توقعات بفوز متسناع في انتخابات حزب العمل   
الثلاثاء 1423/9/15 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مستناع يداعب إحدى الناخبات من مؤيديه أثناء تفقده مركزا للاقتراع بالقدس

ــــــــــــــــــــ
مستناع يؤيد تفكيك المستوطنات ويعلن استعداده لإحياء المفاوضات مع الفلسطينيين والبحث عن صيغة تسوية بشأن القدس الشرقية
ــــــــــــــــــــ

حماس والجهاد تؤكدان أن رموز ومواقف حزب العمل لا تختلف عن الليكود اليميني
ــــــــــــــــــــ

يعلن في غضون ساعات اسم زعيم حزب العمل الإسرائيلي والذي سيقود الحزب في الانتخابات المبكرة التي ستجرى في 28 يناير/ كانون الثاني المقبل. وقد أدلى اليوم حوالي 100 ألف عضو في حزب العمل بأصواتهم في الانتخابات الداخلية لاختيار زعيم للحزب من بين ثلاثة مرشحين هم رئيس بلدية حيفا عميرام متسناع المحسوب على تيار الحمائم داخل الحزب، والرئيس الحالي للحزب بنيامين بن إليعازر وعضو الكنيست حاييم رامون.

وترجح استطلاعات الرأي فوز متسناع (57 عاما) ولكنها تؤكد أن ليس لديه أي فرصة للفوز برئاسة الحكومة في الانتخابات التشريعية.

حاييم رامون

وأجريت الانتخابات في 268 مركز اقتراع وتنص القوانين على ضرورة حصول المرشح الفائز على أكثر من 40% من الأصوات لتفادي خوض جولة إعادة.
وأظهر آخر استطلاع للرأي نشرته صحيفة هآرتس قبل عملية التصويت تفوق متسناع (57 سنة), على منافسيه, مع توقع فوزه بـ53% من الأصوات.

كما توقع الاستطلاع حصول خصميه وزير الدفاع السابق وزعيم الصقور بنيامين بن إليعازر على 35% والنائب المعتدل حاييم رامون على 11% من الأصوات على التوالي.

يذكر أن متسناع جنرال متقاعد تولى قيادة منطقة وسط إسرائيل العسكرية التي تضم الضفة الغربية إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى وقد أيد في حملته الانتخابية تفكيك المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة والمستوطنات المعزولة في الضفة الغربية. كما أعلن استعداده لإحياء المفاوضات مع الفلسطينيين والبحث عن صيغة تسوية بشأن القدس الشرقية.

وقال متسناع عند إعلان ترشيحه في نهاية أغسطس/آب الماضي إن القوة وحدها لا تقود إلى أي شيء, موصيا باستئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن مع الفلسطينيين, ومعلنا اعتناقه الخط السياسي الذي انتهجه رئيس الوزراء الراحل إسحق رابين. وتعهد بأن تؤدي عملية التفاوض إلى الفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين مؤكدا ضرورة الانتهاء من السياج الأمني الفاصل بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

بنيامين ين إليعازر يدلي بصوته

لكن مهما كانت نتائج الانتخابات الحزبية, فمن المتوقع أن يحقق حزب الليكود اليميني انتصارا ساحقا على حزب العمل الذي يعاني من أزمة هوية قوية بعد الفشل الذي مني به زعيمه السابق إيهود باراك عام 2000 أمام رئيس الوزراء الحالي زعيم الليكود أرييل شارون.

وتوقع استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجمعة الماضية أن يتضاعف عدد نواب الليكود في الكنيست الإسرائيلي المقبل بالحصول على حوالي 35 مقعدا, في حين يتراجع عدد نواب حزب العمل من 25 حاليا إلى 19, وسيكون ذلك إن تحقق أضعف تمثيل له في البرلمان في تاريخه.

من جهة أخرى, ينتخب أعضاء الليكود الـ 300 ألف زعيمهم في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وسيختارون بين شارون ووزير الخارجية الحالي بنيامين نتنياهو, وتوقعت استطلاعات الرأي السابقة تقدما طفيفا لشارون الذي حصل أمس الاثنين على دعم وزير الدفاع المعين حديثا شاؤول موفاز.

الموقف الفلسطيني

أحمد عبد الرحمن

وعلى الجانب الآخر أعرب أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن عن استعداد القيادة الفلسطينية للتوصل إلى اتفاق سلام شامل مع رئيس حزب العمل الإسرائيلي الذي سينتخب اليوم الثلاثاء في فترة زمنية لا تزيد عن عام. وقال عبد الرحمن في حديث لإذاعة صوت فلسطين إن القيادة الفلسطينية مستعدة للتوصل إلى اتفاق شامل على أساس قيام دولة فلسطين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وأعرب عن أمله في أن يعلن رئيس حزب العمل الذي سينتخب عن استعداده للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق وعن استعداد إسرائيل للانسحاب من الأراضي الفلسطينية واعتبر أن ذلك الطريق الوحيد لتحقيق الأمن للإسرائيليين.

أماحركتا حماس والجهاد الإسلامي فقد اعتبرتا الانتخابات الداخلية الحزبية في إسرائيل شأنا داخليا وأكدتا أن رموز حزب العمل لا تختلف عن رموز حزب الليكود اليميني. وأشار محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الإسلامي إلى وجود اتفاق بين حزبي العمل والليكود بشأن القضايا الرئيسية فالقدس عند الحزبين عاصمة أبدية والرؤية موحدة بشأن عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين وعدم إعطاء دولة للفلسطينيين ذات جيش وسيادة.

وأوضح أن هناك بعض الاختلافات الجزئية بين المرشحين لتزعم حزب العمل عمرام متسناع وبنيامين بن إليعازر أو بين العمل والليكود لكنها غير جوهرية. من جانبه قال إسماعيل أبو شنب أحد قادة حركة حماس إن الحركة لا ترى فرقا بين موقفي حزبي العمل والليكود من القضية الفلسطينية. وأوضح أن ثمة اختلافات ثانوية بين متسناع وبن إليعازر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة