قصف إسرائيلي في غزة وإصابة خمسة فلسطينيين   
الأحد 1423/8/13 هـ - الموافق 20/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تعود أحد أقاربها ممن أصيبوا في قصف إسرائيلي
لمخيم خان يونس مطلع الشهر الحالي
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تعلن أنها ستسحب جزءا من قواتها من مدينة الخليل المحتلة مع البقاء في منطقتين تطلان على جيوب استيطانية
ــــــــــــــــــــ

مئات الأطفال الفلسطينيين في مدينة رفح يتظاهرون احتجاجا على استمرار قتل الأطفال من جانب الجنود الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تزيل موقعا استيطانيا قرب مدينة نابلس وتخليه من المستوطنين بعد اشتباكات
ــــــــــــــــــــ

أصيب خمسة فلسطينيين بجروح عقب تعرض مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة لقصف ظهر اليوم الأحد من جانب المدفعية الإسرائيلية.

فقد قصفت قوات الاحتلال بالمدفعية الثقيلة أحياء سكنية في حي الأمل بمخيم خان يونس ومخيم اللاجئين المجاور، وأسفر القصف عن إصابة أربعة مدنيين بجروح وصفت بأنها متوسطة. وقد ألحق القصف أضرارا مادية فادحة بعدد من المنازل والمحال التجارية.

شيخ فلسطيني يقف عند حطام منزله الذي دمرته جرافات الاحتلال في مخيم خان يونس (أرشيف)

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن القصف جاء بعد تعرض مدرعة لقوات الاحتلال لإطلاق نار من جانب مسلحين فلسطينيين، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عنه.

كما توغلت دبابات وجنود إسرائيليون في منطقة المغراقة في جنوب مدينة غزة وسط إطلاق نار كثيف مما أسفر عن إصابة فلسطيني خامس بجروح، وقال فلسطينيون إن آليات الاحتلال العسكرية جرفت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.

من جهة ثانية تظاهر مئات الأطفال الفلسطينيين في مدينة رفح جنوبي القطاع احتجاجا على استمرار قتل الأطفال من جانب الجنود الإسرائيليين.

ورفع المتظاهرون شعارات مثل "أميركا نازية الإرهاب" و"شارون مجرم وهو المتسبب الرئيسي في قتل الأطفال". وحملوا نعوشا وهمية كتب عليها "الصمت العربي" و"المجرم شارون" و"سلاح أميركا".

وأحرق المتظاهرون -وهم من الأطفال والفتية- صورا للرئيس الأميركي جورج بوش وأخرى لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

انسحاب من الخليل

جنود الاحتلال يدفعون سيارة جيب إسرائيلية أثناء مصادمات في الخليل بالضفة العربية (أرشيف)

وجاء التصعيد العسكري الإسرائيلي الجديد بعدما قال مسؤولون إن إسرائيل ستسحب جزءا من قواتها من مدينة الخليل المحتلة في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون وافق في اجتماع للحكومة اليوم على اقتراح وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر القاضي بالانسحاب الجزئي للقوات والدبابات الإسرائيلية من المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية في المدينة التي أعيد احتلالها مع ست مدن أخرى بالضفة في يونيو/حزيران الماضي.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن قوات الاحتلال ستعيد نشر قواتها بالمدينة في وقت لاحق اليوم لكن ستبقى في منطقتين فلسطينيتين تطلان على جيوب استيطانية بالمدينة التي قسمت إلى جزأين أحدهما تحت السيطرة الإسرائيلية والآخر تحت السيطرة الفلسطينية بموجب اتفاق سلام مؤقت أبرم عام 1997.

تشكيك فلسطيني
وشكك وزير الحكم المحلي في الحكومة الفلسطينية المستقيلة صائب عريقات في جدية الإعلان الإسرائيلي بالانسحاب من الخليل، وقال للجزيرة إنه لم يسمع من الفلسطينيين في المدينة عن انسحاب أي دبابة أو آلية عسكرية من موقعها في الخليل، وأضاف أن الانسحاب من الخليل يعني تسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية فيها وهو ما لم يحصل.

تفكيك مستوطنة
وفي غضون ذلك أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلية موقعا استيطانيا تعتبره غير قانوني قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية وأخلته من المستوطنين.

واحتج المئات من المستوطنين ومناصريهم على هذه الخطوة بالتظاهر على قمة تلة في موقع مستوطنة حافات غيلاد. واعتصم نحو 1500 مستوطن في المكان واشتبكوا مع الجنود الإسرائيليين ورجموهم بالحجارة مع اقتراب الجرافات من المستوطنة لتفكيكها.

واضطر الجنود لاستخدام القوة لسحب المحتجين من الموقع في عملية استمرت عدة ساعات أثناء الليل، وأفادت أنباء بإصابة 30 شخصا بجروح طفيفة بينهم جنود ورجال شرطة.

وقد أزيلت بؤرتان استيطانيتان الأربعاء الماضي، وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بإخلاء نحو 20 مستوطنة غير قانونية شيدت في أنحاء الضفة الغربية، واعتبر ما حصل بأنه حركة تمرد تشكل خطرا على السلطة.

بنيامين بن إليعازر
ووجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون انتقادا نادرا للمستوطنين بسبب الصدامات، وقال في بيان إن أي هجوم على قوات الأمن الإسرائيلية "هجوم على الحكومة ويجب إدانته بشدة".

وأثار قرار بن إليعازر إزالة المستوطنة قبل انتهاء عطلة السبت اليهودية انتقادا من جانب المتدينين، وطالب الوزير بلا حقيبة إيفي إيتام زعيم الحزب القومي الديني (المفدال) بإقالة بن إليعازر.

كما لم يتردد شارون -في خطوة لإرضاء شركائه في الائتلاف الحاكم من اليهود- في توجيه انتقاد لبن إليعازر لعدم الالتزام بالتعاليم اليهودية التي تحرم العمل يوم السبت.

زيارة بيرنز للأردن
من جانب آخر قال الأردن إن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز أطلع العاهل الأردني عبد الله الثاني على الخطة الأميركية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المنبثقة عن اللجنة الرباعية.

والتقى بيرنز بالعاهل الأردني في منتجع العقبة على البحر الأحمر مساء أمس في المحطة الثانية من جولته التي استهلها بالقاهرة حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك.

العاهل الأردني يستقبل المبعوث الأميركي وليام بيرنز في زيارة سابقة إلى عمان
وقال مسؤول في الديوان الملكي إن الملك عبد الله أبلغ المبعوث الأميركي أن أي خطة سلام يجب أن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وبشكل سريع.

وتتضمن الخطة المقترحة التي شارك في إعدادها إلى جانب الولايات المتحدة روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ثلاث مراحل تنتهي بإقامة دولة فلسطينية بحلول عام 200.

ومن المقرر أن يزور بيرنز إسرائيل والأراضي الفلسطينية لمحاولة إحياء عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين بعد عامين من الانتفاضة، لكن مسؤولين في واشنطن يقولون إن المبعوث الأميركي لن يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال مسؤولون في السلطة الفلسطينية إن بيرنز سيلتقي بمسؤولين فلسطينيين الخميس القادم في مدينة أريحا بتفويض من عرفات لمناقشة خطة السلام الأميركية المقترحة.

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إنه يتعين على المبعوث الأميركي عرض آليات تضمن تنفيذ خطة السلام على أن تتضمن نشر مراقبين دوليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة