سول تحذر من هجمات شمالية جديدة   
الاثنين 1432/1/22 هـ - الموافق 27/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:42 (مكة المكرمة)، 6:42 (غرينتش)

باك قال إنه لا يخشى اندلاع حرب مع كوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)

حث الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك مواطنيه على التمسك بوحدتهم الوطنية في مواجهة هجمات بيونغ يانغ محذرا من أن الجارة الشيوعية في الشمال قد تستثمر الانقسامات في الجنوب لشن هجمات جديدة.

وقال باك في خطاب إذاعي دوري "يجب ألا يكون هناك فرق بيني وبينكم عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي لأن حياتنا وبقاءنا كأمة يتوقف عليه".

ويلمح الرئيس الكوري الجنوبي بذلك إلى انقسام الرأي العام الذي شهدته سول في أعقاب هجوم أدى إلى غرق غواصة كورية جنوبية في مارس/آذار الماضي ومقتل بحارتها الـ46 وهو ما نفت بيونغ يانغ مسؤوليتها عنه.

بلا رحمة
وتعهد باك بالرد على أي استفزاز جديد يأتي من بيونغ يانغ مشددا أنه لا يخشى اندلاع حرب مع الشمال.

وقال إن "الخوف من الحرب لا يفيد في تجنب الحرب" داعيا الجيش إلى "الرد بلا رحمة عن وقوع أي هجوم من الشمال".

يشار إلى أن باك شدد من لهجته تجاه كوريا الشمالية بعد هجوم الغواصة والقصف المدفعي الشمالي الذي أوقع أربعة قتلى في جزيرة تابعة للجنوب الشهر الماضي وهو ما رفع درجة التوتر في شبه الجزيرة الكورية إلى أعلى مستوى منذ الحرب بين الكوريتين بين عامي 1950 و1953.

جنديان كوريا جنوبيان على الخط الفاصل بين البلدين وبيونغ يانغ تحذر من أن صبرها ليس بلا حدود (رويترز-أرشيف)

وقال "عندما نظهر التضامن لا تجرؤ كوريا الشمالية على تحدينا بل إن إرادة التحدي لديها تنكسر".

ومعلوم أن كوريا الجنوبية ردت على القصف الشمالي باستعراض للقوة تمثل في القيام بمناورات في 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري على الحدود ولوحت بشن غارات جوية على الشمال إذا كررت قصفها المدفعي.

رد شمالي
بالمقابل وصفت ريدوينغ شيمبون -الصحيفة الرئيسية في بيونغ يانغ في عددها اليوم- المناورات الكورية الجنوبية بأنها "استفزاز عسكري متهور" يمكن أن يدفع الجنوب إلى "التدمير الذاتي". وقالت الصحيفة أيضا إن صبر بيونغ يانغ "له حدود".

يشار إلى أن باك تولى السلطة عام 2008 وأنهى عقدا من التدفق المجاني للمساعدات الاقتصادية التي كان سلفاه الليبراليان يقدمانها لكوريا الشمالية على الرغم من أعمال العنف ضد كوريا الجنوبية.

لكنه تعرض لانتقادات بسبب عدم حسمه وعدم كفاءته عند وقوع الهجمات الكورية الشمالية وقال منتقدوه إنه ليس لديه ما يدعم خطه المتشدد.

وقال محللون إن تكرار هجمات كوريا الشمالية وشدتها وضعت باك في مأزق سياسي وليس أمامه خيار يذكر سوى أن يأمر برد صارم ضد بيونغ يانغ قد يثير صداما عسكريا أوسع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة