سياسيون مصريون يشيرون لأياد إسرائيلية بالتفجيرات الأخيرة   
الخميس 1427/3/28 هـ - الموافق 27/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)

التفجيرات استهدفت منتجعات قريبة من إسرائيل لكنها لم تسفر عن وقوع قتلى إسرائيليين (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

اتهم خبراء مصريون إسرائيل بالوقوف وراء الإنفجارات المتتالية التي وقعت مؤخرا في المناطق السياحية في سيناء، مدللين على ذلك بالقول إن هذه الانفجارات عادة ما تحدث في المناسبات القومية المرتبطة بسيناء، كعيد تحرير سيناء وذكرى حرب أكتوبر التي وقعت فيها انفجارات طابا.

وحسب وجهة نظر الأستاذ مصطفى بكري عضو البرلمان المصري، ورئيس تحرير جريدة "الأسبوع" فإن إسرائيل هي العقل المدبر لتفجيرات دهب، وللاعتداءات السابقة في طابا وشرم الشيخ.

ودلل بكري على صحة اعتقاداته في تصريحاته للجزيرة نت بأن توقيت التفجيرات الثلاثة لا يخلو من دلالات سياسية، حيث تزامنت دوما مع احتفال المصريين بذكرى انتصارات حققوها على الإسرائيليين، مثل 6 أكتوبر، وعيد تحرير سيناء.

ورأى أن إسرائيل تهدف من خلال ضربها لقطاع السياحة النشط في منطقة سيناء، إلى رغبتها في وقف عجلة التنمية بهذه المنطقة، حتى لا تكون قطاعا داعما للاقتصاد المصري، معتبرا أن ذلك يعكس حقيقة موقف الدولة العبرية، التي لا زالت تطمح لإعادة احتلال سيناء مرة أخرى.

ولم يستبعد بكري وجود تنظيم مصري منظم خلف العمليات الإرهابية الأخيرة التي وقعت فى سيناء خلال العامين الماضيين، لافتا إلى أن حالة الاحتقان السياسي التي تعيشها البلاد ساعد على وجود مناخ ملائم لتجنيد مصريين من قبل المخابرات الإسرائيلية بهدف تنفيذ هذه الهجمات من حين لآخر.

السياسيون لا يستبعدوا تجنيد الموساد لعملاء مصريين (الفرنسية-ارشيف)

ورفض النائب المصري القول بأن التفجيرات الأخيرة تدعم توجه الحكومة لتمديد العمل بقانون الطوارئ، وأضاف أن "قانون الطوارئ لم يمنع يوما وقوع هجمات إرهابية، بل كشف مدى القصور التي تشهده الأجهزة الأمنية في التصدي للإرهاب الذي يستهدف الأبرياء".

وبدوره أيد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور ضياء رشوان وجهة النظر التي تقول إن الهدف من تفجيرات سيناء هو ضرب اقتصاد مصر، أكثر من كونه هدفا سياسيا.

واعتبر رشوان في تصريحات للجزيرة نت أن هناك هدفا آخر من هذه العمليات، وهو إظهار الأمن المصري بمظهر الضعيف، مشيرا إلى قناعته بوجود أطراف خارجية ضالعة في هذه العمليات، لافتا إلى أن هذه العمليات تركزت في سيناء وبالقرب من الحدود مع إسرائيل، رغم وجود محافظات مصرية أخرى، أكثر ازدحاما بالسكان، وبالأماكن الحكومية الحساسة.

احتقان وخلل
ولم يخالف رشوان الرأي القائل أن الاعتقالات العشوائية التي أجرتها الأجهزة الأمنية عقب تفجيرات شرم الشيخ العام الماضي، أوجدت مناخا سياسيا محتقنا، سهل تجنيد بعض أهالي منطقة سيناء للقيام بعمليات إرهابية.

من جانبه لفت صلاح الدين سليم الخبير في مركز دراسات الشرق الأوسط في تصريحاته للجزيرة نت الانتباه إلى التحذيرات التي أطلقتها إسرائيل قبل وقوع التفجيرات التي شهدتها منطقتي سيناء وطابا خلال العامين الماضيين، منوها إلى عدم وجود قتلى إسرائيليين بين ضحايا هذه التفجيرات.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة