صحف: الأنفاق تدفع إسرائيل وحماس للاستعداد للحرب   
الثلاثاء 15/5/1437 هـ - الموافق 23/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)

نقلت صحيفة هآرتس عن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون قوله خلال جولة له مع السفير الأميركي بتل أبيب دان شابيرو إن إسرائيل والولايات المتحدة تتعاونان لإيجاد حلول تكنولوجية للعثور على أنفاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتدميرها، وأضاف أن حماس وإسرائيل تستعدان لجولة المواجهة العسكرية القادمة بينهما.

وأضافت الصحيفة أنه رغم الهدوء الذي ينعم به الإسرائيليون في الجنوب منذ انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، فإن حماس مستمرة في مساعيها لتقوية قدراتها العسكرية والتسلح بالقذائف الصاروخية وحفر المزيد من الأنفاق الدفاعية والهجومية على حد سواء، في وقت تبقي قوات الاحتلال نفسها في حالة تأهب دائمة من مغبة اندلاع جبهة قتالية مع غزة، وتستعين في ذلك بوسائل دفاعية وهجومية.

وأوردت صحيفة "إسرائيل اليوم" تصريحا لوزير الأمن الداخلي السابق والرئيس السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك) آفي ديختر أنه بإمكان المؤسسة العسكرية الإسرائيلية -والجيش بوجه خاص- القيام بعمل وصفه بالذكي لتحويل أنفاق حماس إلى مقابر كبيرة لمقاتليها، ولم يبد ديختر، وهو عضو في لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، أي تفاصيل بشأن الموضوع.

video

عمل مكثف
وفي سياق متصل، تشير صحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن مصدر أمني إسرائيلي كبير إلى أن الفلسطينيين يرون أن هناك عملا مكثفا يقوم به الجيش الإسرائيلي في مواجهة أنفاق غزة، موضحا أن قوات الاحتلال بدأت العمل بواسطة روبوتات وقوات هندسة ميدانية.

وزعم المصدر الإسرائيلي السابق أن مستوى جاهزية أنفاق حماس أقل مما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة في صيف العام 2014، لأن الحركة "لم تنجح في تهريب المواد اللازمة لحفر الأنفاق، كما أن الدعم الإيراني لحماس انقضى".

من جانب آخر، قامت مراسلة "القناة الإسرائيلية الثانية" أفيفيت ميسنيكوف بجولة فيما تسمى مستوطنات غلاف غزة، ونقلت مشاعر الخوف التي تعتري سكان المستوطنات الجنوبية، وأيضا القلق الذي لم يغادرهم بسبب احتمال قرب مواجهة عسكرية بين إسرائيل والمقاومة.

تجدد المخاوف
وقد تجددت هذه المخاوف عقب انهيار أنفاق لحركة حماس واستمرار قادتها في إصدار تصريحات تزيد من هواجس المستوطنين من تقوية الحركة لقدراتها العسكرية، ويقول هؤلاء إنه في الوقت الذي يشعرون بهذه المخاوف فإن أيا من صناع القرار الإسرائيلي يلتفت لهذا الأمر.

ونقلت القناة عن أحد سكان مستوطنة "كفار عزة" قوله إنهم يعيشون منذ 16 عاما أجواء حرب حقيقية منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000 دون وجود أفق لانتهائها، ويضيف أنه "في اللحظة التي لا تأتينا المخاطر من الجو بسبب القذائف الصاروخية، فإنها تأتي من تحت الأرض"، في إشارة إلى أنفاق المقاومة.

وتقول إسرائيلية تعيش في مستوطنة "نتيف هعسراه" إنها لا تعيش حياة طبيعية لأن غلاف غزة هو المنطقة الأكثر اشتعالا، وتضيف أنهم يحيون بين جدران أمنية تحميهم من نيران القناصة الفلسطينيين، ولكن العامل الرئيسي لخوفهم بات هو أعمال حفر الأنفاق باتجاه التجمعات الاستيطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة