استئناف محادثات زيمبابوي وسط مخاوف من انهيارها   
الأربعاء 1429/8/12 هـ - الموافق 13/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
موغابي (يسار) يصافح تسفانغيراي في واقعة نادرة لأعداء الأمس (الفرنسية-أرشيف)

أكد الحزب الحاكم في زيمبابوي أن محادثات تقاسم السلطة التي من المتوقع أن تكون قد استؤنفت بعد ظهر اليوم قد تنهار نتيجة للخلافات مع المعارضة بشأن تقاسم الأدوار في الحكومة الجديدة.
 
وكان رئيس زيمبابوي روبرت موغابي أعلن أمس أن القضايا الصعبة في هذه المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الأزمة المتفاقمة في البلاد في طريقها للحل مع استئناف المفاوضات.
 
وقد صرح مصدر من المعارضة بأن زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي يطلب إعادة فتح المحادثات في مسألة قيادة موغابي لحكومة وحدة جديدة، وهو ما يراه حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الحاكم أمرا غير قابل للتفاوض، مؤكدا أن موغابي يرفض التخلي عن السلطات التنفيذية.
 
بدوره يرى الحزب الحاكم أن مطالب تسفانغيراي قد تقضى على فرص تحقيق انفراجة في الأزمة، وقد أوضح مسؤول في الحزب أن المفاوضات "وصلت إلى طريق مسدود يهدد الحوار بأكمله"، وقال إن "تسفانغيراي يغير أهداف الحوار فيجبرنا على التفاوض على قضايا اتفقنا عليها بالفعل".
 
وكان موغابي سئل أمس بعد محادثات استمرت قرابة أربع ساعات إن كانت المفاوضات أسفرت عن أي تقدم، فقال للصحافيين إنه "لم يتحقق تقدم في الوقت الراهن لكننا سنواصل الثلاثاء"، وأضاف أن نقاط الخلاف سيتم التغلب عليها.
 
وفي إشارة إلى تغير موقفه من تسفانغيراي الذي وصفه في السابق بأنه "دمية بيد الغرب"، قال موغابي أمس "بعد شجار جلس أفراد العائلة سويا هذا هو ما نحن عليه".
 
من جهة أخرى قال موكوني راتشيتانغا المتحدث باسم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي الذي يتوسط في الأزمة، إنه من غير المعروف متى يمكن التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن مبيكي سيعود من زيمبابوي في وقت لاحق اليوم.
 
وكان الجانبان استأنفا المحادثات بعد ظهر الاثنين بعد جولة ماراثونية استغرقت 14 ساعة، وهما يتعرضان لضغوط للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يضع نهاية للأزمة السياسية التي أعقبت الانتخابات وأن يزيد فرص إنعاش الاقتصاد.
 
ويرى مراقبون أن أكبر الأسئلة التي لا تزال بحاجة إلى إجابة هي: ما مقدار السلطة التي يمكن لموغابي أن يتخلى عنها للمعارضة التي تملك فعليا أغلبية في البرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة