مقتل تسعة أطفال في العراق بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب   
الأربعاء 13/3/1424 هـ - الموافق 14/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طفل أصيب في انفجار قنبلة عنقودية يرقد في مستشفى الكاظمية (أرشيف)

أعلن مسؤول في الأمم المتحدة بمحافظة البصرة اليوم عن مقتل تسعة أطفال في محافظة ميسان جنوبي العراق بينما كانوا يلهون بقنبلة غير منفجرة من مخلفات الحرب الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ديفد فيمهارست إن هذا الحادث يكشف "الخطر الفظيع الذي تشكله القنابل غير المنفجرة في جميع أنحاء العراق".

مقتل جندي أميركي
وفي تطور أخر قالت القيادة المركزية الأميركية إن جنديا من مشاة البحرية الأميركية قتل في انفجار مستودع ذخيرة عراقي في حين جرح جنديان آخران في أعمال عنف متفرقة خلال غارات ومناوشات.

وقالت القيادة المركزية إن الجندي كان يقوم أمس الثلاثاء بتحميل ذخيرة في مستودع قرب الحلة وسط العراق على مركبة وكان محاصرا داخل المركبة عندما اشتعلت النار في الذخيرة. ولم يكشف عن اسم الجندي إلى حين إبلاغ أسرته. وأضافت القيادة المركزية أنه يجري التحقيق في الواقعة. وتتولى وحدات مشاة البحرية جمع الذخيرة العراقية والعبوات الناسفة التي لم تنفجر وتدميرها.

عدنان الباجه جي
عدنان الباجه جي خارج فندق شيراتون ببغداد (أرشيف-فرنسية)
وفي بغداد دعا رئيس تجمع الديمقراطيين العراقيين وزير خارجية العراق الأسبق عدنان الباجه جي إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على بلاده وتعيين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة لمساعدة العراقيين في تنظيم شؤون الحكم في الفترة الانتقالية المقبلة والإشراف على أعمال الإغاثة والخدمات الإنسانية.

وفي لقاء مع أنصاره في بغداد اليوم, دعا الباجه جي مجلس الأمن إلى "إصدار قرار برفع العقوبات فورا وتخويل الأمين العام للأمم المتحدة تعيين ممثل خاص له لمساعدة العراقيين في تنظيم شؤون الحكم في الفترة الانتقالية والإشراف على أعمال الإغاثة والخدمات الإنسانية".

وأوضح الباجه جي في اللقاء الذي جرى في فندق عشتار شيراتون وسط قاعة سادها الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي أن "تأمين الأمن وحماية الوحدة الوطنية واستعادة السيادة الوطنية الكاملة وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي بأقصر وقت ممكن يتطلب التعجيل بتشكيل الحكومة الانتقالية وإعادة بناء أجهزة الشرطة ونشرها لحفظ الأمن في البلاد بأسرع وقت ممكن".

واعتبر الباجه جي الذي غادر العراق عام 1970 وعاد إليه في السادس من الشهر الجاري أن العراق "يواجه في الوقت الحالي مشاكل لا تعد ولا تحصى، بعضها ناتج عن النظام الاستبدادي الذي ولى دون رجعة وبعضها ناتج عن انهيار الدولة بعد الحرب وبسببها". وأكد أن "هناك إجماعا بين المواطنين على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لحفظ الأمن والاستقرار وحل المشاكل وتوفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء وجميع النشاطات الأخرى".

بريمر يبدأ نشاطه
بول بريمر (شمال) مع جي غارنر أثناء وصوله بغداد الاثنين (رويترز)
وفي هذه الأثناء التقى رئيس الإدارة المدنية الأميركي بول بريمر اليوم منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة راميرو لوبيس دا سيلفا في بغداد.

وكان بريمر وصل إلى بغداد الاثنين بعد تكاثر الانتقادات حول بطء العمليات الجارية لإعادة الخدمات الأساسية إلى العراقيين رغم مرور أكثر من شهر على سقوط النظام العراقي السابق.

وكانت مصادر صحفية أميركية ذكرت اليوم أن بريمر يعد سلسلة إجراءات متصلة بالأمن تشمل السماح للجنود بإطلاق النار على من يقومون بأعمال النهب فور رؤيتهم.

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين حضروا الاجتماع أن بريمر الذي كان يشرح منهاج عمله في اجتماع مع كبار أعضاء إدارته يوم الثلاثاء، قال أيضا إنه يريد توظيف مزيد من ضباط الشرطة وحظر تولي أعضاء حزب البعث مناصب أعلى من رتبة معينة في الحكومة في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة