رفسنجاني يتهم أوروبا بخرق اتفاق باريس النووي   
الاثنين 27/1/1426 هـ - الموافق 7/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:07 (مكة المكرمة)، 7:07 (غرينتش)
رفسنجاني سلط الأضواء على الازدواجية الأميركية في التعامل مع نووي إيران ما قبل الثورة الإيرانية وبعدها (الفرنسية)

اتهمت إيران الاتحاد الأوروبي بخرق اتفاق باريس النووي الذي التزمت فيه طهران بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم مدة ستة أشهر مقابل سعي أوروبا لاعتراف دولي بحق إيران في التكنولوجيا النووية.
 
وقال الرئيس الإيراني السابق ورئيس هيئة تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني إن "الزعماء الأوروبيين وعدونا باعتراف دولي يتضمن حقنا في السعي لامتلاك تكنولوجيا نووية لأغراض سلمية ووثقنا بهم في هذا المجال وعلى ذلك علقنا أنشطتنا".
 
ودعا رفسنجاني في المؤتمر الدولي لتنمية التكنولوجيا النووية المنعقد في طهران الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة موقفه وتقديم مبادرات جديدة قبل المهلة الإيرانية التي تنتهي في منتصف مارس/آذار لتشجيع إيران على الاستمرار في المحادثات.
 
جاء هذا الموقف على أعتاب جولة رابعة من المحادثات تعقد في جنيف هذا الأسبوع بين مفاوضين من إيران والاتحاد الأوروبي لاستئناف الحوار بشأن سياسة إيران النووية.


 
برنامج سري
وكشف رفسنجاني أن طهران اضطرت في الثمانينيات في ضوء العقوبات التي فرضت عليها إلى اللجوء للسوق السوداء للحصول بشكل سري على التكنولوجيا النووية بسبب عدم عدالة الموقفين الأميركي والأوروبي تجاه حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية.
 
برنامج إيران النووي بدأ سريا (الفرنسية)
وأوضح الرئيس الإيراني السابق في تصريحاته بحضور أكثر من خمسين عالما نوويا دوليا أن طهران كشفت بكل شفافية عن برنامجها النووي منذ 2002. 
 
ورفض رفسنجاني الحجج الغربية بأن إيران ليست في حاجة إلى طاقة نووية نظرا لاحتياطيها الضخم من النفط والغاز، مشيرا إلى أن إيران كان لديها احتياطي أكبر من البترول والغاز قبل 30 عاما لكن في هذا الوقت بدأ الألمان العمل في منشأة الطاقة النووية في منطقة بوشهر جنوبي البلاد.


 
تحذيرات وانتقادات
وفي المؤتمر نفسه حذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي الاتحاد الأوروبي من "اتباع نفس سياسات المعايير المزدوجة للولايات المتحدة".
 
وقال بروجردي وهو من النواب المحافظين ومعارض للمحادثات النووية في كلمة حادة أمام المؤتمر "في هذه الحالة سيقف البرلمان بشكل حاسم ضد مثل هذه السياسات مهما كان الثمن".
 
وقبل الاجتماع انتقد كل من رئيس الملف النووي الإيراني حسن روحاني وحسين موسويان أحد أبرز المفاوضين الإيرانيين بشدة ما أسمياه عدم جدية الأوروبيين في المفاوضات للحصول على ضمانات من الجمهورية الإسلامية بعدم صنع قنبلة نووية. وقالا إن طهران قد تشكك في قدرة الاتحاد الأوروبي على الوفاء بتعهداته بسبب عدم جديته.
 
وأوضحا أن عدم التقدم في مسألة الضمانات الحازمة والموضوعية يمكن أن يزعزع اتفاق باريس الذي قبلت بموجبه طهران نهاية عام 2004 تعليق كل أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل فتح حوار تعاون مع الاتحاد الأوروبي.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة