محام يهودي يدافع عن زعيم أئمة فرنسا ويؤكد براءته   
الثلاثاء 15/10/1427 هـ - الموافق 7/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
الشيخ ضو مسكين يعزو ملاحقته لأسباب سياسية  (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس
 
وصف وليام جولدنادل محامي الأمين العام للأئمة فرنسا الشيخ ضو مسكين اتهام موكله بالتورط في تمويل الإرهاب بأنه "هذيان". وأكد في تصريحات للجزيرة نت أن التحقيقات الجارية ستنتهي إلى براءة موكله.
 
وقال جولدنادل إن ماضي موكلي يصب في صالحه "فهو نموذج حقيقي للمسلم المعتدل الذي يجب على الجمهورية الفرنسية أن تتحاور معه".
 
وحذر المحامي اليهودي من أن الإساءة إلى موكله "ستضر بالتيار الوسطي المعتدل في المجتمع الفرنسي وتعزز من موقف التطرف".
 
وأضاف "عندما ترافعت عنه أمام قاضي التحقيقات فيليب كوروا استشهدت بشهادات المتعاطفين معه ومن بينهم عدد كبير جدا من الجالية اليهودية الذين يتذكرون كيف وضع (الشيخ) مسكين الحافلة الخاصة بمدرسة النجاح الإسلامية التي يشرف عليها تحت تصرف الجالية اليهودية لاستخدامها في نقل تلاميذ مدرسة يهودية تعرضت حافلتهم للحرق في عمل إجرامي".
 
ونبه إلى أن عددا كبيرا من السياسيين اليهود والحاخامات مثل الحاخام سرفاتي التحقوا بحملة التعاطف مع الشيخ مسكين ووقعوا عريضة بهذا المضمون ضمت أيضا النائب وعمدة مدينة سن سان دوني إريك راؤول نائب رئيس الجمعية الوطنية وشخصيات مسيحية مثل المونسنيور بيرونج.
 
شكوك التمويل
وأوضح جولدنادل أن لدى جهات التحقيق شكوك في الذمة المالية لموكله ترتبط بشراء قطعة أرض في مقاطعة نورماندي تخصص كأرض للتنزه لطلبة مدرسة النجاح، مشيرا إلى أنه أوضح عدم صحة هذه المزاعم وأن الأمر لا يتعدى مجرد تفاصيل إدارية لا تمس بأي شكل من الأشكال الذمة المالية لموكله.
 
ونفي المحامي وجود أي شريك أجنبي في قطعة الأرض فضلا عن أن الأموال التي تم بها الشراء تعود لمتبرعين محبين للجمعية ونشاطها.
 
ونقل جولدنادل عن موكله إشارته إلى وجود أسباب سياسية وراء الاتهامات، لكنه قال إنه لا يستطيع تأكيد ذلك، موضحا أن كل ما يمكنه قوله أن ما يمارس في حق موكله "هو ظلم فظيع وأن ما يلقاه لا مبرر له".
 
وأشار إلى أن موكله ينتظر استدعاء ثانيا من قبل قاضي التحقيقات الشهير فيليب كوروا بعد أن خضع لجلسة تحقيقات منذ حوالي ثلاثة أسابيع. واختتم بقوله "رغم قناعتي الكاملة بأن (الشيخ) مسكين ستبرأ ساحته في نهاية الأمر، لكن سمعة الرجل قد لحق بها الأذى فعلاً".
 
"
الشيخ ضو مسكين: تعرضت ثلاث مرات لمثل هذه الملاحقات منها اثنتان سبقتا استحقاقين انتخابيين وقد صرت كبش فداء لأطماع بعض السياسيين الذين يريدون الظهور أمام الشعب الفرنسي كحماة للأمن في وجه إرهاب مزعوم وفي كل مرة ينصفني القضاء
"
دعم ومعاناة
من جانبه أكد الشيخ ضو مسكين للجزيرة نت أن مدرسة النجاح الإسلامية تواصل عملها بدون أية مشاكل وسط دعم كامل من أولياء الأمور.
 
وقال مسكين -الذي تم تجميد منصبه كأمين عام لمجلس الأئمة في فرنسا إلى حين تبرئة ساحته- "ثلاث مرات تعرضت فيها لمثل هذه الملاحقات اثنتان منها سبقتا استحقاقين انتخابيين وقد صرت كبش فداء لأطماع بعض السياسيين الذين يريدون الظهور أمام الشعب الفرنسي كحماة للأمن في وجه إرهاب مزعوم وفي كل مرة ينصفني القضاء".
 
وقد ألقي القبض على الشيخ مسكين في الثامن من يونيو/حزيران عام 1995 قبل الانتخابات الرئاسية. أما المرة الثانية فقد حدثت في الرابع من مايو /أيار عام 1997 وسط الانتخابات النيابية وأطلق سراحه يومها قاضي التحقيقات المكلف بملف الإرهاب جان لوي بروجيير الذي تساءل قائلا "ماذا يفعل هذا الرجل هنا ".
 
وأشار الشيخ مسكين إلى أن المرة الثالثة لاعتقاله "حدثت في غير موعد انتخابي في عام 2003 وبمبرر مضحك حيث أوقفوني بعد مراسلة عبر فاكس مكتبي إلى مكتبة إسلامية تحمل اسم أسامة بن زيد".
 
وفسر هذا المبرر بقوله "يوجد على ما يبدو لدى أجهزة الاستخبارات الغربية نظم تنصت ترصد أي اسم يبدأ (بأسامة بن) نسبة إلى بن لادن وهو ما دعاهم إلى إيقافي لمجرد كتابة نصف اسم أسامة بن لادن".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة