تحذير أممي من هلاك مشردي الزلزال قبل وصول الإغاثة   
الأربعاء 1425/11/25 هـ - الموافق 5/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:00 (مكة المكرمة)، 21:00 (غرينتش)
إغاثة المنكوبين تتواصل في سريلانكا وسط تحذيرات من تفشي الأوبئة (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة قتلى موجات المد الزلزالي الذي ضرب جنوبي آسيا قبل أكثر من أسبوع إلى حوالي 145 ألف شخص، حسب أرقام غير نهائية.

وقد رأت الأمم المتحدة أن عدد القتلى قد يصل إلى 150 ألفا, لكنها اعترفت بأن عدد الضحايا الحقيقي والنهائي لن يعرف أبدا على الأرجح.
 
وحذر منسق جهود الإغاثة التابعة للمنظمة يان إيغلاند من وفاة عشرات الآلاف من المشردين قبل وصول مساعدات كافية إلى الدول المنكوبة.

وتوقع إيغلاند في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك أن تشهد حصيلة الضحايا ازديادا كبيرا بالساحل الغربي لجزيرة سومطرة الإندونيسية، موضحا أن الأمر يتعلق بعشرات الآلاف من القتلى الآخرين في هذه المنطقة.
 
وأعلنت وزارة الصحة الإندونيسية أن نحو 400 ألف شخص باتوا مشردين بعد موجات المد العاتية التي  اجتاحت اقليم آتشه بعد الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة.
 
وقالت في بيان إن نحو 390 ألف شخص باتوا لاجئين، في حين تأكد مقتل 94 ألفا في الكارثة.

يأتي ذلك في وقت واصل فيه عمال الإنقاذ مدعومين بالمروحيات معالجة آثار الكارثة في آتشه، لكن جهود الإغاثة اصطدمت بسوء تنسيق عملية توزيع المساعدات الإنسانية.

وقال شهود عيان إن طائرة شحن مستأجرة من طراز بوينغ 737 تسد مدرج الهبوط في مطار باندا أتشه المحطة الرئيسية لوصول معونات الغوث لضحايا الكارثة بعد أن تحطمت فيما يبدو أجهزة هبوطها.

وفي سريلانكا حيث أوقعت موجة المد نحو 30 ألف قتيل  تفشت الأوبئة شمال وشرق البلاد نتيجة تعفّن الجثث وتلوّث المياه, فيما حمل وزير الصحة الفرنسي فيليب دوست-بلازي معدّات لتنقية المياه وأكثر من عشرة أطنان من الأدوية  في إطار جسر جوي لإغاثة منكوبي تسونامي.  
وذكر مراسل الجزيرة أن عوائق كثيرة تشهدها عملية إيصال المساعدات للمنكوبين, بينها النقص في الطواقم البشري والهجوم الذي تتعرض له الشاحنات.
 
وفي الهند بلغت آخر حصيلة لضحايا الكارثة قرابة 9500 قتيل وستة آلاف مشرد، في وقت مازال فيه الناجون يكافحون لاستئناف حياتهم وسط حكايات مروّعة للحظات الكارثة.

وكشفت التقارير أن أكثر من تسعة آلاف سائح أجنبي أغلبهم أوروبيون مازالوا مفقودين او غير معروف مصيرهم. 
 
تحركات دولية
جاكرتا تستضيف بعد غد مؤتمرا دوليا لتنسيق توزيع المساعدات الإنسانية (الفرنسية)
في هذه الأثناء يستعد الأمين العام للأمم المتحدة للتوجه إلى آسيا لزيارة الدول
المنكوبة ولاسيما إندونيسيا وسريلانكا والمالديف بهدف نقل رسالة أمل إلى الضحايا.
 
وسيلتقي كوفي أنان قادة المنطقة في وقت ستعمل الأمم المتحدة على تنسيق توزيع قرابة ملياري دولار من المساعدات الحكومية الموعودة للدول المتضررة.

 وفي السياق ذاته وصل وزير الخارجية الأميركي المستقيل إلى العاصمة التايلاندية بانكوك لتنسيق جهود الإغاثة مع المسؤولين التايلنديين.
 
ودافع كولن باول بمؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء التايلندي ثاكسين شيناواترا عن انتقادات وجهت لبلاده لتقصيرها في إعانة منكوبي الكارثة، وقال إن المعونات الأميركية بدأت بالازدياد بعد أن علم العالم بحجم الدمار الذي سببته هذه الكارثة.

ومن المنتظر أن يمثل باول بلاده في المؤتمر الدولي الذي تستضيفه العاصمة الإندونيسية جاكرتا بعد غد الخميس ويضم الدول المتضررة من الزلزال وأبرز الدول المانحة.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش واثنان من أسلافه هما بوش الأب وبيل كلينتون وجهوا أمس نداء مشتركا للأميركيين للتبرع بأموال لمساعدة المنكوبين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة