتصيبهم بأمراض عادة ما يزيدها الضغط النفسي سوءا.

وتضيف الصحيفة أن المشاركين في الدراسة التي راجعت ملفات 18 ألف جندي أميركي شاركوا بالحرب الفيتنامية، لاحظوا أن سبب تعرضهم لمرضي القلب والسرطان غير واضح لكنه قد يعود لمستويات هورمونات الإجهاد والضغوط النفسية.

"
الداخلية السعودية تحذر المواطنين والمقيمين بمحافظة الخفجي وما جاورها والزائرين لها من احتمال وجود ذخائر متفجرة من مخلفات حرب الكويت سنة 1991
"
الحياة
تكثيف الأمن في جدة
ذكرت صحيفة الحياة أن سلطات الأمن السعودي ألقت القبض على مطلوب أمني بحي الشرقية وسط الطائف، وبحسب مصادر أمنية فإن اعتقال هذا المطلوب تم بدهم منزله بالحي، وفي عملية استمرت لساعة واحدة، ولم يتخللها أي تبادل لإطلاق النار بين المطلوب ورجال الأمن، وقال شهود بالحي للحياة إن رجال الأمن قبضوا على مشتبه به آخر أفغاني بالحي نفسه.

من جهة أخرى وفور إعلان القبض على المطلوب الأمني بالطائف شهدت مدينة جدة أمس تكثيفا أمنيا على بعض المواقع المهمة، وتوقعت المصادر أن يكون المطلوب الأمني قدم معلومات خلال التحقيق معه، ما دفع لتكثيف الحضور الأمني، فيما ترى مصادر أخرى أن تكثيف الحضور الأمني ببعض المواقع يعتبر إجراء اعتياديا في كثير من الأحيان

ونقلت الصحيفة تحذير وزارة الداخلية السعودية المواطنين والمقيمين بمحافظة الخفجي وما جاورها والزائرين لها من احتمال وجود بعض الذخائر المتفجرة من مخلفات حرب الكويت سنة 1991، وأكدت الوزارة أنه تم مسح المنطقة بمعرفة المختصين بوزارة الدفاع والطيران وتبين خلوها من الذخائر المتفجرة، إلا أن طبيعة الأرض في تلك المنطقة قد تخفي بعض الذخائر تحت سطح الأرض بسبب زحف الرمال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة