التقشف يشل الاتحادات الرياضية بالعراق   
الخميس 1436/4/29 هـ - الموافق 19/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)

أحمد الأنباري-بغداد

ألقت الأزمة المالية التي يمر بها العراق بظلالها على أنشطة وميزانية اللجنة الأولمبية التي تسيّر أكثر من 42 اتحادا رياضيا أولمبيا وغير أولمبي، مما أثّر كثيرا على أنشطتها داخليا وخارجيا.

وجاءت الأزمة في ميزانية اللجنة التي تبلغ 35 مليون دينار عراقي (ثلاثين مليون دولار أميركي) لتضاف إلى مشكلات تعاني منها الاتحادات الرياضية التي عانت من غياب شبه تام عن الموازنة التشغيلية طيلة العام الماضي لعدم إقرار الموازنة الاتحادية للبلاد.

ومما زاد الأمر سوءا فرض تقشف على اللجنة الأولمبية بقيمة 25% من الميزانية المخصصة لها، وهو ما أدى إلى تعطل نسبة كبيرة من أنشطتها.

سمير الموسوي تحدث عن مصاعب مالية واجهها منتخب العراق بالجودو (الجزيرة نت)
وأكد رئيس الجنة الأولمبية العراقية رعد حمودي أن عام 2015 سيكون عام تقشف مالي "وشد الحزام"، مشيرا إلى أن اللجنة الأولمبية العراقية هي جزء من منظومة الدولة ولا تستطيع أن تتعامل مع الظرف المالي بما لا ينسجم مع متطلبات المرحلة.

وطالب حمودي  كل الاتحادات الرياضية بأن تتفهم وتعي أن تقليص الميزانيات المالية هو أمر فرضته الظروف الحرجة التي يمر بها العراق.

وقد أدت سياسة التقشف المالي إلى تأخر المعاملات المالية لخواء الخزينة الأولمبية، مما حدا بالاتحادات للاستدانة للإيفاء بالتزاماتها، وذلك تحت ضغط الهيئات العامة والاتحادات الدولية.

وفي هذا السياق، كشف رئيس اتحاد الجودو المركزي سمير الموسوي أن مشاركة منتخب العراق بالجودو في بطولة الجراند سلام التي أقيمت في اليابان استدعت تمويلا شخصيا من الوفد العراقي، ولم يتسلم هذه المبالغ بعد أكثر من شهرين من البطولة.

مشاركة مؤلمة
ومن جهته، وصف رئيس اتحاد الأولمبياد الخاص سعد عبد ياسين مشاركة العراق في الأولمبياد الإقليمي -التي أقيمت في مصر- بأنها كانت مؤلمة لأن الوفد الذي جلّه من المعاقين لم يزود بالمال اللازم، مما اضطرهم للتأخر لعدم صرف مستحقات الإقامة والسفر.

ويرى رئيس تحرير جريدة "مونديال" رائد محمد أن هناك مشكلات في التخطيط والإدارة أدت إلى صرفيات غير منضبطة وأثرت بالتالي على الميزانية الأولمبية.

رائد محمد اقترح عدم تبعية الاتحادات الرياضية للجنة الأولمبية ماليا (الجزيرة نت)
واقترح في حديث للجزيرة أن تتجاوز الاتحادات التبعية المالية للجنة الأولمبية، وتتجه للاستثمار حتى لا توقع نفسها في مطبات مالية لها تداعيات خطيرة.

وفي ظل الأزمة التي يعانيها هذا القطاع مع الهبوط المستمر في أسعار النفط، طالب الخبير القانوني صالح المالكي برسم إستراتيجية مالية جديدة للجنة الأولمبية، وتثقيف الاتحادات الرياضية على الوضع الجديد، وإيجاد منافذ مالية جديدة غير الدعم الحكومي.

وعن الحلول اللازمة لتجاوز مسألتي الاستدانة ونقص الميزانيات، شدد المالكي في حديثه للجزيرة نت على ضرورة التنسيق مع اللجنة الأولمبية الدولية من أجل الحصول على منح استثنائية، والتنسيق مع  المصارف الأهلية للحصول على قروض ميسره بعيده الأجل أو متوسطة الأجل، محذرا من القروض الكبيرة لأن الأزمة وقتية، حسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة