الأمن والتمويل يخيمان على سينمائي القاهرة   
الأربعاء 1437/2/7 هـ - الموافق 18/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:55 (مكة المكرمة)، 0:55 (غرينتش)
بدر محمد بدر-القاهرة
يتواصل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته السابعة والثلاثين وسط ظروف سياسية وأمنية وفنية صعبة، مما أثار ردود أفعال وانتقادات من المشاركين والنقاد والجمهور.

وتأثر المهرجان بتداعيات حادث سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ومقتل جميع ركابها.

وقد دفع هذا الوضع عددا من الضيوف الأجانب للاعتذار، فيما شكا آخرون من نقص الإمكانيات المادية، منها عدم دفع إدارة المهرجان تكاليف إقامتهم أثناء المشاركة.

وذكر الصحفي شريف الشوباشي أن سبب استقالته من إدارة المهرجان يرجع إلى قلة التمويل الرسمي، وأضاف أن "تكلفة مهرجان كان السينمائي الدولي منذ عشرة أعوام وصلت لـ120 مليون جنيه، بينما تكلفة مهرجان القاهرة ثلاثة ملايين فقط (الدولار يساوي حوالي 8 جنيهات مصرية).

ولوحظ انصراف معظم المشاركين عقب مراسم حفل انطلاق المهرجان مباشرة وحتى قبل بدء فيلم الافتتاح، ومن بين هؤلاء يسرا وإلهام شاهين وحسين فهمي ونيللي كريم.

وشهد العرض الخاص بفيلم "من ضهر راجل"، حالة من الاستياء والسخط بين الجمهور القليل الذي استطاع مشاهدته، لما تضمنه من مشهد جنسي يجمع بين بطلي العمل آسر ياسين وياسمين رئيس.

جانب من تكريم وزير الثقافة المصري لبعض الشخصيات المشاركة في المهرجان (الأوروبية)

الموت الفني
وقالت الناقدة السينمائية نجلاء فتحي إنه كان من المأمول أن يعالج المهرجان في دورته الحالية المشكلات القائمة على أرض الواقع حتى لا يؤدي الانفصال بين السينما والواقع إلى الموت الفني.

ورأت أنه كان من الواجب الانغماس في طرح الواقع الموجود، "وليس التطلع إلى وجهات أخرى ليس لها علاقة بواقعنا في شتى الفنون".

وأضافت فتحي في حديث مع الجزيرة نت "من خلال مشاهدتي لبعض أفلام المهرجان اتضح لي أن الفن منفصل عن وجهة نظر المجتمع والواقع الذي يعيشه، نتيجة لسلسلة متلاحقة من المتناقضات التي لها وجود في واقعنا".

وأشارت إلى أن هذا "مرتبط بتحديد زائف لطبيعة المصريين في الآونة الأخيرة، وأصبح أمرا طبيعيا أن يحاط الفن والثقافة في المسرح والسينما بخاصة، بآفاق جديدة كل منها ينتمي لبنية سياسية واقتصادية واجتماعية مختلفة ومتناقضة".

واعتبر الفنان أيمن مصطفى أن هذه الدورة فشلت في تحقيق الحد الأدنى من النجاح الفني "كما أنها أيضا لم تحقق الهدف السياسي منها، وهو التأكيد على أن مصر آمنة خصوصا بعد حادث سقوط الطائرة ومقاطعة رموز الفن السينمائي من الأجانب".

وأضاف أيمن للجزيرة نت أنه ينبغي الاعتراف بأن الأوضاع الفنية في مصر منذ الانقلاب العسكري إضافة إلى السياسية والاقتصادية وغيرها "تنتقل من سيئ إلى أسوأ".

فهمي: المهرجان يثبت أن مصر موجودة ولن تسقط أبدا (رويترز)

طمأنة العالم
من جانبهم، حاول المنظمون "طمأنة" العالم بأن مصر آمنة. وقال الفنان حسين فهمي في حفل الافتتاح إن "إقامة المهرجان في هذا الظروف يثبت أن مصر موجودة ولن تسقط أبدا".

ووصف المخرج السينمائي مجدي محمد علي هذه الدورة بأنها "ترد على ضغوط نفسية على الشعب المصري والسياحة، بعد حادث الطائرة الروسية".

وقالت رئيسة المهرجان ماجدة واصف إنه تم اختيار 16 فيلما بدقة شديدة من مختلف دول العالم للمشاركة في هذه الدورة، إضافة إلى 20 فيلما في "عروض خاصة"، و45 فيلما في "مهرجان المهرجانات" وغيرها.

وأضافت واصف أن المهرجان منح الفنان حسين فهمي والنجمة العالمية كلوديا كاردينالي جائزة "فاتن حمامة" التقديرية.

كما منح الفنانة نيللي كريم جائزة فاتن حمامة للتميز التي تمنح لأول مرة هذا العام. ويقام حفل ختام المهرجان يوم الجمعة المقبل في دار الأوبرا المصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة