إسرائيل تهدد باستهداف أبو سمهدانة وحماس تدافع عن تعيينه   
الجمعة 1427/3/23 هـ - الموافق 21/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)

حماس : تأسيس جهاز أمني جديد ترافق مع ازدياد الفوضى وانكسار هيبة الشرطة (رويترز)

تسارعت التطورات حول إنشاء وزارة الداخلية الفلسطينية جهازا أمنيا جديدا وتعيين القائد الميداني جمال أبو سمهدانة مراقبا عاما له، حيث لوحت إسرائيل اليوم باستهداف القائد المذكور، فيما قررت اللجنة التنفيذية للمنظمة عقد اجتماع لبحث إنشاء الجهاز المذكور.

وقال وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم للإذاعة العامة الإسرائيلية "لدينا حساب طويل لنصفيه مع هذا الإرهابي المعروف، وتعيينه لن يجنبه أي عقاب".

وأضاف أن "تعيين هذا القاتل في منصب أمني هو في قمة المكر ويظهر مجددا الطابع الإرهابي للسلطة الفلسطينية منذ تولت حماس السيطرة عليها".

من جهته قال القائد السابق لجهاز الموساد عضو الكنيست الجنرال المتقاعد داني ياتوم إن "أبو سمهدانة يبقى هدفا شرعيا" لإسرائيل، مضيفا أن اهتمام الأجهزة الإسرائيلية يبقى منصبا على وزراء حماس وليس على قائد الشرطة فقط".

وقال ياتوم للإذاعة الإسرائيلية العامة إن "من يتعامل مع الإرهاب لن يحظى بأي حصانة حتى لو تسلم منصبا وزاريا في حكومة حماس".

وكان المسؤول في الخارجية الإسرائيلية جدعون عزرا قد شدد على أن تعيين القيادي المذكور دليل على ما أسماه "ارتباط حماس بالإرهاب"، وأضاف أن تعيين قائد لجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة "يشبه السماح لثعلب بحراسة حظيرة دجاج".

ضجة دولية إسرائيلية على تعيين جمال أبو سمهدانة مراقبا عاما لجهاز الأمن الفلسطيني الجديد(رويترز)
وجاءت الردود الإسرائيلية هذه بعد انتقاد المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك هذه الخطوة واعتبارها تظهر حقيقة طبيعة الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأشار ماكورماك إلى أن الإدارة الأميركية ستبقى تحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية وقف ما أسماها الهجمات الإرهابية.

وفي غزة دافع المتحدث باسم الداخلية الفلسطينية غازي حمد في تصريحات للجزيرة عن تعيين أبو سمهدانة. وقال إن الوزارة قررت تعيين القيادي المذكور "لأهليته للمنصب"، مضيفا أن الوزارة "ستؤمن لأبو سمهدانة الحماية حتى لا تطاله طائرات الاحتلال".

وقال إن قرارتعيين أبو سمهدانة اتخذ لإغاظة إسرائيل وإنه تم ضمن المصلحة الوطنية وليس ضمن أي حسابات أخرى".

ودافع المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري اليوم عن قرار إنشاء الجهاز الأمني الجديد. وقال في تصريحات للجزيرة إن الإجراء "جاء لمواجهة زيادة حالة الفوضى على الساحة مع انكسار هيبة رجال الشرطة".

وأكد المتحدث أن الحكومة ستعمل على تصحيح أوضاع الأجهزة الأمنية و"إلى أن يحدث ذلك "يجب التعاون في إعادة الوضع الأمني إلى نصابه".

وفيما يبدو أنه استئناف لأزمة تنازع الصلاحيات بين الحكومة الجديدة ورئيس السلطة محمود عباس علمت الجزيرة اليوم أن عباس سيعقد اليوم اجتماعا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي يترأسها لبحث قرار الحكومة بإنشاء جهاز أمني جديد وتعيين أبو سمهدانة قائدا له.

محمود عباس يترأس اجتماعا للجنة التنفيذية لبحث إنشاء الجهاز الأمني الجديد (الفرنسية)
إعادة احتلال
في سياق آخر نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن قائد قطاع الجنوب في الجيش الإسرائيلي الجنرال يواف غالانت تلويحه بإعادة احتلال جزء من قطاع غزة.

وقال في مقابلة مع الصحيفة إن الجيش "قلق" مما أسماه العمليات العسكرية العدوانية في إشارة إلى عمليات إطلاق الصواريخ محلية الصنع على جنوب إسرائيل. وأضاف "ربما تطلب الأمر الدخول إلى قطاع غزة لفترة قصيرة أو طويلة إذا استمر التصعيد".

غير أن الصحيفة نقلت عن ضباط آخرين قولهم إنهم لا يحبذون توسيع نطاق العمليات في المستقبل القريب لأنه يمكن أن يضر بالدعم الدولي لإسرائيل في مواجهة حماس. أما رئيس الأركان دان حالوتس فيفضل حسب الصحيفة عمليات القصف الجوي والمدفعي للقطاع.

شروط السلام
في سياق آخر أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للتفزيون الألماني اليوم أن الحركة ستكون مستعدة للعيش بسلام مع إسرائيل إذا انسحبت من الأراضي المحتلة عام 1967 ومن القدس الشرقية.

وقال مشعل لشبكة "CDV" إنه "على إسرائيل أن تنسحب من الأراضي التي تحتلها منذ 1967، وذلك يشمل العاصمة القدس وحق اللاجئين (الفلسطينيين) في العودة إلى منازلهم وكذلك تفكيك مستوطنات يهودية وتدمير الجدار الفاصل والإفراج عن كل الأسرى".

وأضاف "إذا قامت إسرائيل بذلك ففي هذه الحالة فقط سيكون الفلسطينيون والعرب والمسلمون على استعداد لسلام فعلي".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة