صعوبات أمام إعمار مخيم البارد   
الاثنين 1431/8/8 هـ - الموافق 19/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)

البناء في مخيم البارد يعاني من التأخير بسبب الشركة المتعهدة حسب أونروا (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-مخيم النهر البارد

ليس لدى الفلسطينيين النازحين من مخيم "النهر البارد" عقب تدميره في الحرب التي جرت هناك عام ٢٠٠٧ ما يطمئنهم على عودة قريبة للمخيم. فالإعمار لا يزال في الرزمة الأولى من ثماني رزم، ويواجه عقبة تلو عقبة، مما أخر إنجاز الرزمة الأولى أشهرا، ولا يرتقب إنجازها قبل بداية العام المقبل.

ويعاني المشروع من تأخير البدء بالرزمة الثانية رغم توافر أموالها بحسب ما أكده للجزيرة نت مدير وحدة الشمال في أونروا تشارلز هيغنز، الذي قال إن جزءا من أموال الرزمة الثالثة متوافر ولا نزال "نحتاج إلى خمسة ملايين دولار لهذه الرزمة".

وأنحى هيغنز باللوم في التأخير على الشركة المتعهدة التي "تقدم حججا مختلفة من سوء تنظيم وإدارة بين حين وآخر" لكنه يأمل أن ينجز البناء الأساسي مطلع العام "وتبقى بعض الأعمال النهائية".

ويصرح هيغنز بأن التمويل المرتقب لم يجر كما تشتهي سفن أونروا التي وعدت بدفعة تمويل من طرف لم يرغب هيغنز في الإفصاح عنه. كما لم يرغب في توضيح الموعد المرتقب للعمل والإنجاز في أي من الرزم الباقية.

انتظار التمويل
وقال أيضا إن "أونروا تواصل تقديم خدماتها الصحية والتربوية والاجتماعية المعهودة مع زيادة طفيفة" ملتزما بقرار أونروا أن ليس من تقليص للتقديم على المستويات المختلفة.

ونبه هيغنز إلى أنه "تم تخفيض تغطية بدلات الإيجار من ٢٠٠ دولار إلى ١٥٠ منذ أواخر ٢٠٠٨، وأخبرنا أبناء المخيم بذلك ولن نستطيع رفعها مجددا قبل أن نتلقى تمويلا إضافيا غير منظور في الوقت الحاضر".

قلق يساور أهل نهر البارد من عدم انتهاء عمليات الإعمار في الوقت المحدد (الجزيرة نت)
وشرح عماد عودة أمين سر اللجنة المؤقتة للهيئة الأهلية المولجة متابعة شؤون البارد والتنسيق مع أونروا للجزيرة نت مجريات الأمور من وجهة نظر السكان بقوله "العمل جار لإنجاز ٥٠٠ وحدة سكنية و٨٠ محلا تجاريا، والأمور جارية بشكل معقول مع تأخير من قبل المقاول".

وأضاف عودة "ولكن تحت ضغط الأهالي والفصائل على أونروا، ضغطت أونروا على الشركة وطلبت إنجاز الإعمار في فترة محددة، وكان مفترضا أن يتم تسليم الرزمة الأولى منتصف أكتوبر/ تشرين الأول القادم، لكن يبدو أن هناك بعض التأخير. وكان علينا أن نوقف التأخير عند هذا الحد وأن لا نزيد الفترة".

وتابع عودة "الآن نحن موعودون من قبل أونروا بإكمال الرزمة الثانية، التي تشمل 500 منزل في شهر يوليو/ تموز ٢٠١١، لكن العمل لم يبدأ".

وعود لم تنجز
وأشار إلى أن هناك مشكلة تتعلق بالتمويل، "إذ أن المبالغ المتوافرة الآن تكفي لرزمتين، ولجزء من الرزمة الثالثة، وإذا استمرت هذه الآلية، فنحن قلقون من التأخير لفترة طويلة، لا تقل عن ثلاث سنوات لإنجاز بقية الرزم".

وتحدث عودة عن مشكلة تتعلق بالترميم في المخيم الجديد، إذ يمنع الترميم بسبب الوضع القانوني لهذه المنطقة، حيث لا يحق للفلسطيني أن يتملك وبالتالي أي إعمار أو ترميم يتطلب ترخيصا.

وعن المساعدات قال إنه منذ بداية الحرب وعدت أونروا بأن تستمر حالة الإغاثة والطوارئ إلى حين عودة الناس إلى بيوتهم، لكن هناك تقليصا نتيجة نقص الأموال المقدمة للإغاثة، خاصة فيما يتعلق بالتموين والصحة والتعليم وإيجار البيوت.

وأكد أن ثلاثة آلاف عائلة ممن يأخذون بدلات إيجار لفقدهم بيوتهم، تم تقليص بدلاتهم من ٢٠٠ إلى ١٥٠ دولارا، رغم أنهم يدفعون ما يصل أحيانا إلى ٤٠٠ دولار لإيجار البيت.

وكان اتحاد لجان حق العودة قد وجه مذكرة باسم أهالي البارد إلى المدير العام لأونروا سالفاتوري لومباردو طالب فيها بزيادة بدلات الإيجار، وتطوير الخدمات الصحية، والتزام أونروا بأن يكون 90% من العاملين في إعمار البارد من عمال المخيم وتسريع الإعمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة