شخصيات سياسية غربية تنتقد علاقات الغرب مع بوتين   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

انتقادات لانفتاح الغرب على روسيا (رويترز-أرشيف)

خالد شمت-برلين

انتقدت شخصيات بارزة تضم سياسيين ومثقفين وعلماء وعسكريين غربيين من أوروبا والولايات المتحدة السياسة الخارجية الغربية إزاء روسيا في السنوات الخمس الأخيرة باعتبارها تستند إلى إستراتيجية خاطئة وفاشلة.

فقد وجه 115 من هذه الشخصيات رسالة مفتوحة إلى رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوربي والأمين العام لحلف الناتو انتقدوا فيها بعنف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واتهموه بإتباع أساليب دكتاتورية ساهمت في وأد الديمقراطية الوليدة في روسيا وقلصت من الحريات العامة وحرية واستقلال الصحافة فيها إلى أبعد الحدود.

وشملت قائمة الموقعين على الرسالة أعضاء بارزين في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وريتشارد هولبروك المرشح لمنصب وزير الخارجية الأميركي في حال نجاح المرشح الديمقراطي جون كيري، والمفكر الأميركي المحسوب على تيار المحافظين الجدد فرنسيس فوكوياما.

كما شارك في التوقيع على الرسالة رئيسا وزراء إيطاليا السابقان غوليانوا أماتوا وماسيموا داليما، ورئيس الوزراء السويدي الأسبق كارل بيلدت، والرئيس التشيكي السابق فاكلاف هافيل، إضافة للقائد العام السابق لحلف الناتو الجنرال كلاوس نويمان.

ووقع على الرسالة من ألمانيا حزب الخضر ونائب رئيس الهيئة البرلمانية للاتحاد المسيحي المعارض ونواب من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم والحزب الديمقراطي الحر والحزب المسيحي الديمقراطي المعارضان.

إدانة ممارسات روسيا بالشيشان(الجزيرة نت)
ووصفت تلك الشخصيات أسلوب التعامل الغربي مع روسيا بالمتردد والمتخاذل، وهاجمت معانقة القادة الغربيين للرئيس الروسي بوتين رغم امتلاكهم أدلة متزايدة علي قيادته لروسيا في الاتجاه الخطأ وإتباعه إستراتيجية فاشلة لمكافحة الإرهاب أدت إلى توسيع إجراءات القمع وتقييد مساحة هامش الحريات المحدود في روسيا.

وعبر الموقعون على الرسالة عن قلقهم الشديد من قيام بوتين باستغلال النتائج المأساوية لحادثة مدينة بيسلان في جمهورية أوسيتيا الشمالية لمنح نفسه المزيد من الصلاحيات الاستثنائية العديدة وتقليصه سلطات حكام الجمهوريات المتمتعة بالحكم الذاتي داخل الاتحاد الروسي، وهو ما من شأنه تعريض الاتحاد لأخطار شديدة والاقتراب بروسيا من الدكتاتورية والشمولية كما جاء في الرسالة.

ووجهوا أيضا اتهامات للرئيس الروسي ذكروا منها قيامه بإضعاف الديمقراطية الناشئة في روسيا منذ توليه منصبه عام 1999، وذلك عبر الحد بصورة منظمة من حرية واستقلال الصحافة وتحطيم التوازن الموجود في النظام الفدرالي الروسي وسجن أعدائه السياسيين الحقيقيين والمتوهمين وإضعاف الأحزاب السياسية، إضافة لقمع أنشطة المنظمات الروسية غير الحكومية وشجن رؤسائها.

كما شملت الانتقادات صمت الزعماء الغربيين, خاصة المستشار الألماني غيرهارد شرودر طوال السنوات الماضية, عن التطرق إلى الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في الشيشان.

كما استنكر الموقعون ما وصفوه بتخاذل شرودر عن انتقاد وقائع الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الجمهورية القوقازية خلال لقائه الأخير مع بوتين في مدينة سوتشي على البحر الأسود الشهر الماضي.

وفي تطور ذي صلة عبرت المنظمة الألمانية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة عن رفضها لدعوة وزير الأقتصاد والعمل في ولاية سكسونيا السفلى الألمانية للرئيس بوتين لحضور أفتتاح المعرض الدولي للحاسوب الذي سيقام في مدينة هانوفر عاصمة الولاية في أبريل/ نيسان القادم.

_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة