رئيس الجزائر يرفض استقبال مبعوثي قادة انقلاب موريتانيا   
الخميس 13/8/1429 هـ - الموافق 14/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
الجنرال محمد ولد عبد العزيز سيتولى صلاحيات الرئيس مؤقتا بموجب مشروع دستوري (الفرنسية-أرشيف)

رفض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استقبال مبعوثين عن قادة الانقلاب العسكري الذي أطاح قبل ثمانية أيام بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
 
وضم الوفد الموريتاني جنرالا ووزير خارجية وكان يحمل رسالة خاصة إلى الرئيس بوتفليقة الذي قرر عدم استقباله.
 
لكن الوفد استقبل في وزارة الخارجية الجزائرية التي أبلغته بموقف الجزائر وهو ضرورة عودة "النظام الدستوري" إلى البلاد.
 
وانضمت الجزائر بذلك إلى دول مغاربية كتونس وليبيا دانتا الانقلاب, في وقت أرسل المغرب رئيس مخابراته الخارجية محمد ياسين منصوري للقاء قادة المجلس الأعلى للدولة.
 
ودانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية الانقلاب, وهو الثاني في موريتانيا في ثلاث سنوات.
 
تجميد
وجمدت فرنسا والولايات المتحدة مساعدات التنمية الموجهة إلى موريتانيا, وحذر الاتحاد الأوروبي هذا البلد من عزلة دولية إذا لم يعد إلى وضع ما قبل الانقلاب, كما جمد الاتحاد الأفريقي عضويته.
 
أكثر من ثلثي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أيدوا الانقلاب (الجزيرة نت)
وكان "المجلس الأعلى للدولة" في موريتانيا أصدر مرسوما يفوض رئيسه الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي قاد الانقلاب, تعيين حكومة حتى انتخابات تعقد "بأسرع وقت ممكن" لإبدال الرئيس المخلوع في وقت بدأ فيه محادثات مع الأحزاب لتشكيل حكومة جديدة.
 
وأعلن أكثر من ثلثي أعضاء البرلمان الموريتاني أمس تأييدهم لـ "الحركة التصحيحية" بحجة أن الرئيس المطاح به عطل عملهم الدستوري.
 
وذكر النواب أن ولد الشيخ عطل دورتين طارئتين طالبوا بهما "وبذلك منع تشكيل لجان تحقيق وتفتيش في عدد من المؤسسات والمشاريع الهامة", واتهموه بتبني سياسة فرق تسد كان العسكر آخر ضحاياها وهو ما قاد إلى الانقلاب، حسب قولهم.
 
صراع بالبرلمان
وكان رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير رفض التعاون مع السلطات الجديدة, ما أثار خوف البعض من صراع داخل البرلمان, وهو ما استبعده النائب الشيخ ولد محمد أزناكي من الأغلبية الداعمة للانقلاب، والذي ذكر أن القانون ينص على أنه إذا رفض رئيس النواب ترؤس دورة دعي لها أو في حالة غيابه يتولى الموجود من نوابه تسيير الأمور.
 
وتجمع أمس أكثر من 60 من نساء الجبهة الوطنية المناهضة للانقلاب أمام مقر مجلس النواب لكن شرطة مكافحة الشغب فرقت المتظاهرات.
 
ووعد رئيس مجلس الدولة إضافة إلى إجراء انتخابات بالتصدي بحزم للقاعدة, لكن مراقبين يرون أنه يحاول بذلك إلهاء الأنظار عن حقيقة أنه أطاح برئيس منتخب ديمقراطيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة