مسؤولون عرب يحذرون من أزمة مياه بالأراضي الفلسطينية   
الأحد 1423/2/2 هـ - الموافق 14/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبي فلسطيني يحمل زجاجتين من الماء أمام منزل مدمر في مخيم خان يونس الذي يعاني نقصا في مصادر المياه (أرشيف)

وجه المسؤولون المشاركون في ندوة عن أزمة المياه بالشرق الأوسط في مركز زايد للتنسيق والمتابعة نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة والصليب الأحمر ومفوضية شؤون اللاجئين "للتدخل الفوري والسماح لسكان المدن الفلسطينية المحتلة التزود بالماء إنقاذا لحياة الآلاف من الفلسطينيين خاصة أمام أخطار انتشار الأوبئة والأمراض المعدية".

وقال وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني علي شعث في كلمته أمام الندوة بالمركز الذي يعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية "إسرائيل دمرت المصادر المائية المتاحة للشعب الفلسطيني رغم ندرتها كما دمرت شبكات المياه خلال هجومها على مناطق السلطة الفلسطينية".

وأضاف أن إسرائيل تحرم الفلسطينيين من حقوقهم في مياه نهر الأردن، إذ تستهلك هي ما مجموعه 720 مليون متر مكعب سنويا من مياه النهر علما أن الخطة الدولية المتفق عليها أعطت حقا طبيعيا للضفة الغربية بالاستفادة من النهر حتى 320 مليون متر مكعب سنويا.

وأوضح شعث أن دراسات أظهرت أن إسرائيل تستهلك 85% من المياه الموجودة في الخزان الجوفي في الضفة مشيرا إلى أن هذه الكمية تعادل ما يصل إلى 600 مليون متر مكعب بالإضافة إلى ما تضخه الدولة اليهودية من مياه قطاع غزة ويقدر بنحو 50 مليون متر وهو ما يشكل 25% من احتياجات إسرائيل. وأكد أنه نتيجة للسحب المستمر من خزانات المياه مع تذبذب كمية الأمطار تدهورت نوعية المياه بشكل سريع حيث تحولت 65% من آبار قطاع غزة إلى آبار مالحة.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن الأرقام تكشف أن إسرائيل التي يبلغ عدد سكانها 5.7 مليون نسمة مقابل نحو 2.9 مليون فلسطيني تستهلك 571 مليون متر مكعب سنويا مقابل 91 مليون متر للفلسطينيين ليبلغ بذلك نصيب الفرد الإسرائيلي من المياه 101 متر مكعب مقابل 30 مترا للفلسطيني.

وقال شعث أمام الندوة إن إسرائيل تحظر على الفلسطينيين منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 استغلال المياه دون إذن مسبق أو حفر آبار جديدة، كما استولت على نحو 81% من مصادر المياه. وضرب المسؤول الفلسطيني مثالا على ذلك بقوله إن مستوطنة كريات أربع في محيط مدينة الخليل التي يبلغ عدد مستوطنيها خمسة آلاف تحصل يوميا على ستة آلاف متر مكعب من المياه بينما لا يتعدى ما يحصل عليه أهل الخليل البالغ عددهم نحو 100 ألف نسمة سبعة آلاف متر.

وأكد وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني أن إسرائيل لم تلتزم بكافة الاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطيني حسب اتفاق السلام عام 1993، واستمرت في تجاوزاتها من خلال استنزاف المياه الفلسطينية بشكل يهدد الخزان الجوفي بالنضوب أو عدم صلاحية مياهه للاستهلاك لجميع الأغراض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة