واشنطن وبيونغ يانغ تتبادلان الوعيد وبكين تدعو للتهدئة   
الثلاثاء 1427/9/25 هـ - الموافق 17/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:18 (مكة المكرمة)، 13:18 (غرينتش)
تدريبات للقوات الأميركية شمال عاصمة كوريا الجنوبية سول (رويترز)

هددت كوريا الشمالية بتوجيه ضربات "بلا هوادة" إلى أي بلد يمس سيادتها في إطار العقوبات الدولية التي اعتبرتها بمثابة إعلان حرب. وبينما توعد كبير المفاوضين الأميركيين كريستوفر هيل بأن تدفع بيونغ يانغ ثمنا باهظا جدا جزاء تجربتها النووية، دعت الصين جارتها إلى ضبط النفس والابتعاد عن أي عمل من شأنه أن يزيد التوتر.
 
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في بيونغ يانغ اليوم "سنوجه ضربات بلا هوادة ومن دون تردد إلى كل من يحاول انتهاك سيادتنا وحقنا في الاستمرار بحجة تنفيذ قرار مجلس الأمن".
 
وأوضح أن التجربة النووية التي قامت بها بلاده تندرج في إطار ممارسة سيادتها وحقها الشرعي كدولة ذات سيادة، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية تريد الحوار ولكنها مستعدة دائما للمواجهة ولا تخشى الحرب.
 
وأضاف أن بلاده ستراقب التحركات الأميركية وستتخذ التدابير المناسبة، مؤكدا أن كوريا الشمالية التي هي "قوة نووية مسؤولة لن تبادر إلى استخدام السلاح النووي ولن تسمح بأي نقل نووي".
 
وينص قرار مجلس الأمن رقم  1718 على فرض حظر على وصول الأسلحة والمعدات المتصلة بها ويدعو الدول إلى تفتيش كل شحنة متوجهة أو قادمة من كوريا الشمالية.
 
كريستوفر هيل صعد من لهجة التهديد الأميركية ضد كوريا الشمالية (رويترز)
ثمن باهظ
وتزامن الرد الكوري الشمالي مع تصعيد في لهجة التهديد الأميركية من شأنها أن تزيد التوتر الموجود أصلا، فقد قال كريستوفر هيل كبير المفاوضين الأميركيين بشأن ملف بيونغ يانغ النووي إن كوريا الشمالية ستدفع "ثمنا باهظا جدا جدا لتصرفها غير المسؤول" بإجراء تجربة نووية في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
وشدد هيل لدى وصوله سول قادما من طوكيو على ضرورة العمل مع  شركاء وحلفاء واشنطن لتطبيق قرار مجلس الأمن بهذا الخصوص.
 
ويعد هيل للقاء ثلاثي يجمع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بنظيريها الياباني والكوري الجنوبي في سول بعد غد الخميس لبحث الملف النووي الكوري الشمالي.
 
وتبدأ رايس اليوم من الصين جولة تشمل أيضا كوريا الجنوبية واليابان وروسيا للضغط من أجل تطبيق العقوبات الدولية.
 
وفي تصريحات قبيل ساعات من بدء جولتها دعت رايس دول العالم للمساعدة في تطبيق العقوبات على كوريا الشمالية. وأشارت إلى أنه لا يمكن لبيونغ يانغ تعريض العالم للخطر دون أن تدفع ثمن ذلك وتتحمل العواقب.
 
وأعربت عن أملها بألا تجري هذه الدولة تجربة نووية ثانية، معتبرة أن هذا سيكون عملا استفزازيا وسيزيد من عزلة كوريا الشمالية. كما أعربت رايس عن أملها في أن تنفتح بيونغ يانغ على المحادثات السداسية من جديد.
 
الصين بدأت بتفتيش الشاحنات القادمة والمغادرة إلى كوريا الشمالية (الفرنسية)
موقف الصين
من جانبها دعت الصين كوريا الشمالية إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه زيادة التوتر وذلك عقب اعتبار بيونغ يانغ قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات عليها بمثابة إعلان حرب.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانشاو "أخذنا علما ببيان كوريا الشمالية حول القرار 1718، والأهم اليوم أن تمتنع كل الأطراف المعنية عن القيام بأي شيء يمكن أن يزيد من التوتر".
 
وأشار المتحدث إلى أن الصين ستطبق "جديا" قرار مجلس الأمن، إلا أنها ستأخذ بالاعتبار قوانينها التجارية والوطنية.
 
تحركات روسية
وفي سياق التحركات الدبلوماسية وصل رئيس الوزراء الروسي ميخائيل فرادكوف اليوم إلى سول لإجراء محادثات مع الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون حول الأزمة.
 
وقد دعا فرادكوف ونظيرته الكورية الجنوبية هان ميونغ سوك في ختام محادثاتهما إلى تطبيق كامل لقرار مجلس الأمن الدولي ردا على التجربة النووية التي قالا إنها تشكل تهديدا للسلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة.
 
وكان الرئيس الكوري الجنوبي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفقا في اتصال هاتفي مساء أمس على السعي لتهدئة التوتر عبر الحوار.
 
تجربة نووية
وتأتي هذه التحركات وسط أنباء عن استعداد كوريا الشمالية لإجراء تجربة نووية ثانية. فقد أعلن وزير الخارجية الياباني تارو آسو أن طوكيو تلقت معلومات مفادها أن بيونغ يانغ بإمكانها إجراء تجربة نووية جديدة. لكنه امتنع عن الكشف عن مصدر هذه المعلومات.
 
كما قال مسؤول حكومي كوري جنوبي إن بلاده ترى علامات على أن نظيرتها الشمالية تستعد لإجراء تجربة نووية جديدة. وكانت مصادر إعلامية أميركية نقلت عن أجهزة المخابرات الأميركية أن كوريا الشمالية تعد للقيام بتجربة نووية ثانية.
 
كما لم يستبعد وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف احتمال أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية جديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة