ترقب عربي لخطوة حماس المقبلة وأمل باستئناف السلام   
الجمعة 1426/12/28 هـ - الموافق 27/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:24 (مكة المكرمة)، 4:24 (غرينتش)
فوز حماس الكبير فاجأ الجميع فلسطينيا وعربيا ودوليا  (الفرنسية)

استقبل العديد من الدول العربية فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية أمس الخميس، بالترحيب شعبيا وبالترقب والتطلع لمستقبل أفضل رسميا.  
 
وقال الأمين العام للجامعة الدول العربية عمرو موسى على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا، إن حماس ستظهر وجها آخر في الحكم.

وأضاف "إذا كانت حماس ستشكل حكومة وهي في موقع السلطة بحيث تكون لديها مسؤولية الحكم والتفاوض والوصول إلى السلام، فسيكون هذا شيئا مختلفا عن تنظيم حماس الذي ينتشر أفرادا في الشارع".
 
وأشار موسى إلى ضرورة وجود شريكين للسلام، داعيا إسرائيل بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في مارس/آذار القادم، إلى مساعدة الفلسطينيين أيا كانت حكومتهم للمضي نحو السلام.
 
وفي الأردن أكد الملك عبد الله الثاني خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة استمرار عملية السلام مهما كانت نتائج الانتخابات التشريعية، معربا عن أمله في أن تشكل الانتخابات خطوة على طريق بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
وأوضح بيان للديوان الملكي أن الملك أعرب عن أمله في أن تسهم نتائج الانتخابات في ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني، وتعزيز الوحدة الوطنية وبناء المؤسسات الفاعلة القادرة على تحقيق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني.
 
كما أشار الملك عبد الله الثاني أثناء لقائه أعضاء بالبرلمان الفرنسي إلى أنه مهما كانت نتائج الانتخابات، فإن حل الدولتين سيبقى الحل المنطقي والمعقول لإرساء الاستقرار والأمن في المنطقة. ودعا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى العودة لطاولة المفاوضات، واعتبر أن العامين القادمين سيكونان حاسمين في مستقبل القضية الفلسطينية.
 
وفي الدوحة هنأ أمير قطر الرئيس الفلسطيني بنجاح الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في اتصال هاتفي مع محمود عباس إن هذه العملية الانتخابية ستكون لها نتائج إيجابية على طريق بناء الدولة الفلسطينية.
 
كما أجرى أمير قطر اتصالا هاتفيا مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، هنأه فيه بفوز الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، متمنيا للشعب الفلسطيني الأمن والاستقرار والرخاء.
 
ردود فعل شعبية
فلسطينيو لبنان احتفلوا على طريقتهم بفوز حماس (الفرنسية)
وفي مصر هنأت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة حماس بفوزها الانتخابي ودعتها إلى توحيد الصفوف في مواجهة إسرائيل. وحث القيادي في الجماعة عصام العريان حماس على الاستفادة "من دروس النضال الفلسطيني السابق وإعادة بناء اللحمة داخل المجتمع الفلسطيني ليتوحد خلف برلمانه".
 
كما دعا دول العالم والولايات المتحدة إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن الانتخابات أكدت أن المنطقة بما فيها الشعوب تحت الاحتلال كما في فلسطين والعراق، تعتمد الإسلام مذهبا للحياة.
 
وفي الأردن اعتبر حمزة منصور -الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن- في تصريح للجزيرة نت أن فوز حماس رسالة إلى الحكام العرب والمسلمين بضرورة دعم هذه المسيرة الجديدة التي قررها الشعب الفلسطيني "بملء حريته وإرادته، خصوصا بعد التهديدات التي أطلقتها الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي تجاه حركة حماس".
 
أما الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية في الأردن سعيد ذياب فقد اعتبر فوز حماس مرحلة جديدة ونوعية في تاريخ الشعب الفلسطيني، ستمكن الشعب الفلسطيني من إعادة ترتيب خياراته وأولوياته وأشكال نضاله، وستضع حدا للفساد الذي استشرى في السلطة الفلسطينية.
 
واعتبر الأمين العام للحزب الوطني الدستوري أحمد الشناق (وسط مقرب من الحكومة) أن فوز حماس هو فوز للشعب الفلسطيني. وتوقع أن يكون هناك خطاب جديد للحركة في المرحلة القادمة.
 
وفي الرباط دعت حركة العدل والإحسان أكبر جماعة إسلامية في المغرب, الدول الغربية إلى احترام خيار الشعب الفلسطيني.
  
وفي مصر قال عبد الحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة العربي الناصري، إن فوز حماس سيحدث أزمة كبيرة في التوازنات العالمية ودورها في حل القضية الفلسطينية، نظرا للرفض الأميركي والإسرائيلي لوجودها في السلطة.   
 
وقال معلقون عرب إن إسرائيل والولايات المتحدة ستتكيفان مع حقيقة فوز حماس، مما يتيح فرصة جديدة لمحادثات السلام في الشرق الأوسط. كما يمكن أن يتغير موقف حماس نفسها.
 
كما اعتبروا انتصار حماس على فتح فوزا للديمقراطية في الواقع العملي في العالم العربي، حتى لو لم يكن هو ما أرادته الولايات المتحدة عندما دعت إلى التغيير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة