محاكمة ثلاثة جنود بريطانيين بتهمة إعدام جريح أفغاني   
الخميس 1434/12/19 هـ - الموافق 24/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)
عدد من الجنود البريطانيين بمهمة بولاية هلمند حيت تتمركز القوات البريطانية في أفغانستان (رويترز)

مثل ثلاثة جنود بريطانيين أمس أمام محكمة عسكرية جنوب بريطانيا بتهمة "إعدام" جريح أفغاني في جنوب أفغانستان عام 2011، وذلك استنادا لشريط فيديو صوّر هذه الواقعة.

وقد نفى الجنود الثلاثة التهم الموجهة إليهم بشأن ما جرى يوم 15 سبتمبر/أيلول 2011 بولاية هلمند حيث تتمركز القوات البريطانية الموجودة في أفغانستان.

بدوره أكد المدعي العام ديفد بيري أن الحادث وقع بعد أن تعرضت قاعدة عسكرية في ولاية هلمند لهجوم من قبل اثنين من المسلحين، وعلى أثر ذلك أطلقت مروحية بريطانية النار، ثم اكتشف جنود مشاة البحرية الثلاثة الأفغاني بجروح في حقل بالمنطقة.

وبحسب ما ورد في شريط الفيديو الذي التقطته كاميرا مثبتة على خوذة أحد الجنود الثلاثة، فإن أحد هؤلاء صوّب سلاحه من مسافة قريبة إلى صدر الجريح الأفغاني قائلا "خذ هذا أيها اللعين"، ثم أطلق النار فأرداه قتيلا، ثم التفت إلى زميليه وقال "طبعا هذا سيظل بيننا، لقد انتهكت الآن معاهدة جنيف"، في إشارة إلى المعاهدة التي ترعى قواعد معاملة أسرى الحروب.

ووفقا للمدعي العام فإن الجندي الذي أطلق الرصاص طلب من زميليه نقل الجريح -الذي كان على مرأى مروحية عسكرية بريطانية أرسلت لإسنادهم في المعركة- إلى مكان بعيد غير مكشوف من أجل الإجهاز عليه.

واتهم المدعي العام الجنديين الآخرين بتشجيع زميلهما على قتل الجريح وفقا لما ظهر في شريط الفيديو، الذي ظهر فيه الأفغاني ملقى على الأرض وهو مضرج بالدماء، في وقت سمع صوت أحد الجنود يسأل "هل هناك أي شخص يرغب في تقديم المساعدات الأولية لهذا الغبي؟"، ثم رد عليه زميل آخر بالسؤال "هل يجب إطلاق النار على رأس الرجل؟".

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة ثلاثة أسابيع، وإذا ثبتت التهم الموجهة إليهم، فإنهم سيواجهون عقوبة الحبس في سجن عسكري. ولدواع قضائية لم تكشف هوية الجنود الثلاثة، وتم التعريف بهم بـ"الجندي أ" و"الجندي ب"، و"الجندي ج".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة