محاكمة صدام بقضية الأنفال تبدأ الاثنين المقبل   
السبت 1427/7/24 هـ - الموافق 19/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
صدام يستعد لمواجهة تهم جديدة بالإبادة الجماعية (رويترز-أرشيف)

تبدأ يوم الاثنين المقبل المحاكمة الثانية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين, بشأن اتهامات بارتكاب "إبادة جماعية" ضد الأكراد إبان ما يعرف بحملة الأنفال التي أسفرت عن مقتل حوالي مائة ألف شخص بين عامي 1987 و1988.
 
وستحاول النيابة العامة إثبات إدانة صدام بارتكاب إبادة جماعية عبر إصداره الأوامر لشن عملية الأنفال.
 
وأعرب خبراء عن اعتقادهم بأن المحاكمة التي ستجري في مقر المحكمة الجنائية العليا الواقعة في المنطقة الخضراء الشديدة الحماية ستمتد لأشهر عديدة.
 
وقد تم التكتم مطولا لأسباب أمنية على اسم القاضي الذي سيرأس المحاكمة وهو الشيعي عبد الله العامري، وذلك بعد استقالة أول قاض في المحاكمة الأولى ومقتل ثلاثة من محامي الدفاع.
 
ومن جهته، قال النائب العام في المحكمة جعفر الموسوي إنه سيكون حاضرا لدى بدء الجلسة الأولى على أن يسلم القضية إلى ثلاثة آخرين.
 
في المقابل، يتولى فريق من 12 محاميا الدفاع عن صدام حسين وأعوانه الستة وأبرزهم علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيماوي" و"جزار كردستان".
 
وينص قرار الاتهام على أن هدف حملة الأنفال كان القضاء على التطلعات القومية للأكراد عبر مهاجمة المدنيين.
 
المحاكمة الأولى شهدت العديد من التجاوزات القانونية برأي المراقبين (رويترز-أرشيف) 
شبهة عدم النزاهة
وفي السياق اعتبرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" أن الجلسات المقبلة لمحاكمة الرئيس العراقي صدام حسين فيما يتعلق بجرائم "إبادة جماعية" قد تفتقر للنزاهة.
 
وقالت المنظمة إن أيا من القضاة العراقيين أو المحامين "لم يظهر تفهما للقانون الجنائي الدولي وحفلت إدارة المحكمة للمحاكمة بالفوضى والثغرات مما جعلها غير قادرة على إجراء محاكمة بهذا الحجم بنزاهة".
 
كما شككت المنظمة في الاعتماد بدرجة كبيرة على شهود مجهولين وهو ما قالت إنه قلص من حق المتهم في مواجهة الأدلة والتدقيق في أقوالهم.
 
من جهته قال ريتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية بمنظمة هيومان رايتس ووتش إن "حملة الأنفال كانت إبادة جماعية نفذت ضد جزء من السكان
الأكراد".
 
كما أشار ديكر إلى أن تحقيقات المنظمة تظهر أن الحكومة العراقية أمرت بإبادة جزء من السكان الأكراد لكن إدانة أو تبرئة الفرد في قضية الأنفال يمكن أن تتقرر فقط من خلال محاكمة نزيهة.
 
وشهدت المحاكمة الأولى لصدام حسين وسبعة متهمين آخرين فيما يتعلق بقتل 148 شيعيا في الثمانينيات قتل ثلاثة من محامي الدفاع واستقالة أول رئيس للمحكمة بشأن ما قال إنه تدخل الحكومة وتأجلت القضية حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة