صحة رهائن سول جيدة وطالبان تحذر من استخدام القوة   
الاثنين 1428/7/8 هـ - الموافق 23/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)
أقارب الرهائن الكوريين يتابعون أخبار التطورات بشأن المختطفين بأفغانستان (الفرنسية)

أعلن متحدث باسم طالبان الأفغانية اليوم الاثنين أن الرهائن الكوريين الجنوبيين الذين خطفهم مقاتلو الحركة بأفغانستان في حالة صحية جيدة، محذرا من أن أي لجوء للقوة لإنقاذهم سيعرض أرواح المحتجزين الـ23 للخطر.

وقال قاري محمد يوسف المتحدث باسم طالبان عن الرهائن "إنهم في حالة صحية جيدة وبخير، ولكننا نود أن نكرر أن أي استخدام للقوة سيزهق أرواح الرهائن ولن تكون طالبان مسؤولة آنذاك".

وفي الوقت الذي حاول فيه شيوخ القبائل التوسط بين الحركة والمفاوضين الحكوميين حاصرت قوات أفغانية المجموعة المؤلفة من نحو 70 خاطفا في منطقة قرة باغ في إقليم غزنة جنوبي العاصمة كابل.

وينتمي الكوريون المخطوفون ومجموعهم 23 كوريا لكنيسة صامويل في مدينة بوندانغ بضواحي العاصمة الكورية الجنوبية سول، ومعظمهم في العشرينيات والثلاثينيات من العمر وبينهم ممرضات ومعلمات لغة إنجليزية.

وكانت طالبان قد مددت المهلة التي حددتها لتنفيذ تهديدها بقتل الرهائن حتى مساء اليوم.

وقال قائد عسكري أميركي إنه لن تشن أي عملية إنقاذ من دون موافقة الحكومتين الأفغانية والكورية كي لا تتعرض حياة الرهائن للخطر.

وقد أجرى أمس وفد من كوريا الجنوبية مفاوضات فور وصوله إلى كابل مع مسؤولين حكوميين وشيوخ قبائل أفغانية لحل الأزمة سلميا.

وكانت حكومة كوريا الجنوبية قالت إنها ستسحب قواتها بنهاية العام الجاري كما هو مقرر سلفا رافضة دعوة طالبان لها لسحب قواتها لتجنيب محتجزيها القتل.

ميركل ترفض الرضوخ لشروط طالبان(رويترز)
الرهينة الألماني
في السياق عثرت السلطات الأفغانية في منطقة وارداك وسط البلاد على جثة أحد الرهينتين الألمانيين اللذين قالت حركة طالبان إنها قتلتهما بعد أن رفضت برلين التفاوض معها.
 
ونقلت جثة المهندس الألماني القتيل إلى مستشفى بكابل، وأعلن المتحدث باسم الخارجية الألمانية أنه وجدت على الجثة آثار جروح ناجمة عن طلق ناري، لكنه لم يجزم في تحديد سبب الوفاة بانتظار إجراء تشريح دقيق في ألمانيا.
 
كما تحدثت مصادر أمنية أفغانية عن وجود جروح ناجمة عن الرصاص في رأس المهندس (44 عاما).
 
يشار إلى أن حركة طالبان أعلنت أنها أعدمت المهندسين الألمانيين المحتجزين لديها رميا بالرصاص بعد رفض الاستجابة لمطلبيها بسحب القوات الألمانية من أفغانستان وإفراج الحكومة الأفغانية عن معتقلين للحركة.

لكن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أكد السبت الماضي أن أحد الرهينتين توفي نتيجة لظروف اعتقاله، وقالت مصادر أفغانية إن الوفاة ناجمة عن أزمة قلبية وأشارت بعض وسائل الإعلام إلى أنه كان مصابا بداء السكري.
 
من جهتها رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رضوخ بلادها لما أسمته "الابتزاز" بالاستجابة لمطالب طالبان بسحب قوات بلادها من أفغانستان.
 
وقالت في تصريحات لإحدى محطات التلفزة إن لجنة متابعة الأزمة في وزارة الخارجية تعمل على مدار الساعة لضمان إطلاق المهندس الثاني الذي تعتقد برلين أنه مازال على قيد الحياة.
 
ويوجد لألمانيا أكثر من 3000 جندي ضمن قوات المساعدة على إرساء الأمن (إيساف) بقيادة الحلف الأطلسي، ويتمركز هؤلاء تدعمهم طائرات حربية ألمانية من طراز تورنادو في شمال أفغانستان الهادئ نسبيا مقارنة بولايات الجنوب التي تشهد نشاطا كبيرا لطالبان.
 
وأكدت ميركل دعمها تجديد مهمة القوات الألمانية عند نهاية تفويضها أواخر العام الحالي، واعتبرت أن هذا التجديد "يحمي الأمن الألماني ويساعد أفغانستان على سلوك الطريق الصحيح".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة