الشباب السعودي مشوش!!   
الجمعة 1422/11/26 هـ - الموافق 8/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن- الجزيرة نت
واصلت الصحف الأميركية اليوم تناول موضوع العراق والوضع المتفجر في فلسطين، والعلاقات الأميركية السعودية في سياق المتغيرات التي تشهدها المملكة وحالة المعاناة والانفصام التي يمر بها الشباب السعودي.

فرصة العرب

انحدرت مصادر الثروة السعودية وانحدر معها دخل الفرد بنسبة 85 بالمائة منذ مطلع الثمانينات

واشنطن بوست

وقالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها بعنوان "الفرصة في العالم العربي" أن حقائق ديمغرافية بسيطة توضح تماما لماذا انضم الكثير جدا من الشباب السعودي إلى القاعدة وإلى الجماعات الإسلامية الأخرى المتشددة. وتعزو الصحيفة ذلك حسب رأيها إلى أن 60 بالمائة من السعوديين اليوم تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة، وتقع الغالبية العظمى من السعوديين أيضا تحت سن الأربعين، وهناك عدد قليل من فرص العمل لهذا العدد الهائل من الجيل الشاب، وتقدر نسبة البطالة بـ 18 بالمائة ويبلغ عدد الباحثين عن العمل ضعف فرص العمل الموجودة.

وتضيف الصحيفة أن مصادر الثروة السعودية قد انحدرت وانحدر معها دخل الفرد بنسبة 85 بالمائة منذ مطلع الثمانينات، ولم تقدم السعودية بقيادة ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز لشبابها مخرجا غير الدين للتعبير عن مشاعر الإحباط، ولكنها تتحرك ببطء في انفتاح الاقتصاد وإيجاد فرص العمل. ودعت الصحيفة الحكومة الأميركية إلى أن تقوم بتشجيع مبادرات كهذه في السعودية وفي دول إسلامية أخرى.

وتقول الصحيفة أن الأمير عبد الله لا يرغب في القيام بتغييرات في النظام السياسي الداخلي، إلا أنه قد بدأ في تسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية وقام بخصخصة بعض الشركات الكبيرة التي كانت تملكها الدولة، ودخل في تعاقدات مع شركات عالمية لاستخراج الغاز الطبيعي، ويهدف إلى إدخال السعودية في عضوية منظمة التجارة العالمية، الأمر الذي يتطلب إجراء إصلاحات بعيدة المدى في النظام القضائي.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول أنه ينبغي على الحكومة الأميركية أن تساعد السعودية في العمل بمعايير منظمة التجارة العالمية، وكذلك في التغلب على المعارضة الداخلية. وإذا كان هناك فرص حقيقية للتقدم الاقتصادي فلن يجد الإرهابيون أعدادا كبيرة يجندونها في صفوفهم.

شباب مشوش

قلائل هم الذين يعتقدون بأن السعودية مهددة بثورة كما حدث في إيران ، ولكنهم يعتقدون أنه دون القيام بتغييرات هامة فإن النسيج الاجتماعي في البلاد سيتمزق

لوس أنجلوس تايمز

صحيفة لوس أنجلوس تايمز قالت في مقال بعنوان "السعودية ليست واحة للشباب" إن الشباب السعودي يعيش اليوم في مجتمع يبدو عليه الغنى ولكنه غارق في الديون، ولم يعد لهؤلاء الشباب كما كان لآبائهم فرصة الحصول على عمل مرض وراتب مرتفع. ويغص المجتمع السعودي برموز الثقافة الأميركية والقيم الأميركية وأصولها المسيحية ـ اليهودية. ولا يؤيد جميع الشباب السعوديين أسامة بن لادن, إلا أن الكثيرين يعبرون بحرية عن رضاهم للهجوم الذي قام به ضد الولايات المتحدة.

وترى الصحيفة أن قلائل هم الذين يعتقدون بأن السعودية مهددة بثورة كما حدث في إيران ، ولكنهم يعتقدون أنه دون القيام بتغييرات هامة فإن النسيج الاجتماعي في البلاد سيتمزق. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي في الرياض قوله عن الشباب السعودي "إن هؤلاء الشباب الذين يرتدون الألبسة الغربية ويستخدمون الإنترنت بحثا عن الكتابات والصور الإباحية، هم الذين يصفقون لبن لادن، إنهم مشوشون".

وتقول الصحيفة أن عدد العمال الأجانب في السعودية يصل إلى سبعة ملايين وهم ثلث عدد السكان، أما السعوديون فلا يريدون القيام بالأعمال اليدوية، ويتوقعون الحصول على أعمال مكتبية فقط. ويقول كثير من الشباب في الرياض أنهم يذهبون إلى البحرين كلما استطاعوا حيث يتحدثون إلى مضيفات أوروبيات، ويشربون الكحول بحرية.

تجاوز عرفات
صحيفة نيويورك تايمز تناولت مواقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حيث اعتبرت أن المقال الذي نشره باسمه في صحيفة نيويورك تايمز يوم الأحد الماضي كان شهادة لما أسمته عمليات الفشل المأساوية لعرفات نفسه. وقالت أنه في نطاق الثغرة الواسعة بين تأكيداته والسياسات التي اتبعها يكمن الكثير من التفسير لسبب وجود الصراع العربي الإسرائيلي على طريق الكارثة. فقد وعد عرفات في هذا النطاق بإنهاء الهجمات على المدنيين الإسرائيليين للمساعدة في بناء دولتين آمنتين جنبا إلى جنب.

وأضافت الصحيفة أن عرفات فشل في التعامل مع عرض إسرائيلي بعيد المدى في عام 2000 وأنه منذ ذلك الحين لم يفعل سوى القليل جدا لوقف التفجيرات الانتحارية وغيرها من الهجمات مما أدى إلى تصلب في المواقف في حكومة إسرائيلية تتخذ مواقف الصقور بصورة متزايدة. وقالت الصحيفة "إننا سنكون مبتهجين في رؤية عرفات يلتزم بالتزاماته المتكررة الجديدة ولكن لدينا قليل من الوهم، ولهذا فإن هناك حاجة ملحة لإيجاد حل لا يعتمد بصورة مباشرة على عرفات الذي يبدو أنه قوة عديمة الفائدة كصانع سلام.

وترى الصحيفة أن تنفيذ ذلك بأسلوب يبدو أنه بدا يكتسب قوة في واشنطن وإسرائيل هو عزل عرفات واستنزاف سلطته، وهو أسلوب وهمي وخطير. وحثت الصحيفة إسرائيل على السماح لعرفات بحرية الحركة والتفاوض في الوقت نفسه حول المستقبل مع أولئك المحيطين به. وهذا سيتطلب عناية ودراية ومساعدة من الولايات المتحدة وربما من أوروبا والأردن ومصر والسعودية. وقالت الصحيفة أن هناك الكثير من الفلسطينيين القادرين والذين يتطلعون جيدا الآن إلى الأمام ويتوقون إلى مفاوضات جدية، وما من أحد منهم سيكون قادرا على عمل ذلك ما دام عرفات محاصرا.

تخبط مخابراتي

هناك الكثير من الفلسطينيين الذين يتطلعون جيدا الآن إلى الأمام ويتوقون إلى مفاوضات جدية، وما من أحد منهم سيكون قادرا على عمل ذلك مادام عرفات محاصرا

نيويورك تايمز

صحيفة نيويورك تايمز اعتبرت أن أجهزة المخابرات الأميركية تتخبط في الجهود الخاصة بإلحاق تهم الإرهاب بالعراق. ونسبت في تقرير لها إلى عدد من مسؤولي أجهزة المخابرات الأميركية قولهم أن لدى تلك الأجهزة قناعة بأن الرئيس العراقي صدام حسين لم يقدّم أي أسلحة كيمياوية أو بيولوجية لتنظيم القاعدة أو إلى أية مجموعة إرهابية أخرى على علاقة بها، وأن المخابرات المركزية الأميركية لا تملك أي دليل على أن العراق قد قام بعمليات إرهابية ضد الولايات المتحدة على مدى ما يقرب من عشر سنوات، وقالت الصحيفة أن آخر محاولة إرهابية قام بها العراق هي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق جورج بوش في الكويت، وقد تم اكتشافها.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين في المخابرات المركزية الأميركية يشكون في أن محمد عطا الذي يشتبه بأنه أحد الخاطفين في هجمات 11 سبتمبر كان قد اجتمع بمسؤول مخابراتي عراقي كما أوردت الأخبار سابقا. وأضافت الصحيفة قائلة، أما اليوم؛ فإن مسؤولين كبارا في المخابرات قد توصلوا إلى قناعة بأن الاجتماع قد تم، ولكنهم لا يعتقدون أن في ذلك دليلا كافيا يربط العراق بأحداث 11 سبتمبر، ولكن اهتمامهم الأكبر اليوم مركز على جهود العراق في إنتاج أسلحة كيمياوية أو بيولوجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة