الأمم المتحدة تدين الحكومة والمليشيات في كولومبيا   
الثلاثاء 1423/3/9 هـ - الموافق 21/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريق طبي ينقل سيدة أصيبت في الهجوم على الكنيسة (ارشيف)
حملت الأمم المتحدة كلا من حكومة كولومبيا والمليشيات اليسارية واليمينية المتقاتلة المسؤولية عن المذبحة التي وقعت ضد مدنيين لجؤوا إلى إحدى الكنائس أوائل الشهر الحالي وأدت إلى مصرع 119 شخصا معظمهم من النساء والأطفال.

جاء ذلك في تقرير أصدرته مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بعد تحقيقات قامت بها في مدينة بوجايا شمال غرب كولومبيا التي شهدت المذبحة. ووصف التقرير الحادث بأنه جريمة حرب نفذتها مجموعات مسلحة، وأن الحكومة فشلت في حماية السكان على الرغم من التحذيرات التي أطلقها المواطنون في المنطقة بأنهم في خطر.

واتهم التقرير القوات المسلحة الثورية الكولومبية بشن هجمات عشوائية على المدنيين. كما اتهم مليشيات الدفاع الذاتي اليمينية بأنها تعرض المدنيين لخطر العمليات العسكرية في انتهاك للقانون الدولي.

وكان مئات المدنيين قد لجؤوا إلى الكنيسة هربا من القتال العنيف بين المليشيات اليمينية والقوات الثورية التي أطلقت صاروخا سقط وسط الكنيسة، مما أسفر عن مقتل 117 وإصابة 114 آخرين. وقالت القوات المسلحة الثورية إن الصاروخ -الشبيه بقذائف الهاون- سقط بطريق الخطأ، وادعت أن المليشيات اليمينية مسؤولة معها لأنها تستخدم المدنيين دروعا بشرية.

وتزايدت المواجهات المسلحة في كولومبيا بعد أن قرر الرئيس أندريس باسترانا يوم 20 فبراير/ شباط الماضي وقف عملية السلام مع القوات المسلحة الثورية التي تضم في صفوفها نحو 17 ألف مقاتل. وأمر باسترانا باستعادة المنطقة منزوعة السلاح التي قدمتها حكومته للمقاتلين وتقع على بعد 700 كلم جنوب العاصمة بوغوتا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة