شروخ في علاقات أميركا وإسرائيل   
الخميس 20/6/1431 هـ - الموافق 3/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

صورة تعبر عن مشاعر غضب بكراتشي من إسرائيل والموقف الأميركي (الفرنسية)

توقعت صحيفة بريطانية أن تؤدي حادثة أسطول الحرية إلى مزيد من توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لا على مستوى الحكومتين فقط، بل على موقف اليهود الأميركيين العلمانيين من الدولة العبرية أيضا.

وفي تعليق سياسي بجريدة ذي إندبندنت على الحادثة التي وقعت في عرض البحر الأبيض المتوسط الاثنين الماضي, كتب الصحفي الشهير روبرت كورنويل يقول إن العديد من اليهود الأميركيين، بموقفهم من إسرائيل، إنما يرددون نفس أفكار منظمة جي ستريت، وهي مجموعة ضغط يهودية معتدلة تأسست عام 2008.

وقد انتقدت تلك المنظمة بشدة الحصار الإسرائيلي لغزة, واعتبرت الاعتداء على سفن "الحرية" بأنه بمثابة "مسمار آخر" أصاب الآمال المعقودة على الجهود الرامية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط بالطرق السلمية, وللحفاظ على "هوية إسرائيل اليهودية والديمقراطية".

ومع أن الولايات المتحدة لم تُجارِ بقية العالم في إدانة إسرائيل صراحةً, فإن أي مظهر من التعاطف يبديه الكونغرس لن يستطيع تضييق شقة الخلاف بين إدارة الرئيس أوباما والائتلاف اليميني في القدس بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكان من المفترض أن يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بزيارة واشنطن لإصلاح ذات البين ولو جزئيا مع أوباما.

لكن نتنياهو ألغى زيارته تلك مما أشاع جوا من الارتياح بالبيت الأبيض، لأنه بذلك جنَّب أوباما الحرج الذي كان سيشعر به من صور نتنياهو على شاشات التلفزيون وهو يدافع عن تصرفات إسرائيل من الأرض الأميركية, الأمر الذي كان سيعزز الاعتقاد السائد في العالم الإسلامي بأن الولايات المتحدة تؤيد إسرائيل تلقائيا ومن دون نقاش في أي تصرف تتخذه.

وأشار الكاتب إلى مشكلة أخرى عانت منها الولايات المتحدة بسبب اعتداء إسرائيل على أسطول المساعدات, تمثلت في حساسية اللقاء الذي جمع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مع نظيرها التركي أحمد داود أوغلو.

فقد منعت كلينتون وسائل الإعلام من تغطية ذلك الاجتماع, إلا أن أوغلو عرض وجهة نظره بوضوح شديد قبيل اللقاء حين قال إنهم كانوا يتوقعون أن تصدر من الولايات المتحدة إدانة واضحة للحادث, لأن المسألة –في نظره- لم تكن مفاضلة بين تركيا وإسرائيل بقدر ما هي "خيار بين الخطأ والصواب".

وخلص التعليق إلى القول إن حادثة الاعتداء تلك ربما أدت إلى تقوية عضد حماس, وساهمت في إضعاف وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكثر, وأضفت مزيدا من الثِقل على التحذير الذي سبق أن أطلقه قائد القيادة المركزية الأميركية ديفد بتراوس من أن الإخفاق في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يضرّ بمصالح الأمن القومي الأميركي بالشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة