منظمة توثق اغتصاب نساء بفرع أمني بسوريا   
السبت 9/10/1436 هـ - الموافق 25/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:33 (مكة المكرمة)، 22:33 (غرينتش)

وثق تقرير نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مؤخرا اغتصاب سبع نساء في فرع أمن الدولة بمدينة حماة، مشيرا إلى أن ضحايا الاغتصاب السبع اعتقلن دون مذكرة اعتقال كما هو الحال في 99.9% من حالات الاعتقال التي تقوم بها القوات الحكومية بمختلف تصنيفاتها.

واستعرض التقرير سبع روايات للسيدات اللاتي تعرضن للاغتصاب بعد اعتقالهن في 3 أغسطس/آب 2012 من حي القصور في مدينة حماة، وحسب التقرير فإن ظروف الاعتقال متشابهة إلى حد كبير، وكذلك ممارسات التعذيب والعنف الجنسي.

وأوردت ضحايا الاغتصاب السبع في إفاداتهن أنهن اعتقلن من دون أي مذكرة اعتقال، واعتقل معظمهن بسبب نشاط أقرباء لهن في فصائل المعارضة المسلحة، أو لقيامهن بمساعدة إنسانية، ولفت تقرير الشبكة إلى بعد طائفي في هذا النمط من التعذيب.

وأضافت الشبكة أن المعتقلات كن يتعرضن للاغتصاب بشكل يومي ومتكرر، مشيرة إلى أن ما تم توثيقه مؤشر بسيط على حجم عمليات العنف الجنسي والاغتصاب لدى جميع أفرع الأمن في مختلف المحافظات السورية.

ووفق التقرير فإن القوات الحكومية ارتكبت أفعال الاغتصاب ضد النساء في إطار هجوم منهجي استهدف المدنيين وعرضهم لانتهاكات متعددة، وهذا يشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويُمكن مقاضاة مرتكبيها على أساس أنها من الجرائم ضد الإنسانية.

كما وثق التقرير -الذي نشر بعنوان "العار المستدام"- قيام القوات الحكومية باعتقال ما لا يقل عن 117 ألف شخص، بينهم قرابة 7080 امرأة معظمهم لم يعتقلن لجريمة قاموا بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية.

وحسب التقرير فإن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت 52 حالة لمعنفات جنسيا عبر لقاءات مع الضحايا أنفسهن داخل سوريا أو في دول الجوار، إلا أن هذا لا يُعبر سوى عن الحد الأدنى من الظاهرة، خاصة في ظل رفض المعنفات جنسيا الحديث عن تجربتهن بسبب البعد النفسي والمجتمعي.

وتشير التقديرات -حسب التقرير- إلى ما لا يقل عن 7500 حادثة عنف جنسي ارتكب العديد منها بحق أطفال دون سن الـ18.

وطالب التقرير مجلس الأمن بتطبيق القرارات 2041، و2042، و2139 الخاصة بسوريا وتحديدا فيما يتعلق بتشكيل ضغط حقيقي على السلطات الحاكمة للإفراج عن المحتجزين تعسفيا، بمن فيهم المحتجزون للاشتباه في نشاط أقاربهم.

كما أوصى بالضغط الفعال بهدف السماح لمنظمات حقوق الإنسان الحيادية ولجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر لزيارة كل مراكز الاحتجاز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة