10 قتلى وعشرات الجرحى في انفجارات الرياض   
الثلاثاء 1424/3/12 هـ - الموافق 13/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
آثار الدمار بادية على أحد المجمعات السكنية بالرياض من جراء الانفجارات (رويترز)

قال السفير الأميركي لدى المملكة العربية السعودية روبرت جوردون في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية اليوم إنه من المرجح أن عشرة أشخاص قتلوا في سلسلة الانفجارات التي وقعت في الرياض الليلة الماضية.

وأضاف "هناك تقارير أولية عن نقل ما يزيد على 40 أميركيا إلى المستشفيات وعدد كبير من جنسيات أخرى". وتحدثت بعض الأنباء عن إصابة نحو 60 شخصا في هذه التفجيرات.

وقال مسؤول بمستشفى سعودي إن أربعة قنابل على الأقل هزت مجمعات سكنية للغربيين بالعاصمة الرياض في وقت متأخر يوم أمس. ونقل المصابون إلى خمسة مستشفيات بالعاصمة، وبلغ عدد من نقلوا إلى مستشفى الحرس الوطني وحده 50 مصابا.

وتفيد أنباء بأن الانفجارات وقعت في ثلاثة مواقع سكنية مختلفة بالرياض، وقد نتج أحدها عن اصطدام سيارة محملة بالمتفجرات في مجمع سكني شرقي العاصمة السعودية.

ضابط سعودي يسير على أنقاض بوابة أحد المجمعات التي تعرضت للانفجار بالرياض (رويترز)

وقد استهدف أحد الانفجارات مقر شركة فينيل الاستشارية الأميركية التي تعمل لصالح الحرس الوطني السعودي. واستهدف انفجار آخر مقر شركة تابعة للحرس الوطني توظف لديها خبراء أجانب في حي النهضة مقابل أكاديمية أمنية سعودية.

وأذاع التلفزيون السعودي صورا لبعض مواقع الانفجارات ظهرت فيها مبانٍ داخل هذه المجمعات وقد دمرت بشكل كامل. كما أظهرت الصور مشاهد لسيارات وقد تفحمت من جراء الانفجار. وقال شاهد عيان إن الانفجار أدى إلى اندلاع النيران في عدد من السيارات والمباني داخل المجمع السكني.

ويأتي الحادث بعد أيام من إعلان السلطات الأمنية السعودية عن كشف ما وصفتها بخلية إرهابية من 19 شخصا معظمهم سعوديون إضافة إلى كويتي ويمني. كما عثر على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في سيارة وداخل شقة سكنية في مدينة الرياض.

زيارة باول للمملكة
ولا يزال وزير الخارجية الأميركي كولن باول يخطط لزيارة المملكة العربية السعودية اليوم رغم التفجيرات التي شهدتها العاصمة الرياض الليلة الماضية، ووجه أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة بالوقوف وراء هذه التفجيرات.

وقال باول في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية عمان صباح اليوم إنه سيمضي قدما في زيارته للسعودية رغم التفجيرات. ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول أميركي مرافق للوزير باول إنه لا تغيير في جدول حركته وإنه سيتوجه إلى الرياض اليوم كما هو مخطط له.

كولن باول مجتمعا مع الملك عبد الله الثاني (الفرنسية)
وأعلن باول في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الأردني مروان المعشر أن الانفجارات التي وقعت أثناء الليل في السعودية تحمل "بصمات" تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وأعرب عن اعتقاده بأن هذه التفجيرات تأتي في إطار رغبة القاعدة ومنظمات أخرى "في قتل الأبرياء من أجل المضي قدما في جدول أعمالها الإجرامي"، ونفى علمه بما إذا كانت الهجمات ذات صلة بالصراع العربي الإسرائيلي. وقال "مرة أخرى تذكرنا الانفجارات بأن الإرهاب ظاهرة دولية"، ووصف المهاجمين بأنهم "أفراد يتسمون بالجبن".

من ناحيته قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إن الانفجارات التي وقعت في الرياض واستهدفت مجمعات سكنية يقطنها أميركيون نجمت عما سماها عمليات انتحارية بسيارات مفخخة.

وقد أصدرت وزارة الداخلية السعودية بيانا مقتضبا قالت فيه إن ثلاثة انفجارات وقعت، وإن السلطات بدأت التحقيق في الحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة