CIA تتحقق من صوت بن لادن في شريط الجزيرة   
الجمعة 1424/7/16 هـ - الموافق 12/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) اليوم الجمعة أن الصوت الذي ورد في التسجيل الذي بثته الجزيرة هو على الأرجح صوت أسامة بن لادن، وذلك بعد أن كانت الوكالة أعلنت في وقت سابق أنها تواجه صعوبات في التعرف على الصوت.

وقال مسؤول في الوكالة إنه بعد إجراء مزيد من التدقيق فإن الوكالة تعتبر أن الصوت هو على الأرجح صوت بن لادن.

وكان خبراء في الوكالة أعلنوا الخميس أنهم واثقون تماما من أن الصوت الذي نسب إلى أيمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة هو بالفعل صوته، لكنهم أعربوا عن تشككهم في صحة صوت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في الجزء الثاني من الشريط.

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قال إن خبراء أميركيين في الاستخبارات يبحثون عن مؤشرات أو رسائل في صور الشريط وينكبون على التدقيق في التسجيل الصوتي.

ورجح صحفيان باكستانيان أن يكون الشريط قد صور في منطقة جبلية بشرق أفغانستان المحاذي لباكستان. وقال حميد مير الذي التقى أسامة بن لادن مرارا بين 1997 و2001 إن الطبيعة في ولايتي كونر وبكتيا (شرق أفغانستان) تشبه كثيرا المنظر الذي ظهر فيه الرجلان بالشريط.

وأوضح مير عبر شهادات أشخاص التقاهم في كونر وبكتيا أن بن لادن كان حقا في هذه المنطقة قبل بضعة أشهر، وأكد أن بن لادن يحاول فقط لفت الأنظار ويسعى لتكثيف الجهود المبذولة للبحث عنه في هذه المنطقة في حين يختبئ على الأرجح في مكان آخر.

من جانبه قال الصحفي رحيم الله يوسف ضاي إن أشجار الصنوبر في خلفية الصورة لا تنبت إلا في ارتفاع معين, كما أن العشب يشير إلى أن الوقت في نهاية الشتاء أو بداية الربيع.

واعتبر يوسف ضاي أن هذا العشب هو من النوع الذي نجده في الجبال المجاورة لشمال الحدود, مشيرا إلى أن الشريط قد يكون صور العام الماضي.

وأكد أن ثمة مناطق مماثلة لتلك التي ظهرت في الشريط بوزيرستان (المنطقة القبلية الباكستانية) أو ولايات بكتيا وبكتيكا وخوست في الجانب الأفغاني. ويتفق الصحفيان على أن بن لادن بات على الأرجح بعيدا جدا عن هذه المنطقة.

واعتبر مراقبون أن الشريط الذي يرجح أن إنتاجه يعود إلى أواخر أبريل/ نيسان أو أوائل مايو/ أيار من هذا العام، يمثل انتكاسة كبيرة للإدارة الأميركية التي سخرت موارد مالية وبشرية هائلة لملاحقة بن لادن منذ انتهاء الحرب في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة