اتهامات لصنعاء بتكبيل نقابة الصحفيين   
الأربعاء 1431/2/11 هـ - الموافق 27/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)
نقابة الصحفيين اليمنيين أجلت انتخابات بفروعها بسبب العجز المالي (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
اتهمت نقابة الصحفيين اليمنيين الحكومة باستمرار حربها المعلنة عليها، وحصارها ماليا عبر الطلب من وزارة المالية بمنع الدعم المخصص للنقابة من قبل رئاسة الوزراء.
 
واعتبر المسؤول المالي وعضو مجلس النقابة محمد شبيطة "الحصار المالي" المفروض على النقابة عملا موجها ضدها، تمارسه بعض أدوات السلطة بهدف إدخالها  في عجز مالي يجبرها على عدم القيام بدورها في تنوير الرأي العام على أكمل وجه.
 
وقال شبيطة بحديث للجزيرة نت إن هذه التصرفات تأتي في ظل الوضع الراهن بشكل عام وعدم شعور المسؤولين بأهمية دور منظمات المجتمع المدني.
 
وشدد على أن النقابة ما زالت تحرص على عدم تلقي الدعم إلا من الحكومة حتى لا تتهم بتلقي الأموال من جهات أخرى, ملمحا إلى أنه في حال عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها فقد يتم للجوء إلى أي جهة تقدم دعماً غير مشروط سواء كانت منظمات وجهات محلية أو إقليمية أو دولية.
 
إ
اليوسفي: هذا الوضع يؤكد سياسة التضييق (الجزيرة نت)
شهار الإفلاس

وكانت نقابة الصحفيين قد أعلنت وصولها حد الإفلاس وعجزها عن تسديد رواتب موظفيها فضلا عن تأجيل انتخابات فروعها في بعض المحافظات.
 
واتهمت النقابة وزارة المالية برفض توجيه من رئيس الوزراء يقضي بصرف عشرة ملايين ريال (نحو خمسين ألف دولار ).
 
وأعرب المسؤول المالي للنقابة عن أسفه لامتناع وزير المالية نعمان الصهيبي عن صرف المخصصات المقررة للنقابة من رئيس الوزراء، حتى تفي بالتزاماتها.
 
من جهته ندد رئيس تحرير صحيفة الصحوة محمد اليوسفي بموقف المالية الرافض لإطلاق مخصصات النقابة مستغربا رفض الوزير تطبيق توجيهات أكبر مسؤول بالسلطة التنفيذية.
 
وقال اليوسفي إن هذا الوضع يؤكد سياسة التضييق التي تنتهجها الحكومة تجاه النقابة، ويؤكد النظرة الخاطئة للصحفيين باعتبارهم أشخاصا غير مرغوب فيهم.
 
 تكبيل النقابة
 ناشر: الحصار يهدف لإلهاء النقابة عن دورها (الجزيرة نت)
ويشير الكاتب الصحفي صادق ناشر إلى أن بعض الأطراف النافذة بالسلطة تنظر للنقابة ككيان مغضوب عليه يجب محاربته، موضحا أن الحصار المالي نوع من تكبيل النقابة لمنعها من أداء دورها بشكل فعال.
 
وأكد ناشر بحديث للجزيرة نت أن الحصار الذي تفرضه بعض المؤسسات الحكومية على النقابة يهدف لإلهائها عن دورها الحقيقي في التعبير عن الحريات.
 
وأضاف أن هذا الأمر يترتب عليه مردود سلبي على أداء النقابة وتحويلها من منظمة مجتمع مدني قادرة على الدفاع عن الصحفيين إلى أداة طيعة بيد السلطة.
 
نفي رسمي
في المقابل نفت وزارة المالية وجود أي حصار مالي على نقابة الصحفيين.
 
 وقال مصدر مسؤول بالوزارة طلب عدم الكشف عن هويته للجزيرة نت إن المالية تتعامل مع معاملات الجمهور فضلا عن المخصصات المالية لجميع المؤسسات الحكومية، بما في ذلك مخصصات نقابة الصحفيين بشفافية ونظام شديدين عبر سكرتارية الوزارة وبعيدا عن البيروقراطية والتعقيدات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة