واشنطن قد تتخلى عن شرط هام للحوار مع طهران   
الأربعاء 1430/4/20 هـ - الموافق 15/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

أوباما في الرسالة المفتوحة التي وجهها للشعب الإيراني بمناسبة عيد النوروز (رويترز-أرشيف)

رجحت مصادر إعلامية أميركية تخلي واشنطن عن مطالبتها طهران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق لبدء حوار معها وسط توقعات بأن يثير هذا الموقف غضب إسرائيل، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة عن ترحيبها باستعداد إيران للعودة إلى المباحثات ذات الصلة ببرنامجها النووي.

فقد ذكر تقرير نشرته جريدة نيويورك تايمز الأميركية على موقعها الإلكتروني الاثنين أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفائها في أوروبا ينظرون في التخلي عن مطالبة إيران بوقف أنشطتها النووية كشرط للدخول في حوار حول برنامجها النووي.

ووفقا لما ورد في التقرير المذكور، سيتيح هذا التحول في الموقف السياسي أمام طهران مواصلة تخصيب اليورانيوم خلال فترة المحادثات، الأمر الذي يعد تغيرا جذريا عن موقف إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

إستراتيجية جديدة
وتقول الصحيفة الأميركية نقلا عن دبلوماسيين شاركوا في جلسات خاصة بالإستراتيجية الجديدة، إن الهدف من هذا التحول -الذي لا يزال قيد الدراسة- هو تشجيع إيران على دخول المحادثات بخصوص برنامجها النووي والتي كانت طهران قد رفضتها مسبقا بسبب تمسك الإدارة الأميركية السابق بشرط وقف الأنشطة النووية.

سولانا (يسار) في لقاء سابق مع جليلي (الفرنسية-أرشيف)
بيد أن مسؤولا في إدارة الرئيس أوباما أكد للجريدة الأميركية أن الأمر لم يتعد بعد "مستوى تبادل الأفكار والمقترحات" وأن شروط وبنود الاقتراح لا تزال قيد الدراسة والنقاش.

يشار إلى أن ممثلين عن الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني عقدوا في الثامن من الشهر الجاري في العاصمة البريطانية اجتماعا دعوا في ختامه القيادة الإيرانية لجولة جديدة من المباحثات النووية.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أوروبيين قولهم إنه خلال الجولة الأوروبية الأخيرة للرئيس أوباما تم الاتفاق على أن إيران لن تقبل بوقف فوري لأنشطتها النووية كشرط لدخول المباحثات.

توضيح أميركي
في الأثناء رفض مسؤولون في الإدارة الأميركية الإفصاح عن أي تفاصيل إضافية في المناقشات الجارية بشأن هذه المسألة لكنهم أكدوا أن أي سياسة أميركية جديدة بشأن الأزمة مع إيران لن تتراجع عن شرطها المطالب بوقف جميع الأنشطة النووية.

وفي السياق نفسه نقلت مصادر إعلامية أن تحولا إستراتيجيا من هذا النوع فيما يتصل بالبرنامج النووي الإيراني سيثير غضب إسرائيل التي ترى أن برنامج إيران يهدف لإنتاج سلاح نووي سيوجه إليها.

وكانت الولايات المتحدة أعربت الاثنين عن ترحيبها باستعداد إيران لاستئناف المحادثات ذات الصلة ببرنامجها النووي مع الدول الست الكبرى التي تضم إلى جانب الولايات المتحدة كل من روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وجاء الإعلان الأميركي على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود بعد أن أكدت طهران أن الأمين العام للمجلس القومي الإيراني المكلف بالمفاوضات النووية سعيد جليلي أبلغ منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا هاتفيا باستعداد بلاده العودة إلى الحوار.

يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشارت في تقارير سابقة خاصة بالبرنامج النووي الإيراني إلى أن تخصيب اليورانيوم يساهم في إنتاج الوقود النووي لكن وفي حال التمكن من تنقية اليورانيوم إلى درجة عالية فإن ذلك سيوفر المادة اللازمة لإنتاج قنبلة نووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة