دعوات باليمن لحصار مؤسسات الحكم   
الأربعاء 1432/6/9 هـ - الموافق 11/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:09 (مكة المكرمة)، 2:09 (غرينتش)


أعلنت المنسقية العليا للثورة اليمنية مشروع برنامج التصعيد الميداني لإسقاط الرئيس علي عبد الله صالح وأركان نظامه, وسط دعوات للشباب بالساحات اليمنية عموما وفي ساحة التغيير بصنعاء إلى الاحتشاد للزحف الأربعاء، والتوجه لمؤسسات الحكم بشكل سلمي ومحاصرتها بالجموع والورود.

وذكر مراسل الجزيرة نت في صنعاء إبراهيم القديمي أن برنامج التصعيد يتضمن إعلان مشروع سمي "زحف الإقناع"، ويتمثل في حملة إقناع واسعة النطاق بمفردات الثورة من أهداف ووسائل.

وأشار بيان صادر عن المنسقية إلى أن برنامج التصعيد سيشمل العصيان المدني وتنظيم عدة مسيرات نوعية نحو المؤسسات الرسمية المدنية، إلى جانب الإضراب العام عن الطعام يوما واحدا، يدعى إليه جميع اليمنيين في الداخل والخارج.

كما أعلن شباب الثورة مشروع "طلائع النصر" التي ستتقدم الزحف وفتح باب التطوع لها. ودعت المنسقية سكان مدينة صنعاء للاحتشاد في شارع الستين بصنعاء، وكل سكان محافظة في ميدانها العام لأداء ركعتي النصر (صلاة الحاجة) وذلك بعد صلاة "جمعة الحسم".

المتظاهرون يصرون على تنحي صالح ومحاكمته (الأوروبية)
إسقاط المدن
 
وكشف القيادي البارز في اللقاء المشترك محمد عبد الملك المتوكل خطوات تتم مناقشتها حاليا بين أحزاب اللقاء المشترك وشباب الثورة السلمية بمختلف الساحات, في  مقدمتها إسقاط المدن.

وقال المتوكل للجزيرة نت إن عدم نجاح المبادرات الخليجية "يحتم على اليمنيين استقراء تاريخهم حينما مرت باليمن فترات كان فيها النظام السياسي مترديا، فكانت القبائل اليمنية تتولى حماية الطرق والأسواق، وتتولى حماية المدنيين العزل".

ويرى المتوكل أنه حان الوقت لأن تشكل لجان من عناصر محايدة تتولى النزول الميداني إلى المحافظات، وتشرف على إجراء انتخابات نزيهة للمجالس المحلية، تحت إشراف مجلس وطني يضم كل القوى الثورية.

جاء ذلك بينما قال رجال قبائل لرويترز إن طائرات سلاح الجو اليمني قصفت مناطق واقعة شمال العاصمة صنعاء، حيث يحتشد عشرات الآلاف من المحتجين للمطالبة بإنهاء حكم صالح.

وذكرت رويترز أيضا نقلا عن رجال قبائل لم تسمهم أن قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس صالح، كانت تحاول التحرك في اتجاه محافظة حضرموت.

جاء ذلك بينما تجددت المظاهرات الغاضبة بساحة التغيير في صنعاء، وخرج شباب غاضبون وهم يدعون إلى الزحف نحو القصر الجمهوري.

وقد سقط عشرات الجرحى في محافظة الحديدة غربي اليمن, إثر قيام قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز على المعتصمين أمام مبنى المحافظة, في إطار الاحتجاجات المتواصلة المطالبة بتنحي صالح.

كما أصيب ثلاثة أشخاص برصاص قوات الأمن في ريف محافظة تعز أثناء احتجاجات تطالب بإسقاط النظام, وتندد بالمبادرة الخليجية.

ودعا المتظاهرون مجلس التعاون الخليجي إلى اتخاذ ما وصفوه بالقرار الشجاع بـ"سحب ورفع الغطاء الإقليمي الداعم لنظام الرئيس صالح".

يشار إلى أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح رفض توقيع المبادرة الخليجية بصفته رئيسا للبلاد، واقترح توقيعها بصفته رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وهو ما رفضته المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة