مخاوف إسرائيلية من الجزيرة الإنجليزية   
الثلاثاء 1427/11/8 هـ - الموافق 28/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:19 (مكة المكرمة)، 19:19 (غرينتش)
غرفة الأخبار في قناة الجزيرة الإنجليزية (الجزيرة)

وديع عواودة -حيفا
منذ أن خرجت للنور في منتصف الشهر الجاري أثارت قناة الجزيرة الإنجليزية اهتماما واسعا في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية التي أبدت تخوفا من ميلاد جبهة جديدة على إسرائيل.
 
وكانت وسائل الأعلام المطبوعة والإلكترونية في إسرائيل قد تناولت انطلاق الجزيرة الإنجليزية مسهبة في استعراض تفاصيل الناحية التقنية العالية ووصف عملية بناء القناة وطريقة بثها.
 
وتشابهت التقارير الإسرائيلية في هذا الخصوص بإبراز التهمة الموجهة للجزيرة من أنها تمنح ناشطي "الإرهاب" أمثال زعماء القاعدة منبرا.
ونوهت صحيفة "هآرتس" في تقرير موسع إلى استقطاب القناة الجديدة عددا كبيرا من الصحفيين الأجانب ممن راكموا التجربة الصحفية في القنوات الأجنبية البارزة.
 
ونوه موقع "واينت" التابع لكبرى الصحف الإسرائيلية وهي "يديعوت أحرونوت" إلى أن الجزيرة الأم تعرف بقدرتها على إثارة حنق القادة في العالمين العربي والغربي لافتا إلى منع نشاطها في 18 دولة.
 
واعتبر "واينت" أن انطلاق الجزيرة بالإنجليزية يشكل حدثا تاريخيا منوها إلى الأثر الكبير للقناة الأم على الأحداث في الشرق الأوسط وأضاف " فبينما كنا مصممين على تسمية ما جرى في لبنان بالعملية الثأرية، سبقت الجزيرة إلى تسميتها "الحرب السادسة" ونجحت في تعميم المصطلح.
 
وأكد موقع "يديعوت أحرونوت" أنه على إسرائيل أن تهضم قبل الآخرين دخول لاعب جديد إلى الحلبة لافتا إلى أن القناة الأم التي تحتفل بعيد ميلادها العاشر قد أثبتت قدرة تأثير عظيمة وأضاف" القناة بالإنجليزية تعتبر تحديا كبيرا لمسؤولي الدعاية الإسرائيليين الذين سيجدون أنفسهم الآن وسط بحر عاصف أكثر من أي وقت مضى.


 
ترقب وخوف
وتحت عنوان "هل تشكل الجزيرة الإنجليزية جبهة جديدة لإسرائيل؟" أفرد الموقع المختص في الشؤون الإعلامية "أوميديا" تقرير موسعا للجزيرة الأم ولمولودها الجديد بالإنجليزية.
 
ونوه "أوميديا" إلى مساعي القناة لالتزام الحيادية في التغطية ضارب مثلا على ذلك ببث مقاطع من هجوم وزير الإعلام العراقي السابق سعيد الصحاف ووزير الدفاع الأميركي المستقيل رمسفيلد.
 
وأكد الموقع ضرورة قلق إسرائيل من المشروع الجديد متوقعا أن يغطي الصراع العربي الإسرائيلي بتوسع وبتوجه مساند للفلسطينيين, وأضاف" لابد للدعاية الإسرائيلية أن توضع بأيدي مهنيين وأن تبحث عن آفاق واسعة وعن حلول غير تقليدية".
 
من جانبه قال الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية للشؤون العربية لبؤر بن دور إنه راض حتى الآن عن تعامل الجزيرة الإنجليزية مع إسرائيل لافتا إلى "استضافة مسؤولين إسرائيليين وبث مأساة المواطنين في سيدروت الإسرائيلية مقابل مأساة أهالي بيت حانون الفلسطينية".
 
وأوضح بن دور لـ" الجزيرة نت" أن هناك حالة ترقب مشوبة بالخوف من القناة الجديدة قائلا "لابد من الانتظار ولكن هي تبدو اليوم مختلفة عن الجزيرة الأم التي تعتبر ناقدة جدا لإسرائيل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة