ناشط ينوي قطع 669 كلم مشيا للتغيير بالجزائر   
الاثنين 1436/1/18 هـ - الموافق 10/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:37 (مكة المكرمة)، 18:37 (غرينتش)

ياسين بودهان-الجزائر

في خطوة غير مسبوقة أطلق الناشط السياسي الجزائري رشيد نكاز مبادرة تحمل اسم "مسيرة التغيير السلمي" يمشي خلالها سيرا على الأقدام مسافة 669 كلم، وسيزور فيها عددا من الولايات الجزائرية.

ويعرف نكاز بمواقفه المثيرة للجدل، وهو الذي حاول دخول المعترك الرئاسي في أبريل/نيسان الماضي، لكنه فشل في ذلك بسبب ما قال إنه "سرقة" لتوكيلاته التي جمعها في آخر ساعة من الزمن القانوني لإيداعها في المجلس الدستوري، وهي القضية التي أثارت جدلا حينها.

لكن القضية الأشهر في مسيرته هي دفاعه عن النساء المنتقبات في فرنسا، حينما قرر إنشاء صندوق خاص لدفع الغرامات المفروضة عليهن بعد إصدار قانون يمنع النقاب بفرنسا، وهو الموقف الذي نال به احترام كثير من الجزائريين والعرب والمسلمين.

وتعد "مسيرة التغيير السلمي" آخر ما صدر عن هذا الناشط السياسي، وقد روجها منذ وقت عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ودعا من خلالها الشباب إلى الانخراط بقوة في مبادرته.

الثورة والتغيير
والتقت الجزيرة نت نكاز لدى وصوله بلدة عين عباسة بولاية سطيف (أربعمائة كيلومتر شرق الجزائر العاصمة)، وتحدث معه عن مبادرته وأهدافها، حيث قال إنه اختار الانطلاق من ولاية خنشلة عاصمة الأوراس، باعتبارها المنطقة التي شهدت انطلاق أول رصاصة في ثورة التحرير الجزائرية عام 1954.

نكاز: التغيير لن يتحقق بدون تعب ومغالبة للنفس (الجزيرة)

وأوضح أنه أرادها أن تكون المنطقة التي يبدأ منها التغيير ببلاده في عام 2014، وفي ذلك دلالة وهي أن "الثورة الجزائرية قام بها شباب عمرهم بين 15 وثلاثين سنة، لذلك يريد أن يصنع الشباب الآن مستقبله بيده".

وأشار إلى أن مشيه على الأقدام مسافة 669 كلم سيكون خلال 28 يوما، وتنتهي بتجمع كبير لأنصاره في الجزائر العاصمة، وتلك رسالة أخرى -برأيه- وهي أن "التغيير يجب أن يكون بتدرج وخطوة بخطوة"، وأن "يكون التغيير العميق في البلاد بطريقة سلمية وبدون عنف"، وأنه لن يتحقق بدون تعب وجهد ومغالبة للنفس وبذل الكثير من الأسباب.

إقبال شبابي
وتأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه أحزاب المعارضة إلى التوافق على مبادرة سياسية لتحقيق التحول الديمقراطي، وعن موقفه من هذه الجهود، قال إنه "لا يؤمن بالأحزاب التي لا تنزل إلى الميدان، ولا تزور كل مناطق الجزائر العميقة"، والتي "تخاطب الشعب عن بعد".

وعبر نكاز عن سعادته البالغة بالإقبال الذي لقيه من الجزائريين وخاصة الشباب خلال مسيرته، وقال إنه في كل محطة يحيط به الشباب ويدعونه لتناول الطعام أو للمبيت، لكنه يفضل المبيت في خيمة يصحبها معه، وهذا دليل -برأيه- على أن الجزائر آمنة، "وتحتاج فقط إلى وثبة من الشباب لإحداث التغيير السياسي والاقتصادي".

وكشف أنه تقدم بطلب على مستوى وزارة الداخلية منذ أربعة أشهر للحصول على اعتماد بخصوص حزبه الذي اختار له اسم "حركة الشباب والتغيير"، ويتطلع أن يحصل عليه بحلول يناير/كانون ثاني القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة