مظاهرات في باريس ضد زيارة شارون ومطالب بمحاكمته   
الأربعاء 1422/4/13 هـ - الموافق 4/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون يتفقد موقعا عسكريا إسرائيليا قبل المجزرة (أرشيف)

دعت جمعيات وأحزاب سياسية فرنسية إلى التظاهر غدا احتجاجا على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى باريس، وطالبت باتخاذ إجراءات جزائية بحقه في فرنسا بسبب ضلوعه في مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا. وفي السياق نفسه طالبت منظمة حقوق الإنسان الأميركية (هيومان رايتس واتش) بفتح تحقيق جنائي في المجزرة وخصوصا في دور شارون فيها.

ومن المقرر أن يطالب منظمو التظاهرة بإنشاء قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني وتفكيك المستوطنات اليهودية والاعتراف بقرارات الأمم المتحدة وتطبيقها، خاصة فيما يتعلق بحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.

وسيدعو المتظاهرون فرنسا إلى وقف تعاونها العسكري مع إسرائيل إضافة إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتل أبيب. وسيرفع المتظاهرون شعارات تندد بشارون مثل "شارون غير مرغوب فيه" و"رجل صبرا وشاتيلا يستقبل رسميا في فرنسا".

وقد دعا إلى التظاهرة كل من جمعية التضامن الفرنسي الفلسطيني ورابطة حقوق الإنسان وحركة مناهضة العنصرية والصداقة بين الشعوب وحزبي الخضر والشيوعي الفرنسيين. ومن ناحية أخرى طلبت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في العالم العربي من الرئيس الفرنسي جاك شيراك إقناع شارون بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني "بالوجود والاستقلال".

وفي سياق الدعوات لمحاكمة شارون دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" في بيان لها إلى فتح "تحقيق جنائي" في مجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت في لبنان عام 1982 والنظر في دور شارون فيها الذي شغل منصب وزير الدفاع الإسرائيلي في تلك الفترة، إضافة إلى دور الكتائب اللبنانية في المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 800 إلى ألفي مدني فلسطيني ولبناني.

وتأتي دعوة هيومان رايتس واتش في وقت ينتظر فيه وصول شارون غدا وبعد غد إلى برلين وباريس في زيارة خاطفة. ودعت المنظمة وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين إلى الطلب بإلحاح من شارون التعاون في هذا التحقيق أثناء زيارته إلى باريس.

وأشارت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إلى أن بوسع شارون الاستفادة من "حصانة مؤقتة" بسبب منصبه، لكنها أكدت أن هذه الحصانة يجب ألا تعرقل إجراء تحقيق جنائي عن سلوكه سواء كان في إسرائيل أو بلجيكا أو أي مكان آخر.

يذكر أن محكمة بلجيكية تلقت دعاوى ضد شارون بسبب دوره في مجزرة صبرا وشاتيلا. ويستند مقدمو الدعاوى إلى قانون بلجيكي يعود للعام 1993 وعدل عام 1999 يخول المحاكم البلجيكية النظر على نطاق عالمي في جرائم حرب وأعمال إبادة وجرائم ضد البشرية بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسيات الضحايا والمتهمين وأماكن اقامتهم. وكانت لجنة تحقيق إسرائيلية خلصت إلى تحميل شارون مسؤولية غير مباشرة في مجزرة صبرا وشاتيلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة